“الشبكة السورية” توثق أربع مجازر في آذار 2021

مشفى المغارة في مدينة الأتارب بعد تعرضه لقصف مدفعي_ 21 من آذار (sams)

ع ع ع

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أربع مجازر خلال شهر آذار الماضي، واحدة منها على يد قوات النظام، وثلاثة على يد جهات أخرى.

ووفقًا لتقرير اعتمد على معلومات قدّمها فريق توثيق الضحايا في “الشبكة”، تسببت المجازر الموثقة بمقتل 41 مدنيًا، بينهم سبعة أطفال و21 امرأة.

وذكرت “الشبكة” في تقريرها الصادر اليوم الخميس، 1 من نيسان، المجزرة التي وقعت في 21 من آذار الماضي إثر قصف مدفعية يُعتقد أنها متمركزة في موقع تابع لقوات “حزب الله” قرب مجبل الزفت في قرية “أورم الصغرى” بريف محافظة حلب الغربي، لمشفى “المغارة” الجراحي، بثلاث قذائف هاون من طراز “كراسنبول”، في تصعيد هو الأكبر منذ قرابة عام على مناطق تضم مرافق ومنشآت حيوية.

ويقع المشفى الذي تدعمه الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز)، ضمن مغارة في منطقة جبلية على طريق الأبزيمو شمال مدينة الأتارب.

وتسبب هذا القصف بمقتل ثمانية مدنيين بينهم طفل وامرأة، بالإضافة إلى إصابة 17 آخرين بجراح، بينهم خمسة من كادر المشفى الطبي.

وأدانت الشبكة حينها اعتداء قوات النظام على المنشآت الطبية وكوادرها، مؤكدةً مسؤولية النظام بشكل مباشر عن مقتل 652 شخصًا من الكوادر الطبية، بالإضافة إلى 543 حالة اعتداء على منشآت طبية.

 

وأشار إلى انفجار لغم أرضي، في 7 من آذار، بعد زراعته من قبل مجهولين خلال مرور سيارة تقل مدنيين “عمال ورش لجمع الكمأة” على أطراف قرية الشحاطية في منطقة وادي العزيب، بريف محافظة حماة الشرقي، ما أسفر عن مقتل 18 مدنيًا بينهم 11 امرأة، وفقًا لما وثقته الشبكة.

ولفت التقرير أيضًا إلى طرق أخرى تُستخدم لقتل المدنيين، ومنها حوادث القتل على يد مجهولين، والتي حصدت أرواح عشرة أشخاص، بالإضافة إلى جهات أخرى (لم يسمها التقرير) تسببت بمقتل 33 شخصًا.

وتتكرر حوادث قتل من هذا النوع سنويًا بحق مدنيين خلال عملهم بجمع ثمرة الكمأة، دون خطوات جدية لمعالجة هذه المشكلة.

وفي 12 من آذار قُتل طفلان وأُصيب شخصان آخران جراء انفجار لغم أرضي في قرية العمية بمنطقة السلمية بريف حماة الشرقي.

وقال الناشط الإعلامي أحمد الحموي، وهو نازح من ريف حماة الشرقي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن المنطقة بمثابة محمية طبيعية زرع فيها عناصر ميليشيات إيرانية في وقت سابق ألغامًا لمنع تقدم مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من البادية.

ووفقًا لتقرير صادر عن “الشبكة” في 10 من كانون الأول 2020، قُتل نحو ألفين و600 شخص في سوريا بينهم 598 طفلًا بانفجار ألغام أكثر من نصف ضحاياها سقطوا في محافظتي حلب والرقة.

وشددت الشبكة على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة حميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

ودعا التقرير إلى تطبيق مبدأ الحماية مسؤولية الحماية “R2P”، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أوصى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بفتح تحقيقات في هذه الحوادث، مبديًا استعداد “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” للتعاون وتقديم الأدلة والتفاصيل.

وأشار إلى ضرورة إيقاف دعم الدول لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، حتى تلتزم بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

وأوصى التقرير فصائل المعارضة المسلحة و”الجيش الوطني” بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وتقديم أطراف النزاع خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة