رفض شعبي بعد حديث روسيا عن اتفاق لفتح معابر شمالي سوريا

مظاهرة في مدينة اعزاز رفضًا لفتح المعابر مع مناطق سيطرة النظام - 24 من آذار 2021 (ناشطون)

ع ع ع

شهدت مناطق سيطرة فصائل المعارضة في الشمال السوري تحركات رافضة لفتح معابر مع مناطق سيطرة النظام السوري، بعد إعلان روسيا عن توصلها لاتفاق مع تركيا يقضي بفتح ثلاثة معابر.

وأطلق ناشطون، الأربعاء 24 من آذار، وسم “#لا للمعابر مع النظام”، محذرين من عواقب فتحها، وأنها “ستشكل متنفسًا اقتصاديًا للنظام”، كما “ستؤدي إلى انتقال تجارة المخدرات إلى مناطق سيطرة المعارضة، واختراق مناطق سيطرة المعارضة أمنيًا”، بحسب تعبير مشاركين في الحملة.

ونشر ناشطون صورًا للمدنيين في أثناء حصار النظام مناطق الزبداني والغوطة ومضايا سابقًا، والمجازر التي اقترفها في مختلف المناطق وأودت بحياة مدنيين، منها مجزرة الحولة بريف حمص.

كما رفضت مجموعة من الضباط المنشقين عن النظام فتح المعابر، في بيان لهم.

وخرجت مظاهرة أمس في مدينتي عفرين واعزاز بريف حلب، رفعت لافتات “لا لفتح المعابر”، و”فتح المعابر خيانة لدماء الشهداء”.

وأمس، تحدثت قناة “روسيا اليوم” عن توصل موسكو وأنقرة إلى اتفاق لفتح ثلاثة معابر في محافظتي إدلب وحلب، “لتخفيف الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا شمالي سوريا”.

ولم تعلّق تركيا على الاتفاق، كما أن “هيئة تحرير الشام” و”الجيش الوطني السوري” لم يعلقا أيضًا.

وكانت روسيا اقترحت على تركيا، الثلاثاء الماضي، فتح ثلاثة معابر في مناطق سراقب وميزنار شرقي إدلب، ومعبر “أبو الزندين” شمالي حلب، حسب وكالة “سبوتنيك” الروسية.

إذ يربط معبرا سراقب وميزنار مناطق سيطرة النظام مع محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي، التي تعتبر فيها “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ الأكبر، بينما يربط معبر “أبو الزندين” بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا.

وحاولت “تحرير الشام” فتح معابر مع مناطق سيطرة النظام في نيسان 2020، مبررة ذلك بتنشيط الإنتاج في مناطق سيطرة المعارضة، لكن الضغط الشعبي منعها من ذلك.

تصعيد في القصف قبل المقترح

وقبل تقديم المقترح الروسي، كثف النظام وروسيا قصفهما لمناطق سيطرة المعارضة.

إذ استهدفت ستة صواريخ، في 22 من آذار الحالي، سوقًا لبيع المحروقات غرب بلدة سرمدا بريف إدلب الشمالي، وخلّفت حريقًا بخزانات الوقود، ودمارًا كبيرًا بممتلكات المدنيين، حسب “الدفاع المدني السوري”.

قبل ذلك بيوم، استهدفت قوات النظام مدينة أريحا بثماني قذائف صاروخية، سقطت على منازل المدنيين وفي مدرسة ومنشأة عامة.

وأسفر قصف قوات النظام مستشفى “الأتارب الجراحي” غربي حلب بقذائف مدفعية عن سبعة قتلى بينهم طفل وامرأة، وجرح أكثر من 15 آخرين، بينهم تسعة من كوادر المستشفى (خمسة أطباء وثلاثة ممرضين وفني).

وقُتل مدني بقصف من الطيران الحربي لقوات النظام وروسيا استهدف معملًا للأسمنت وكراجًا للشاحنات، مسببًا حرائق كبيرة في الشاحنات بمحيط معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، الذي يعد شريان دخول المساعدات الأممية إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا.

كما استهدفت غارات جوية للطيران الحربي الروسي محيط قرية بسنقول على الطريق الدولي حلب- اللاذقية، غربي مدينة أريحا، بالتزامن مع غارات جوية على محيط مدينة سرمدا واستهداف مخيمات النازحين قرب قاح شمال إدلب.

وطالت قذائف النظام المدفعية قرية سرجة في جبل الأربعين جنوبي مدينة أريحا، وبحسب “الدفاع المدني”، لم يقع ضحايا في صفوف المدنيين.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في 23 من آذار الحالي، إنها نقلت للسفير الروسي في تركيا مخاوفها وقلقها، بعد قصف طائرات روسية بلدات قرب الحدود التركية، واستهداف النظام السوري مستشفى “الأتارب” غربي حلب.

وكشفت الوزارة عن اجتماع عُقد مع سفير روسيا لدى أنقرة، لمناقشة الهجمات على إدلب، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز“.

وقال مسؤولون أتراك، إن المحادثات كانت جزءًا من “اجتماع مخطط له”، موضحين أن المبعوث الروسي أُبلغ أن الهجوم على المستشفى يعد “أمرًا غير مقبول”، وأنه “انتهاك جديد” للاتفاق في إدلب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة