الدنمارك تسعى لإعادة 19 طفلًا من مخيمات شمال شرقي سوريا

أطفال ونساء في مخيمات شمال شرقي سوريا (politiken)

ع ع ع

قالت وسائل إعلام دنماركية، إن الحكومة ستنشئ مجموعة عمل لتقرير مستقبل الأطفال الدنماركيين في مخيمات شمال شرقي سوريا. 

وبحسب وثيقة حكومية أُرسلت إلى الأحزاب، اطلعت عليها صحيفة “بوليتيكن” الدنماركية، الاثنين 29 من آذار، فإن الحكومة ستنشئ “مجموعات عمل مشتركة بين الوزارات السريعة العمل”. 

ودفعت الأحزاب الدنماركية الحكومة لإعادة الأطفال إلى وطنهم، ومن هذه الأحزاب، “De Radikale” (الحزب الليبرالي الاجتماعي الدنماركي)، وحزب “Enhedslisten” (تحالف الأحمر والأخضر)، وحزب “SF” (حزب الشعب الاشتراكي)، لكن الحكومة رفضت باستمرار معللة ذلك بأنها لا تريد عودة أهالي الأطفال، حسب الصحيفة. 

وستقوم المجموعات بدورها بإعداد نماذج محتملة والتوصل إلى حلول، قبل 15 من أيار المقبل، لكيفية تنفيذ إجلاء 19 طفلًا دنماركيًا تتراوح أعمارهم بين 1و14 عامًا من دون ذويهم، وذلك بطريقة آمنة وفي إطار الالتزامات الدولية للدنمارك. 

وقال وزير الخارجية الدنماركي، جيبي كوفود، في وقت سابق، إن الأوضاع في المخيمات تدهورت بشكل حاد خلال الأشهر القليلة الماضية، ويجب أن نرى كيف سنساعد الأطفال من دون أهاليهم ضمن الاتفاقيات. 

وذكرت صحيفة “B.T” الدنماركية، في 23 من آذار الحالي، أن رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، أشارت لأول مرة إلى أن الحكومة تعمل على إعادة الأطفال في مخيمات شمال شرقي سوريا. 

وقالت، “نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا مساعدة الأطفال. جرت استعادة بعضهم، وقد يكون من المناسب أن يعود المزيد من الأطفال إلى الدنمارك، وهذا ليس له علاقة بمساعدة عائلاتهم”. 

وفي آذار 2019، أعلنت حكومة الأقلية الدنماركية أن الأطفال المولودين في الخارج لجهاديين دنماركيين لن يحصلوا على الجنسية الدنماركية.

ويوجد حوالي 40 جهاديًا لهم صلة بالدنمارك في منطقة كانت تحت سيطرة تنظيم “الدولة” في سوريا، وقبض على عشرة منهم، وفقًا للحكومة.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إنه يجب على الدول استعادة رعاياها الموجودين في مخيمات شمال شرقي سوريا، وضمان اتخاذ الإجراءات القانونية للمشتبه بهم من عناصر تنظيم “الدولة”. 

وذكرت المنظمة، في تقرير نشرته في 23 من آذار الحالي، أنه لا يزال حوالي 43 ألف شخص لديهم ارتباط بتنظيم “الدولة”، منهم رجال ونساء وأطفال محتجزون في ظروف لا إنسانية ومهينة من قبل السلطات في مخيمات شمال شرقي سوريا، وذلك بعد عامين من اعتقالهم وهزيمة التنظيم، وغالبًا بموافقة صريحة أو ضمنية من بلدان جنسيتهم، حسب المنظمة. 

وأوضحت أن الأشخاص المحتجزين لم يمثلوا قط أمام محكمة، الأمر الذي يجعل احتجازهم تعسفيًا إلى أجل غير مسمى. 

وبحسب إحصائية المنظمة، بلغ عدد الأطفال المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا 27500 طفل، معظمهم في معسكرات مغلقة، وما لا يقل عن 300 في سجون سيئة التأهيل للرجال، إضافة إلى عشرات آخرين في مركز إعادة تأهيل مغلق. 

ويضم مخيم “الهول”، أكبر مخيمات شمال شرقي سوريا، والواقع جنوب شرقي محافظة الحسكة الخاضعة لـ”الإدارة الذاتية”، 62 ألفًا و287 شخصًا، حسب الإحصائية الأخيرة لإدارة المخيم.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة