بعد “طي صفحة ترامب”.. الخارجية الأمريكية تتعهد بـ”الدفاع عن حقوق الإنسان” في العالم

وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكين، 30 من آذار (الحساب الشخصي لأنتوني بلينكين في تويتر)

وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكين، 30 من آذار (الحساب الشخصي لأنتوني بلينكين في تويتر)

ع ع ع

تعهد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في التقرير السنوي الـ45 عن ممارسات حقوق الإنسان، بأن تتحدث الولايات المتحدة علنًا عن حقوق الإنسان داخل أمريكا وخارجها، وأن تطوي صفحة من سياسة الإدارة السابقة لدونالد ترامب.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي، “إن الدفاع عن حقوق الإنسان في كل مكان هو في مصلحة أمريكا، وستقف إدارة بايدن ضد انتهاكات حقوق الإنسان أينما حدثت، بغض النظر عما إذا كان الجناة أعداء أم شركاء”، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الرسمي.

وأكد بلينكن أن حقوق الإنسان والشفافية والمساءلة، “هي في طليعة السياسة الخارجية للولايات المتحدة”، قائلًا، “نقدر العمل الذي ينتظرنا، ونتوقع من جميع الدول أن تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية”، بحسب ما نشره عبر حسابه في تويتر” .

مرور خجول على الوضع في سوريا

أعرب بلينكن في البيان عن قلقه بشأن الانتهاكات الحاصلة في جميع أنحاء العالم، بما فيها انتهاكات النظام السوري المتمثلة بعمليات الإعدام والإخفاء القسري والتعذيب التي يرتكبها في السجون ومراكز الاعتقال، بالإضافة إلى الهجمات المستمرة على المدارس والأسواق والمستشفيات في سوريا.

وذكّر في البيان بأحدث تلك الهجمات التي حصلت في الأسبوع الماضي فقط، عندما قتل النظام السوري سبعة أشخاص، بينهم طفلان (10 و12 عامًا) في غارة على مستشفى “الأتارب” غربي حلب.

كما ندد بالهجمات على السياسيين المعارضين وناشطي مكافحة الفساد والصحفيين المستقلين وسجنهم، في أماكن مثل روسيا وأوغندا وفنزويلا.

وقدر التقرير أن أكثر من مليون من الأويغور وغيرهم من أفراد الجاليات المسلمة، اُعتقلوا في معسكرات صينية.

وأشار إلى حالات القتل غير المشروع والتعذيب في السعودية ومصر، نقلًا عن جماعات حقوق الإنسان، التي أفادت بأن مصر تحتجز ما بين 20 ألفًا و60 ألف شخص، بسبب آرائهم السياسية.

وكان بايدن رفع السرية في وقت سابق عن معلومات المخابرات الأمريكية التي وجدت أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أذن بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية باسطنبول.

ولم يوفر البيان المكتوب بلغة جافة وواقعية حلفاء الولايات المتحدة القدامى.

حقوق الإنسان المنتهَكة في سوريا خلال العشر سنوات الماضية

وبحسب أحدث تقرير لـ“الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، وصل عدد القتلى المدنيين في سوريا خلال العشر سنوات في الثورة السورية إلى 227 ألفًا و413 مدنيًا، بينهم 14 ألفًا و506 أشخاص قُتلوا تحت التعذيب.

وذكر التقرير، الذي صدر بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا للمطالبة بإسقاط النظام السوري، أن عدد المعتقلين والمختفين قسرًا بلغ 149 ألفًا و361 شخصًا، بينهم نحو خمسة آلاف طفل وأكثر من تسعة آلاف امرأة، محملًا النظام المسؤولية عن 88% من مجموع المعتقلين.

وشنت قوات النظام نحو 217 هجومًا كيماويًا منذ كانون الأول 2012، في مختلف المحافظات السورية، وأسفرت عن مقتل نحو ألف و510 أشخاص، وإصابة 11 ألفًا و212 آخرين.

ومنذ تموز 2012، استخدمت قوات النظام وحليفها الروسي الذخائر العنقودية لشن نحو 494 هجومًا استهدفت المناطق المدنية السكنية، وهناك 171 هجومًا بالأسلحة الحارقة منذ آذار 2011، شنت القوات الروسية 125 هجومًا منها، وشنت قوات النظام 41 هجومًا.

كما وثق التقرير 863 حالة اعتداء على المنشآت الطبية، وألفًا و393 اعتداء على دور العبادة، وتضرر نحو ألف و584 مدرسة، استُهدف بعضها لأكثر من مرة، وحمّل التقرير النظام وحليفيه، الروسي والإيراني، مسؤولية قرابة 89% من هذه الحوادث.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة