تشكيك واتهامات.. روسيا والنظام السوري يصدران موقفًا واحدًا من “بروكسل 5”

مؤتمر يروكسل الخامس (المصدر_ موقع الاتحاد الأوروبي)

مؤتمر يروكسل الخامس (موقع الاتحاد الأوروبي)

ع ع ع

اتفقت روسيا والنظام السوري على رواية واحدة لتصديرها كتعليقٍ على مؤتمر “بروكسل” الخامس، الهادف إلى جمع المساعدات الإنسانية للمقيمين داخل سوريا، و للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة المجاورة.

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي فيرشينين، في جلسة مجلس الأمن، أن أصعب وضع إنساني في سوريا هو في المناطق لا تخضع لسيطرة حكومة النظام السوري، ملقيًا بالمسؤولية على الدول “المسيطرة على هذه المناطق”، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

وكررت روسيا معارضتها لعبور المساعدات إلى مناطق المعارضة، وانتقد فيرشينين، بشدة تسليم المساعدات عبر الحدود، واتهم مجموعات إغاثية بالتمييز ضد مناطق سيطرة النظام، ورفض تمويل سوريا وعودة اللاجئين، حفاظًا على العمليات عبر الحدود.

وقال فيرشينين، “إنهم يفعلون ذلك لهدف واحد، وهو تقويض سيادة وسلامة أراضي سوريا لدوافع سياسية لأنهم ببساطة لا يحبون حكومة النظام”.

كما ألقى باللوم على “التأثير السلبي الدراماتيكي” للعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على “الاختناق الاقتصادي” لسوريا، مشيرًا إلى أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و60% يعانون من الجوع ومليوني طفل لا يحصلون على تعليم.

واتهم من وصفهم بـ”الإرهابيين” في مناطق المعارضة بأخذ الطعام من المدنيين المحتاجين.

وكان أعضاء مجلس الأمن صوتوا، في كانون الثاني 2020، وبناءً على إصرار روسيا، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، على قطع أربع نقاط عبور للمساعدات الإنسانية لسوريا إلى نقطتين فقط من تركيا إلى الشمال الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة.

لدى النظام السوري ذات الرواية

اعتبر المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، ألا فائدة من مؤتمر “بروكسل” الهادف إلى حشد الدعم للمساعدات الإنسانية في سوريا وخارجها والمجتمعات المضيفة، بغياب الحكومة السورية.

ووصف صباغ في جلسة الأمن الافتراضية المنعقدة في 29 من آذار، المؤتمر بأنه “مجرد فعالية استعراضية، هدفها الهجوم والإساءة إلى سوريا”، بحسب ما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا).

ورفض أن يكون مركز العمل الإنساني أي مكان آخر غير دمشق، متحججًا بأن حكومة النظام السوري كانت قادرة على توصيل جميع المساعدات لمحتاجيها عبر الحدود.

ووصف المندوب إحاصة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، بأنها غير متوازنة، وقال إنه انتظر منه الإشارة في كلمته إلى “الجهود الكبيرة التي تبذلها سوريا” لتسهيل إيصال المساعدات، و”استهداف الإرهابين لمدينة حلب الأسبوع الماضي”.

وهاجم صباغ، “بعض الدول” الأعضاء بمجلس الأمن، متهمًا إياهم بأنهم العمل الإنساني في سوريا، وطالب تلك الدول بالوقوف في وجه العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مبررًا أن هذه العقوبات هي صلب الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السوريون.

وانتقد المندوب آلية توزيع المساعدات عبر الحدود، معتبرًا إياها “الجانب الأخطر”، لما تحمله من “انعدام الشفافية، وعدم تحديد هوية الأطراف الثالثة أو الشركاء”، إذ يستخدم “الإرهابيين” هذه المساعدات “لتمويل نشاطاتهم الإرهابية”.

ولا يزال النظام يصرّ على إعادة فتح المعابر مع إدلب، إذ تعهد صباغ “التزام سوريا” بتوزيع المساعدات عبر هذه المعابر.

وكان الهدف الأساسي لمؤتمر “بروكسل” الخامس، الاستمرار في دعم الشعب السوري وحشد المجتمع الدولي دعمًا لحل سياسي شامل وموثوق للصراع في سوريا، بما ينسجم وقرار مجلس الأمن الأممي 2254، بحسب الموقع الرسمي للمؤتمر.

وتعهد المانحون الدوليين فيه بتقديم 4.4 مليار دولار أمريكي لعام 2021، وحوالي ملياري دولار لعام 2022 وما بعده، كمساعدات إنسانية للمقيمين داخل سوريا، وللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة المجاورة.

حكومة النظام تستخدم المساعدات لتزيد جرائمها

بحسب تقريرٍ لمنظمة “هيومين رايتس ووتش” الحقوقية نُشر في 29 من آذار، تزامنًا مع انطلاق مؤتمر “بروكسل”، نوهت إلى أن حكومة النظام السوري، وضعت منذ عام 2011، سياسة وإطارًا قانونيًا يسمح لها بتحويل مسار المساعدات الإنسانية لتمويل الجرائم المرتكبة، ومعاقبة من يُنظر إليهم على أنهم معارضون وإفادة الموالين لها.

كما عمد النظام وفق التقرير، إلى تقييد وصول منظمات الإغاثة إلى المجتمعات المحتاجة، والموافقة بشكل انتقائي على مشاريع المساعدات، وفرض متطلبات الشراكة مع الجهات الفاعلة المحلية المرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية المسيئة.

ولفت التقرير إلى تدهور الوضع الإنساني قي كل من شمال شرقي وغربي سوريا، بعد إغلاق ثلاثة من المعابر الحدودية بالفيتو الروسي- الصيني، ما جعل هذه المناطق تعتمد بشكل متزايد على تعاون حكومة النظام “النادر” لتقديم المساعدة لها.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة