الرقة.. فلاحون يتركون أراضيهم بسبب غلاء المواد الزراعية

جرار زراعي يحرث أرض (تعبيرية)

ع ع ع

اضطر محمد النجم وهو مزارع من محافظة الرقة، إلى تقليل مساحة أرضه المخصصة لزراعة القمح هذا العام،

محمد (40 عامًا) قال لعنب بلدي، إنه زرع 20 دونمًا هذا العام بالمقارنة مع 50 دونمًا زرعها العام الماضي، بسبب ارتفاع أسعار البذور والأسمدة والمبيدات الزراعية عن الأعوام السابقة بسبب انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار.

ارتفاع التكلفة وقلة الأمطار وانخفاض منسوب نهر “الفرات” دفع الكثير من الفلاحين لترك أراضيهم دون زراعة هذا الموسم.

عبد الرحمن العلّو، مزارع من قرية السحل بريف الرقة، تحدث لعنب بلدي عن اضطراره لترك عمله بأرضه بعد تدهور الوضع الزراعي في سوريا.

وأضاف عبد الرحمن الآن أنه يعمل سائق سيارة نقل صغيرة الآن بين قريته ومدينة الرقة، ويرى أن العمل بكثير من المهن أفضل من الزراعة حاليًا، بحسب قوله.

مكتب الوقاية بلجنة الزراعة والري في “مجلس الرقة المدني”، حذر من ظهور الآفات الزراعية مبكرًا هذا العام في محصول القمح، وطالب الفلاحين برش المبيدات الحشرية الضرورية، وعدم التهاون فيها حتى لو كانت أسعار الأدوية مرتفعة.

ويتوقع المهندس الزراعي حسين الرجب من ريف الرقة الجنوبي، خلال حديث إلى عنب بلدي، انخفاض مساحة الأراضي المزروعة بالقمح بالمقارنة مع الأعوام الثلاثة الماضية، بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي.

وحذر المهندس الزراعي من أن مزارعين آخرين قد يتركون أراضيهم، وينتقلون إلى مهن أخرى تؤمّن دخلًا أفضل، ما يسبب تراجع كمية المحاصيل الزراعية هذا العام.

وقال إن الموسم المقبل سيشهد كذلك ظهور العديد من الآفات الزراعية بسبب التغير المناخي الملحوظ هذا العام، إذ كانت الأمطار وموجات البرد تقتل الحشرات المسببة للآفات، لكن هذا العام ربما نشهد الأسوأ، على حد تعبيره.

ويعتمد معظم سكان ريف محافظة الرقة على المنتجات الزراعية في دخلهم الرئيس، ويؤثر حجم الإنتاج على مستواهم المعيشي طوال العام، ويؤثر على أسعار المواد الزراعية أيضًا.

وتعتبر مناطق الجزيرة السورية من أكثر المساحات المزروعة بالقمح خلال العقود الأخيرة، إذ حافظ مزارعو المنطقة على استدامة زراعة محاصيل القمح والقطن التي كانت تندرج ضمن المحاصيل الاستراتيجية في سوريا.

والموسم الماضي أتت حرائق مفتعلة على آلاف الهكتارات من محاصيل القمح في الرقة تسببت بخسائر كبيرة للمزارعين.


أسهم في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في الرقة حسام العمر



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة