"الأولى من نوعها"

بتهمة جنائية في سوريا.. شكوى ضد شركة “فاغنر” الروسية

مرتزقة روس من شركة "فاغنر" أثناء تعذيب شخص في حقل الشاعر بريف حمص- تشرين الثاني 2019 (صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية)

ع ع ع

قُدمت شكوى جنائية في موسكو ضد مقاتلين تابعين لشركة “فاغنر” (PMC Wagner) الروسية الخاصة الشبه العسكرية، تطالب بإثبات مسؤولية الجناة المزعومين عن ارتكابهم “جريمة تعذيب وقتل وتشويه جثة مواطن سوري”.

وبحسب ما نشره بيان لـ”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” اليوم، الاثنين 15 من آذار، فإن الشكوى رفعها شقيق الضحية “محمد أ.”، بمساعدة من المحامي إيليا نوفيكوف، والمحامي بيتر زايكين، اللذين استعان بهما “المركز السوري” و”الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” ومركز “ميموريال لحقوق الإنسان” لتمثيل فريق الادعاء.

تعتبر هذه الدعوى “المحاولة الأولى من نوعها من قبل عائلة ضحية سورية لمحاسبة المشتبه بهم الروس على الجرائم الجسيمة المرتكبة في سوريا”، وفق ما ذكره بيان “المركز السوري”.

وتطالب الشكوى بالشروع في إجراءات جنائية على أساس “جريمة قتل ارتكبت باستخدام القسوة المفرطة”، بهدف إثبات مسؤولية الجناة المزعومين في الأفعال المنسوبة إليهم عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، بما في ذلك “جرائم حرب”.

ويسلّط أحد محامي المدعي، إيليا نوفيكوف، الضوء على القانون الروسي الذي ينص على “التزام الدولة بالتحقيق في الجرائم التي يرتكبها مواطنون روس في الخارج”، و”حتى الآن لم تشرع لجنة التحقيق في أي تحقيق في الجريمة المعنية، وذلك على الرغم من أن جميع المعلومات اللازمة قد تم إبلاغها رسميًا إلى السلطات الروسية منذ أكثر من عام”، وفق محامي الادعاء نوفيكوف.

وقال رئيس مركز حقوق الإنسان “ميموريال”، ألكسندر تشيركاسوف، وفق ما جاء في البيان، “لقد تم تجاهل الشكوى التي قدمتها جريدة (نوفايا غازيتا) قبل عام”، و”أجبرنا هذا، نحن المدافعين عن حقوق الإنسان، على اللجوء إلى سلطات التحقيق الروسية، إذ إن هذه الجريمة في الحقيقة، هي تكرار لما حدث قبل 20 عامًا، عندما لم يتم التحقيق في حالات الاختفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء التي ارتكبت في أثناء النزاع المسلح في شمال القوقاز”.

وتقدم المنظمات الثلاث “أدلة تثبت بوضوح هوية أحد المتهمين وضلوعه مع مجموعة (فاغنر)”، وفق البيان، وكانت عائلة الضحية “محمد أ.” غادرت سوريا، وفقدت الاتصال به بعد فترة قصيرة من عودته من لبنان في 2017، واعتقاله من قبل قوات النظام السوري.

وفيما بعد، وصلت إلى عائلة الضحية مقاطع مسجلة عبر وسائل إعلام محلية سورية وروسية تصوّر تعذيبه وتشويه جسده، بحسب البيان.

وذكر تحقيق في عام 2020، لصحيفة “نوفايا غازيتا” الروسية، ضلوع مرتزقة روس يعملون لمصلحة شركة “فاغنر” الروسية في عملية إعدام رجل سوري وحرقه، بعد تعذيبه وتقطيع أطرافه، الأمر الذي سبب باعتقال معد التحقيق.

وتتألف شركة “فاغنر” من مواطنين روس خاضعين للسيطرة الفعلية للاتحاد الروسي، وكانت نشطة لعدة سنوات في عمليات قتالية بمناطق مختلفة، بما في ذلك سوريا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة