الرئاسة اللبنانية تسمح للمصارف بتداول العملات مثل الصرافين

أوراق نقدية من فئة 50 ألف ليرة لبنانية (AFP)

ع ع ع

دعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، حاكم المصرف المركزي إلى التشدد في لجم المضاربات على الليرة اللبنانية، و”تنظيف” القطاع المصرفي.

وبحسب ما نقله حساب الرئاسة اللبنانية على “تويتر” اليوم، الجمعة 19 من آذار، اجتمع حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، ومستشار الرئيس عون للشؤون المالية، للتداول في الإجراءات التي اتخذها الحاكم لوضع حد للارتفاع غير المبرر لسعر الصرف.

وأعلن مستشار رئيس الجمهورية، أنطوان قسطنطين، أن المصرف المركزي سيتدخل لامتصاص السيولة وضبط سعر صرف الدولار كلما دعت الحاجة، بحسب الآليات المعروفة، كما سيتم السماح للمصارف بالتداول بالعملات مثل الصرافين الشرعيين، بحسب ما نقلته جريدة “الأخبار” اللبنانية.

وقال قسطنطين، إن الرئيس عون أبلغ حاكم مصرف لبنان بضرورة التشدد للجم المضاربات وتنظيف القطاع المصرفي، والتصميم على استعادة الثقة ليعود لبنان قاعدة مصرفية في المنطقة.

وتتدخل الدولة عبر المصرف المركزي للتأثير في حجم العرض والطلب على القطع الأجنبي، وتوجيه التغير الحاصل في سعر الصرف بما يخدم مصالحها، بما يعرف بتعويم العملة الموجه، وهو أحد نوعي نظام تعويم العملات.

فإما أن تلجأ الدولة إلى التعويم الحر، فتمتنع بشكل كامل عن التدخل بسعر الصرف، وتتركه تحت سيطرة آلية العرض والطلب في السوق، وإما تتجه إلى التعويم الموجه، فيُحدد سعر الصرف عن طريق آلية العرض والطلب، لكن الدولة تتدخل عبر مصرفها المركزي للتأثير في حجم العرض والطلب على القطع الأجنبي.

وكان حاكم المصرف المركزي في لبنان لمح، في كانون الثاني الماضي، إلى التوجه إلى تعويم سعر الصرف في لبنان وفق أسعار السوق.

وقال إن “عصر تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي انتهى، والاتجاه حاليًا نحو سعر صرف معوّم يحدده السوق، لكن أي تعويم للعملة سيعتمد على مفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.

وتلجأ السلطات النقدية في بلد ما يعاني اقتصاده أوضاعًا غير جيدة إلى تعويم عملتها الوطنية لدعم الاقتصاد وإعادة التوازن إليه، وإزالة الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق السوداء، وجذب المزيد من الاستثمارات.

إلا أن آثارًا سلبية متوقعة لتلك الخطوة من الممكن أن تحدث، وتتمثل في زيادة نسب التضخم في البلاد، وارتفاع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة، وارتفاع تكاليف الواردات.

وفقدت الليرة اللبنانية ما يقارب 90% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع العديد من المحال لإغلاق أبوابها، لإعادة تسعير سلعها.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في لبنان أمس، الخمس 18 من آذار، حوالي 12 ألف ليرة لبنانية، بعد أن لامس عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء، خلال الأيام القليلة الماضية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة