عمة آلان كردي تسلّط الضوء على قضية اللاجئين وتناشد الساسة

تيما كردي تجلس لالتقاط صورة مع صورة لابني أخيها الراحلين آلان، إلى اليسار، وغالب كردي في منزلها في كوكتلام، كولومبيا البريطانية، 22 آب، 2016 (ctvnews)

ع ع ع

مع مرور السنة العاشرة من اندلاع الثورة السورية، ونحو ست سنوات منذ أن التقطت عدسة الكاميرا صورة الطفل آلان كردي، الذي توفي غرقًا على ساحل بودروم بتركيا، تواصل تيما كردي، وهي عمة آلان، جهودها في مساعدة اللاجئين السوريين الذين ما زالوا يقبعون في المخيمات، مسلطة الضوء على قضيتهم.

وفي 2016، أطلقت تيما وشقيقها عبد الله (الذي توفيت زوجته وابنه الآخر في أثناء فرارهما)، مؤسسة “كردي”، لجمع الأموال للأطفال في مخيمات اللاجئين، وفق عمة الطفل.

تتعاطفون وتديرون ظهوركم

وعلى الرغم من أن صورة آلان ابن الثلاث سنوات والمنحدر من مدينة عين العرب (كوباني)، أثارت موجة من القلق العالمي بشأن محنة اللاجئين السوريين، فإن هذا الاهتمام قد يكون عابرًا، بحسب ما قالته تيما لقناة “Ctvnews” الكندية.

وأوضحت تيما في المقابلة أن “الناس ينسون لأنهم يشاهدون الأخبار ويبحثون عن وضع اللاجئين وكيف يعيشون، إنهم يشعرون بالأسف عليهم بالطبع”، وفق حديثها.

واستدركت بالقول، “لكننا نقول في الوقت ذاته، حسنًا، نحن ندير ظهورنا ونواصل حياتنا، لأنه ليس واقعنا. إنهم هناك، نحن هنا”.

وتابعت، “عندما تكون في الواقع على الأرض، يكون الأمر مختلفًا تمامًا عما نراه في الصورة. بالنسبة لي، أركز في الغالب على هؤلاء الأطفال لأنهم أبرياء لدرجة أنهم لا يعرفون أي حياة أخرى مختلفة”.

ووصفت تيما الظروف في المخيمات بأنها “غير مقبولة”، مطالبة قادة العالم السياسيين بأن يساعدوا اللاجئين.

الطفل آلان كردي غريقًا على سواحل بودروم التركية، 2015 (bbc)

وكانت الصحفية التركية نيلوفير ديمير، التقطت صورًا لجثة آلان التي جرفتها الأمواج إلى شاطئ ولاية بودروم التركية، في أثناء محاولة العائلة الفرار من العنف في سوريا.

ورغم اكتظاظ الأخبار التي تتحدث عن غرق لاجئين حاولوا الوصول إلى أوروبا من سوريا ودول عربية أخرى في عام 2015، فإن صورة آلان والحالة التي كان عليها هزت دولًا وشخصيات بارزة في العالم، ووصلت إلى حد تغيير السياسيين نظرتهم إلى قضية اللجوء السوري.

الطفل آلان كردي غريقًا على سواحل بودروم التركية وبجانبه الصحفية التركية نيلوفير ديمير التي التقطت صوره، 2015 (حرييت)

القضية وصلت إلى “الفاتيكان”

وفي 7 من آذار الحالي، التقى بابا الفاتيكان، فرنسيس، عبد الله كردي، والد الطفل السوري آلان.

وأفاد المكتب الإعلامي في الفاتيكان في بيان أن البابا التقى بعبد الله كردي، و”أصغى إلى آلامه لفقدانه عائلته”، معربًا عن تعاطفه “العميق” مع معاناة الرجل، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس“.

وحينها أعرب كردي عن “امتنانه” لكلمات البابا وتضامنه مع “مأساته ومأساة جميع المهاجرين” الذين يحاولون الفرار من بلادهم هربًا من الحروب وبحثًا عن “السلام والأمان”، وفق البيان.

وفي العام 2015، استقبلت أوروبا أكثر من مليون شخص، وأثارت حينها صور مهاجرين يعبرون أوروبا وصورة جثة الطفل آلان، في 2 من أيلول من العام ذاته، تعاطفًا كبيرًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة