بريطانيا تجهز مراكز استقبال “بسيطة” لثني اللاجئين عن القدوم

قوات حرس الحدود البريطانية (PA)

ع ع ع

قالت صحيفة “The Times” البريطانية، إن وزارة الداخلية ستبني مراكز استقبال جديدة بدل الفنادق، لاستيعاب المهاجرين “غير الشرعيين” الذين يعبرون القناة في قوارب صغيرة للوصول إلى بريطانيا. 

وأضافت الصحيفة، الثلاثاء 16 من آذار، أن المراكز الجديدة ستكون لاستيعاب المهاجرين في أثناء انتظارهم لتقييم طلبات اللجوء الخاصة بهم أو حتى تعالج وزارة الداخلية ترحيلهم، وستحل محل أماكن الإقامة المشتتة مثل الفنادق، التي تُستخدم لطالبي اللجوء في أثناء معالجة طلباتهم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الداخلية أن إسكان المهاجرين في الفنادق يخلق “عامل جذب”، وستوفر مراكز الاستقبال أماكن إقامة “بسيطة” يأمل المسؤولون أن تثني الناس عن القيام برحلات خطرة إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة أو في شاحنات.

كما ستكون هذه الخطوة أيضًا لخفض تكلفة استيعاب طالبي اللجوء، على اعتبار أن أعداد طالبي اللجوء الذين ينتظرون نتيجة طلباتهم الأولية بلغت العام الماضي 64 ألفًا و41 لاجئًا، كأعلى مستوى له على الإطلاق. 

وأشارت الصحيفة إلى أن أماكن الإقامة المنتشرة حاليًا موجودة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ما يجعل نقل الأفراد وإدارتهم أمرًا صعبًا ومكلفًا على المسؤولين.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر حكومي قوله، إنه “من العدل أن نقول إننا لا نريد إسكانهم في الفنادق بعد الآن، إنه مزيج من إيقاف عامل الجذب والحصول على المزيد من القيمة مقابل المال لدافعي الضرائب”.

وتشكل هذه الخطط جزءًا من الإصلاح الجذري الذي أجرته وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، لنظام اللجوء البريطاني الذي سيُعلَن عنه في وقت لاحق من آذار الحالي، كجزء من خطة الحدود السيادية، بحسب الصحيفة.

وأوضحت أن إيواء المهاجرين الذين يعبرون القناة بقوارب صغيرة سيكون في المراكز لمدة تصل إلى ستة أشهر، وبعد ذلك إما ستتم إعادتهم إلى أول بلد آمن جاؤوا منه وإما يتم نقلهم إلى أماكن إقامة لجوء دائمة.

وبحسب مصدر في وزارة الداخلية للصحيفة، فإن “نظام اللجوء لدينا (في المملكة المتحدة) معطل، ونحن نقدم مقترحات لاستبداله بنظام عادل، لكنه حازم”.

من جانبه، قال  الرئيس التنفيذي لجمعية “مجلس اللاجئين الخيرية”، إنفر سولومون، إنه “لا يوجد دليل موثوق به على أن الأشخاص الذين يطلبون اللجوء يأتون إلى المملكة المتحدة لأنهم يعتقدون أن لديهم حياة فارهة”.

وأضاف أن مفتشين مستقلين وجدوا الأسبوع الماضي فقط أن وزارة الداخلية تسكن الأشخاص في أماكن إقامة غير مناسبة لسكن الإنسان”.

ويرى سولومون أنه “يجب معاملة الأشخاص الفارين من صدمة الحرب والاضطهاد برأفة وإنسانية، ودعمهم للاندماج في مجتمعاتهم المحلية لبدء حياة طبيعية، والإغلاق في مركز استقبال يجعل هذا الأمر شبه مستحيل”، مشيرًا إلى أنه خطة بناء مراكز استقبال “قاسية بلا داعٍ”.

وفي 1 من كانون الثاني الماضي، تحدثت الحكومة عن قانون جديد يجعل جميع طلبات اللجوء غير مقبولة إذا دخل مقدم الطلب البلاد بشكل غير قانوني، لكن عدم وجود اتفاقيات عودة مع دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا، ترك وزارة الداخلية عاجزة عن سن القانون، بحسب الصحيفة.

وتواجه المملكة المتحدة انتقادات بعدم إعادتها توطين أي لاجئ منذ نيسان 2020، مع قرب انتهاء برنامجها لإعادة التوطين في آذار الحالي، ما يعني أن بريطانيا ستفقد قدرتها على إعادة توطين اللاجئين مستقبلًا.

اقرأ أيضًا: صليب و12 قاربًا.. تحف فنية تجول بريطانيا للتذكير بمحنة اللاجئين

وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، في 10 من كانون الأول 2020، أن وزراء المملكة المتحدة غيّروا قواعد الهجرة دون ضجيج، لمنع الواصلين إليها عبر دولة ثالثة آمنة من الحصول على حق اللجوء.

وتمنع التعديلات الجديدة على قواعد الهجرة البريطانية طالبي اللجوء من القدرة على تقديم طلباتهم في المياه الإقليمية للمملكة أيضًا.

وبموجب التعديلات، ستكون المملكة المتحدة قادرة على ترحيل طالبي اللجوء إلى البلدان الثالثة التي وصلوا منها، أو إلى أي دولة أخرى توافق على استقبالهم.

وأطلقت حكومة المملكة المتحدة خطة إعادة توطين الأشخاص المستضعفين للمواطنين السوريين، في 25 من آذار 2014، استجابة للأزمة السورية، بهدف جلب 20 ألف لاجئ بحلول عام 2020، وبحلول تشرين الأول 2020، تم جلب أكثر من 19750 شخصًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة