fbpx

السجيل الزيتي.. حل لمشكلة الكهرباء في سوريا حبيس التصريحات الرسمية

صخور نفطية في ولاية ألبرتا الكندية (بلومبيرغ)

ع ع ع

تحدث وزير النفط السوري، بسام طعمة، عن ثروة غير مستثمرة في سوريا اكتشفت منذ العام 2010، تستطيع حل مشكلة الكهرباء في سوريا.

وقال طعمة لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، السبت 20 من آذار، إن منطقة خناصر جنوبي حلب تحوي 38 مليار طن من السجيل الزيتي، الذي يمكن استخدامه بالحرق المباشر لتوليد البخار من أجل توليد الكهرباء.

إلا أن “هذه الثروة الهائلة نائمة لم يتم استثمارها، وخاصة أنها تتطلب استثمارات”، بحسب قوله.

وبحسب طعمة، فالعادة في إنشاء محطات توليد الكهرباء أن تكلفة تأسيس ميغا واط ساعي واحد تصل إلى مليون دولار، بينما تكلفة ميغا واط ساعي واحد في السجيل الزيتي مليون ونصف المليون دولار.

وإذا أُخذ بعين الاعتبار أن حوالي 90 إلى 95% من تكلفة توليد الكهرباء هي ثمن الوقود ذاته، بذلك تكون التكلفة التأسيسية عالية، لكن الكلفة التشغيلية لاحقًا منخفضة.

وأشار طعمة إلى مناقشة الأمر من قبل لجنة الطاقة لوضع مشروع تجريبي على الطاولة، علمًا أن هناك دولًا مجاورة سبقت في هذا المجال كالأردن، التي تشغل محطة على السجيل الزيتي باستطاعة 450 ميغا واط وتخطط لأخرى.

استثمار السجيل الزيتي يسمح باستخدام الغاز في أمور أخرى

ويتيح اعتماد السجيل الزيتي تحرير كميات الغاز التي تشغل محطات توليد الكهرباء، إلى احتياجات أخرى كتأمين الغاز المنزلي.

وتعاني مختلف المناطق من عدم ثبات ساعات تقنين الكهرباء، وتبرر وزارة الكهرباء ذلك بزيادة الطلب على الكهرباء في فصل الشتاء وتغير الاستجرار، إضافة إلى تعرض خطوط إمداد الغاز والنفط أحيانًا لهجمات وخروجها عن الخدمة.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية، في كانون الأول 2019، عن مصادر في وزارة النفط، أنها كانت تزود وزارة الكهرباء بالغاز قبل عام 2011 بكمية 16 مليون متر مكعب يوميًا، وأن الإنتاج الفعلي اليومي من الآبار المخصصة للكهرباء هو 15.6 مليون متر مكعب، منها 80% للكهرباء، أي بحدود 12.2 مليون متر مكعب للكهرباء يوميًا.

لكن إيرادات وزارة الكهرباء هبطت أكثر من ثلاثة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل مجموعات توليد الغاز، في تشرين الثاني 2020، إذ كان إمداد الوزارة عام 2019، 13 مليون متر مكعب، بينما تراوح بين تسعة وعشرة ملايين متر مكعب في 2020، حسب حديث المكلف بتسيير إدارة المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، محمود حديد، إلى صحيفة “تشرين” الحكومية.

والحاجة الفعلية لتشغيل مجموعات توليد الغاز هي 18 مليون متر مكعب، حسب محمود حديد.

ويوجد في سوريا (مناطق سيطرة النظام) نوعان من مجموعات التوليد للطاقة حسب الوقود المستخدم في تشغيلها، وهما الغاز أو الفيول.

مشروع السجيل مطروح للاستثمار.. الاستثمار الفعلي غائب

ومشروع استثمار صخور السجيل الزيتي للحصول على الطاقة من منطقة خناصر مطروح من قبل “هيئة الاستثمار السورية”، بتكلفة تقديرية 800 مليون دولار، وفق موقعها على الإنترنت.

ويهدف المشروع إلى استخلاص البيتومين من الصخور المشربة بالزيت الصخري أو الحرق المباشر للحصول على الطاقة، واستخدام السجيل في:

  • توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي.
  • استخراج الزيت والغار بعمليات التقطير.
  • إنتاج الأسفلت لتعبيد الطرقات.
  • صناعة الأسمنت بواسطة الرماد المحترق.
  • تخصيب التربة باستخدام الرماد والبقايا.
  • استغلال الزيت كناتج بتروكيماوي يستغل في صناعة البلاستيك ومبيدات الحشرات والكيماويات.

ويتميز موقع استثمار السجيل الزيتي في خناصر باتساعه ووجود سماكات كبيرة من السجيل الزيتي فيه، وهو مناسب لفتح مقالع مستقبلية، ويمكن استثمار الخام مقلعيًا، حيث سماكة الغطاء لا تزيد على 25 إلى 63 مترًا، وسماكة الخام 250 مترًا، إضافة إلى توفر الشروط الجيوتكتيكية والهيدروجيولوجية المناسبة للتعدين، حسب “هيئة الاستثمار”.

وأعلنت وزار النفط أول مرة اكتشاف السجيل الزيتي في خناصر في أيار 2010، لكن الحكومة لم تتخذ إجراء فعليًا لاستثماره.

وانتقدت صحيفة “الثورة” الحكومية، في أيلول 2020، عدم استثمار السجيل، على الرغم من أن الجارة الأردن تؤمّن قسمًا لا بأس به من حاجتها الكهربائية اعتمادًا عليه.

وكان السجيل الزيتي إحدى مذكرات التفاهم للاستثمار بين سوريا وروسيا في العام 2017، إلى جانب مذكرات أخرى تتعلق بالفوسفات والغاز، حسب حديث وزير النفط السابق، علي غانم، لوكالة “سبوتنيك” الروسية

وفي أواخر 2017، قال غانم إن وزارة النفط وقعت مع شركة “روس جيولوجيا” مذكرة تعاون تضمن أحد بنودها العمل على استثمار “بلوك” من خامات السجيل الزيتي، حسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ما السجيل الزيتي

السجيل الزيتي عبارة عن صخور تحوي شكلًا من أشكال النفط قبل تشكله كسائل، لكن له نفس تركيبة النفط السائل، ويمكن أن تحوي الصخور على الغاز أيضًا.

ويستخرج النفط من الصخر الزيتي في عدة دول، منها الصين وأستونيا والبرازيل والأردن والمغرب.

لكن استخراج النفط من الصخور له أضرار بيئية خاصة على المياه، على اختلاف طرق استخراجه وتطورها، وهناك دراسات لاستخراجه بأضرار أقل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة