النظام يهاجم مقر إقامة مؤتمر “معارضة الداخل” في دمشق

علم النظام السوري ملفوف على تمثال لحافظ الأسد بمدينة حمص - 30 من آب 2011 (AFP)

ع ع ع

أعلن حزب “الاتحاد العربي الديمقراطي في سوريا” أن قوات النظام السوري هاجمت مقر انعقاد مؤتمر “الجبهة الوطنية الديمقراطية” (جود) الذي كان من المقرر إقامته في دمشق اليوم، السبت 27 من آذار.

وذكرت صفحة الحزب في “فيس بوك” اليوم، أن السلطات الأمنية التابعة للنظام السوري طوّقت مكان انعقاد “جود”، ومنعت الوافدين ووسائل الإعلام من الدخول إلى المكتب أو حتى الوقوف في محيطه.

وأوضحت أن عناصر الأمن دخلوا إلى مكان انعقاد مؤتمر “جود” وأخرجوا الموجودين بداخله، ومنعوا الصحفيين من أخذ أي تصريح من الموجودين في المقر.

وكانت قناة “روسيا اليوم” نقلت عن المنسق العام لـ”هيئة التنسيق الوطنية”، حسن عبد العظيم، أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تلقت في ساعة متأخرة من مساء أمس، الجمعة، من السلطات السورية أن عقد المؤتمر ممنوع قبل تقديم طلب إلى وزير الداخلية.
وأضاف عبد العظيم أن الخطوة التالية يجري نقاشها حاليًا.

وفي وقت سابق اليوم، بثت “هيئة التنسيق الوطنية في سوريا” مباشرة عبر “فيس بوك” ما قالت إنه “الإعلان الصحفي لمكتب (جود) الإعلامي”.

يأتي ذلك بعد تحضيرات بدأتها قوى سياسية سورية تُعرف بـ”معارضة الداخل” أو “المعارضة الوطنية”، الأسبوع الماضي، لعقد مؤتمر هو الأول منذ نحو تسعة أعوام في دمشق، لتأسيس “الجبهة الوطنية الديمقراطية” (جود).

وقال الأمين العام لحزب “الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي”، أحمد العسراوي، إن المؤتمر التأسيسي لـ”الجبهة الوطنية الديمقراطية” هو تجمع يضم مجموعة من القوى المعارضة الديمقراطية التي اختارت منذ البداية الحل السياسي التفاوضي الذي يفضي إلى التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال السياسي.

وأضاف العسراوي أن قوى “هيئة التنسيق الوطنية”، ومقرها دمشق، بكاملها ستحضر المؤتمر، مع مجموعة من القوى السياسية الأخرى الموجودة على الساحة السورية، وعددها لا يقل عن عشر، وبعض الشخصيات “الوطنية” المعارضة المستقلة، وقوى أو شخصيات مقيمة خارج سوريا، لكنها تتبنى الحل السياسي

واستبعد العسراوي أي علاقة بين المؤتمر الذي يحضّر له منذ سنوات والانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، مبديًا تخوفه من عدم انعقاد المؤتمر.

ولم يتحدث عن ضمانات من السلطات السورية لعقد المؤتمر، وقال، “ليست لدينا ضمانات من أي طرف من الأطراف”.

ومنذ أيلول عام 2012، لم تشهد سوريا مؤتمرًا يحضره ممثلون عن قوى معارضة، كما جرى في عام 2011 الذي شهد تشكيل “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي”، وشكّلت أكبر تنظيم للقوى المعارضة في الداخل، وأعلنت بيانها التأسيسي في حزيران من عام 2011.

وسبق لـ”هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي” أن نظمت عام 2012 مؤتمرًا للإنقاذ، ويُعتقد حينها أن “الهيئة” أرسلت وفودًا إلى الدول الحليفة للنظام، وتلقت ما يشبه الضمانات بما يتعلق بأمن المؤتمر والمشاركين فيه.

ومع ذلك، اعتقل النظام رئيس مكتب العلاقات الخارجية في “الهيئة”، عبد العزيز الخيّر، عند عودته من إحدى الزيارات التحضيرية للمؤتمر، وأمين سر “الهيئة” ورئيس المؤتمر، بعد انعقاده، رجاء الناصر، دون أن يعترف النظام باعتقالهما حتى اليوم.

وأكد القيادي في الحزب “الشيوعي السوري” (المكتب السياسي)، وعضو اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر، جون نسطة، أن المؤتمر لا يحظى بأي ضمانات من هذا القبيل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة