متدنية ومحصورة بعاملي الدولة.. انتقادات تطال منحة الأسد المالية

ع ع ع

انتقد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي المنحة المالية التي أعلنها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم، والتي تُصرف مرة واحدة للعاملين المدنيين والعسكريين وأصحاب المعاشات التقاعدية منهم.

وأصدر الأسد اليوم، الثلاثاء 16 من آذار، المرسوم التشريعي رقم “2” لعام 2021، القاضي بصرف منحة لمرة واحدة فقط، بمبلغ مقطوع 50 ألف ليرة سورية لكل العاملين المدنيين والعسكريين، وتشمل “المشاهرين والمياومين والدائمين والمؤقتين”.

كما تشمل صرف 40 ألف ليرة سورية لأصحاب المعاشات التقاعدية من المدنيين والعسكريين، ويستفيد منها أُسر أصحاب المعاشات، وهي معفاة من ضريبة دخل الرواتب والأجور وأي اقتطاعات أخرى.

وأوضحت وزارة التربية في حكومة النظام السوري أن المنحة تشمل جميع العاملين في القطاع التربوي بمن فيهم الوكلاء والمكلفون بتدريس الساعات من خارج الملاك.

منحة بقيمة 10 دولارات

وطالب المستخدم عماد خليل بعدم التأخر بصرف المنحة، لكي لا تفقد قيمتها متأثرة بسعر الصرف.

ويبلغ سعر صرف الدولار الواحد 4440 ليرة سورية في السوق السوداء اليوم، الثلاثاء، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الصرف والذهب.

وبدأت الليرة السورية بتسجيل انخفاض قياسي منذ مطلع الشهر الحالي، إذ تراجعت قيمتها حتى وصلت إلى 4000 للدولار الواحد، كأدنى مستوى تصل إليه في تاريخها، في 2 من آذار الحالي.

وتبلغ قيمة منحة العاملين (50 ألف ليرة) وفق سعر صرف الدولار اليوم ما يعادل نحو 11 دولارًا أمريكيًا، بينما تبلغ منحة المتقاعدين (40 ألف ليرة) نحو تسعة دولارات أمريكية.

ماذا عن عاملي القطاع الخاص؟

وتساءل معتصم عزيز عن أسباب عدم شمول المنحة لموظفي القطاع الخاص الذين يعملون بأجور متدنية تبلغ 60 ألف ليرة سورية (نحو 13 ونصف دولار أمريكي).

وتتراوح الرواتب في سوريا بين 37 ألف ليرة سورية (ثمانية دولارات) كحد أدنى، و663 ألف ليرة (نحو 146 دولارًا) كحد أعلى.

ويبلغ متوسط الرواتب الشهرية للموظفين في سوريا (في القطاع الخاص والعام) 149 ألف ليرة سورية (32 دولارًا)، بحسب موقع “Salaryexplorer“.

منحة ورفع أسعار

وربط سوريون بين قرار المنحة المالية وقرار رفع أسعار المحروقات الصادر مساء أمس، الاثنين 15 من آذار، معتبرين أن المنحة جاءت لامتصاص الاحتقان الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية.

ورفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري سعر مادة البنزين (أوكتان 90، و95) وأسطوانة الغاز المنزلي.

وحدد قرار صادر مساء أمس، الاثنين، سعر مبيع مادة البنزين “أوكتان 95” للمستهلك بـ2000 ليرة سورية لليتر الواحد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتشهد أسعار المواد الأساسية في سوريا ارتفاعًا بشكل مستمر بالتوازي مع انخفاض قيمة الليرة السورية، وطرح عملة ورقية جديدة للتداول، وسط غياب الإجراءات الحكومية لضبطها.

وتزداد الأوضاع المعيشية والاقتصادية تدهورًا في مناطق سيطرة النظام السوري، لعدة أسباب أبرزها، في الآونة الأخيرة، انخفاض الليرة وارتفاع الأسعار وزيادة التضخم وانخفاض قدرة المواطنين الشرائية نتيجة لذلك، في غياب فرص العمل وتدني الأجور.

كما يؤدي غياب إجراءات مؤسسات النظام النقدية والمالية لضبط سعر الصرف والأسعار، وتوجهها إلى الإجراءات الأمنية في ذلك، إلى مزيد من التدهور الاقتصادي.

يعاني 12.4 مليون شخص في سوريا، أي حوالي 60% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي، في “أسوأ” حالة أمن غذائي شهدتها سوريا على الإطلاق.

ويعد هذا الرقم أعلى نسبة سُجلت على الإطلاق، وفقًا لنتائج تقييم الأمن الغذائي على مستوى البلاد الذي أُجري في أواخر عام 2020، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، في 11 من شباط الماضي.

ووفقًا للبيانات، يعاني 1.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد، بزيادة قدرها 124% خلال سنة، وقُيّم 1.8 مليون شخص إضافي على أنهم معرضون لخطر الوقوع في انعدام الأمن الغذائي.

وذكر برنامج الأغذية أن التدهور الملحوظ هو في المقام الأول نتيجة النزاع الذي طال أمده، والنزوح الجماعي للسكان الذي أدى إلى تآكل سبل العيش والقدرة على الصمود، بالإضافة إلى أزمة اقتصادية منذ عام 2019.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، إذ يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة