إدلب.. الانسلاخ من الفصائل يحرم عوائل قتلاها من المنح المالية

عناصر يطلقون النار خلال تخريج دورة عسكرية لـ"الجبهة الوطنية للتحرير" - 21 تشرين الأول 2020 (عزائم)

ع ع ع

كانت والدة أحمد الخنوس تأمل في رفع المنحة الشهرية لابنها الذي قُتل في المعارك ضد قوات النظام، إلا أن المنحة توقفت.

وقالت والدة أحمد، التي فقدت اثنين من أبنائها خلال قتالهما في صفوف “الجيش الحر” على يد قوات النظام، في حديث إلى عنب بلدي، إن المنحة الشهرية كانت 100 ليرة تركية، تصلها كراتب لأبناء ابنها أحمد الثلاثة.

تعادل الـ100 ليرة تركية نحو 12.5 دولار فقط بسعر صرف ثماني ليرات تركية، والوالدة الستينية لا تستطيع أن تعمل في أي مجال لتعول أحفادها بعد زواج والدتهم من رجل آخر، وانتقالها للعيش معه.

والدة الشابين عبد الكريم ومحمد المذبوح اللذين قُتلا على يد قوات النظام، قالت لعنب بلدي، إن المنحة الشهرية لابنها الأعزب توقفت منذ سنة ونصف، بينما المتزوج توقفت منحته مؤخرًا، دون الإعلام بالسبب وراء ذلك.

وكان ولداها عبد الكريم ومحمد قُتلا في المعارك ضد قوات النظام على محور الزلاقيات شمال غربي حماة، في تشرين الثاني 2018.

حال الوالدتين تنطبق على عدة حالات رصدها مراسل عنب بلدي، بعد إيقاف المنح من قبل “جيش إدلب الحر”.

قائد “جيش إدلب الحر” ينفي

نفى قائد “جيش إدلب الحر”، العقيد عفيف سليمان، في حديث إلى عنب بلدي، إيقاف منح “الشهداء”.

وأوضح أن هناك مجموعات انضمت إلى “الجيش” وتركته ثم انضمت إلى فصائل عسكرية أخرى، وأخذت معها سلاحًا تعود ملكيته لـ”الجيش”.

وعُرضت القضية على محكمة، إذ حكمت محكمة “الجبهة الوطنية للتحرير” بإرجاع المجموعات الخارجة من “الجيش” السلاح العائدة ملكيته لـ”الجيش”، وتكفل هذه المجموعات “بشهدائها” كونها انضمت إلى فصيل آخر.

أما الجرحى فتبقى أمور متابعتهم وكفالتهم من قبل “جيش إدلب الحر”.

وبحسب العقيد عفيف سليمان، بلغ عدد قتلى “جيش إدلب” 1400 قتيل حتى اليوم، مشيرًا إلى أنه لا توجد رواتب لهم أو لعائلاتهم، إنما يقتطع من رواتب المقاتلين وتعطى منح شهرية للقتلى المتزوجين بين 100 و150 ليرة تركية.

كما تكفلت منظمة، خلال الفترة الماضية، بمنح جميع قتلى “جيش إدلب”، حسب العقيد.

أُسّس “جيش إدلب الحر” في العام 2016 من توحد ثلاثة فصائل عسكرية من “الجيش الحر” هي: “الفرقة- 13″، و”الفرقة الشمالية”، و”لواء صقور الجبل”، وانضمت لاحقًا إليه مجموعات منها “فرسان الحق”.

وتركزت معظم مقراته سابقًا في مدينتي معرة النعمان وكفرنبل جنوبي إدلب.

وأثار تغريم العقيد عفيف سليمان عناصر تابعين لـ”الجيش” بمبلغ 50 ألف ليرة سورية في آب 2020، بسبب فقدان ثلاث بطانيات وإتلاف إسفنجتين في نقاط حراستهم بريف اللاذقية، سخطًا بين عناصر “الجيش”.

ينضوي “جيش إدلب الحر” منذ أيار 2018 ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا.

وفي شباط 2018، انضوى “جيش إدلب الحر” في غرفة عمليات “دحر الغزاة” لصد تقدم قوات الأسد والميليشيات المساندة لها على مدن وبلدات ريف إدلب الشرقي.

واغتيل رئيس أركانه، العقيد علي السماحي، في نيسان 2017، على يد عناصر من “هيئة تحرير الشام” في منطقة خان السبل بريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى عدة اغتيالات طالت قياديين في الفصيل لم تعرف الجهات المسؤولة عنها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة