ما اتفاقية "الريبو"؟

تحسن الليرة التركية بعد رفع المركزي سعر الفائدة

عملة ورقية تركية من فئة 200 ليرة - 28 تشرين الثاني - (ntv.)

ع ع ع

سجلت الليرة التركية تحسنًا ملحوظًا في قيمتها بعد إعلان المصرف المركزي التركي رفع سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع، أو ما يعرف بعمليات “الريبو”.

وبلغ سعر الصرف الدولار الأمريكي 7.34 ليرة تركية للدولار الواحد اليوم، الخميس 18 من آذار بحسب موقع “Döviz” المتخصص بأسعار الليرة التركية والعملات الأجنبية.

وكانت الليرة التركية انخفضت، بداية آذار الحالي، لتسجل 7.53 ليرة تركية للدولار الواحد كأدنى مستوى لها منذ بداية 2021، بعد ارتفاع قيمتها مطلع شباط الماضي، ووصوله  إلى مستوى 6.96 ليرة للدولار الواحد.

وأعلن المصرف المركزي التركي في بيان صادر اليوم، رفع أسعار الفائدة من 17% إلى 19%، على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع.

جاء ذلك عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، برئاسة حاكمه ناجي آغبال، في العاصمة التركية أنقرة.

وأوضح البيان أنه تقرر رفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، مع تأكيد إجراء تشديد نقدي قوي إضافي بالنظر إلى المخاطر الصاعدة.

ويتجه المصرف المركزي لاعتماد سياسة نقدية انكماشية لمواجهة حالات التضخم، عن طريق زيادة سعر الفائدة، أو زيادة سعر الخصم، أو زيادة نسبة الاحتياطي النقدي، أو بيع السندات الحكومية.

عمليات “الريبو” و”الريبو العكسي”

“الريبو” أو “اتفاق إعادة الشراء”، هو سعر الفائدة لمدة قصيرة جدًا على عمليات شراء وبيع الأصول المالية كالسندات الحكومية من المصرف المركزي.

وهو أداة للسياسة النقدية التي يتحكم بها المصرف المركزي للسيطرة على حجم القروض وتعديل حجم السولة لمواجهة حالات التضخم والانكماش، تعرف بعمليات السوق المفتوح.

وتتمثل عمليات السوق المفتوح في بيع وشراء المصرف المركزي للأوراق المالية بمختلف أنواعها، وعلى الأخص السندات الحكومية، بهدف تخفيض كمية النقود المعروضة، عن طريق شراء أفراد المجتمع تلك السندات.

وتعطي المصارف التجارية قيمة هذه السندات نقودًا إلى المصرف المركزي، وبالتالي تقل قدرتها على الإقراض.

وتؤدي عملية بيع السندات في السوق المفتوح إلى انكماش حجم الائتمان وتخفيض حجم النقود المعروضة، ولذلك تسعى السلطات النقدية إلى بيع السندات في حالات التضخم.

وتسمى الاتفاقية “اتفاقية إعادة الشراء” (الريبو) بالنظر إلى بائع الورقة المالية، بينما تسمى الاتفاقية بـ “الريبو العكسي” بالنظر لمشتري الورقة، أي أن البائع يجري عملية “ريبو” والمشتري يجري عملية “ريبو عكسي”.

ويهدف البائع في اتفاقية الريبو إلى الحصول على السيولة النقدية، أي أنه في مركز المتمول، فهو يبيع الأوراق المالية بقصد الحصول على ثمنها النقدي من المشتري، ثم في الموعد الآجل يسترد البائع أوراقه المالية بثمن أعلى من الثمن الأول.

وفي عملية “الريبو العكسي”، يكون المشتري في مركز الممول، لديه فائض سيولة يشتري بها أوراقًا مالية بثمن نقدي، ثم يبيعها في الموعد اللاحق بثمن أغلى من الثمن الأول.

والفرق بين الثمنيين هو تكلفة التمويل على البائع ويسمى عائد اتفاقية الشراء.

ومن أبرز الأصول المستعملة في عمليات “الريبو والريبو العكسي” السندات الحكومية وأذونات الخزينة وشهادات الإيداع والأوراق المالية المدعومة برهون عقارية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة