“الدفاع الروسية”: نتعاون مع أمريكا في سوريا والعمل مع تركيا “صعب لكنه فعال”

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (سبوتنيك)

ع ع ع

أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن روسيا والولايات المتحدة تتعاونان بشكل وثيق في سوريا على المستوى العملياتي، كما تجري عدّة اتصالات في اليوم بين الطرفين.

وقال شويغو في مقابلة مع وكالة “Tengrinews” الكازاخستانية، نشرت اليوم، الأربعاء 17 من آذار، “لن أخفي حقيقة أنه اليوم في سوريا لدينا اتصالات وثيقة للغاية مع زملائنا الأمريكيين على المستويين العملياتي والتكتيكي”.

وأضاف، “قد يكون ذلك سرًا، وأنا أكشفه (…) تجري الاتصالات عدة مرات في اليوم، في إدارة المجال الجوي، وتنفيذ التدابير في الجو لمكافحة الإرهاب”.

وأعرب شويغو عن “أمله” في الإدارة الأمريكية الجديدة للرئيس، جون بايدن، إذ اعتبر أنها انتقلت من طرح مطالب ومقترحات “غير قابلة للتحقق، إلى حوار طبيعي وبنّاء”، وكمثال على ذلك، ذكر معاهدة “ستارت 3“.

وفي 21 من كانون الثاني الماضي، أبدى السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أناتولي أنطونوف، استعداد بلاده للتعاون مع واشنطن في سوريا، “بشرط احترام سيادة الجمهورية العربية السورية”.

وقال أنطونوف حينها، إن “الجيش في بلداننا سيواصل الاتصالات المنتظمة في سوريا لمنع وقوع حوادث”.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استبعد، في 18 من كانون الثاني الماضي، إمكانية اندلاع اشتباكات مع الولايات المتحدة في سوريا، ولكنه طالب واشنطن بـ”عدم استخدام القوة” ضد النظام السوري.

بناء العلاقات مع تركيا “صعب لكنه فعّال”

أشار شويغو إلى علاقة بلاده مع تركيا قائلًا، “إن بناء العلاقات بين روسيا وتركيا هو عمل صعب للغاية، ولكنه في نفس الوقت عمل مثمر وفعال”.

واعتبر أن الصعوبة تكمن في أن تركيا عضو في حلف “الناتو”، ما يعوق العمل معها، لكنه بحد ذاته تجربة “فريدة من نوعها”، حسب تصريحه.

وتابع، “تمكنت روسيا وتركيا من إيجاد حلول وسط حتى عندما بدا ذلك مستحيلًا”، وضرب مثالًا منطقة “خفض التصعيد” في إدلب.

وتخضع محافظة إدلب لاتفاق “موسكو”، الموقع بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الذي نص على إنشاء “ممر آمن”، وتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي “M4″، تبدأ من بلدة الترنبة (شرق إدلب) وحتى عين الحور (غرب إدلب) آخر منطقة تحت سيطرة فصائل المعارضة.

وقال شويغو، “كان هذا الحل بمثابة صفحة وآلية جديدة لحل مثل هذه النزاعات سمحت للأطراف بالتحدث مع بعضها، فالبعض مستعد للعيش بهذا الشكل، بينما البعض الآخر غير مستعد، ولذلك تظهر هذه المناطق”.

وأضاف أن التعاون الروسي- التركي يجري في مجال مكافحة الإرهاب وتسيير دوريات مشتركة في شمال شرقي سوريا، كما يجري العمل بين الطرفين بشكل دوري في المجال الجوي المشترك، حسب قوله.

ومنذ 22 من تشرين الأول 2019، تسيّر القوات الروسية والتركية دوريات مشتركة في أرياف الرقة والحسكة وحلب، تطبيقًا لاتفاق “سوتشي” الذي أنهى عملية “نبع السلام” التركية في منطقة شرق الفرات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة