fbpx

“الجولاني” يريد إزالة فصيله من قائمة “الإرهاب” وينفي اعتقال عناصر من الفصائل

القائد العام لـ "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني من مقابلة مع الصحفي الأمريكي مارتن سميت في شباط 2021 (FRONTLINE)

ع ع ع

تحدث القائد العام لـ”هيئة تحرير الشام” العاملة في إدلب، “أبو محمد الجولاني”، أن على المجتمع الدولي قبول “الهيئة”، ونفى أن تكون جماعته اعتقلت مدنيين أو عناصر من فصائل سورية أخرى.

وقال “الجولاني” في مقابلة مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث، نشرت شبكة “FRONTLINE” أجزاء منها، الجمعة 2 من نيسان، إن “هيئة تحرير الشام” لا تشكل أي تهديد أمني أو اقتصادي للولايات المتحدة والدول الغربية، ويجب على هذه الدول مراجعة سياستها حولنا.

وتابع، بحسب ما ترجمته عنب بلدي، “كنا ننتقد بعض السياسات الغربية في المنطقة، أما أن نشن هجمات ضد الدول الغربية، فلا نريد ذلك”.

واعتبر “الجولاني” أن النظام السوري هو من “يستحق تصنيف الإرهاب، لأنه من ينفذ فعل الإرهاب الحقيقي بقتل الأبرياء، وهناك اعتراف بالأسد رغم استخدامه الكيماوي وقصف عشرات المدن السورية”.

وأضاف “الجولاني”، ردًا على سؤال الصحفي لماذا يجب أن يعتبره الناس قائدًا في سوريا رغم أنه مصنف كـ”إرهابي” من الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول أخرى، أن التصنيف جائر ومسيّس، وأنه لا يتصرف كقائد بل كجزء من “الثورة السورية”.

وقال “الجولاني”، إن ملخص ما يحدث في سوريا، أن الشعب أراد تغيير الحاكم، لكن الحاكم يريد أن يغير الشعب ردًا على ذلك.

وأوضح “الجولاني” أن دخول “الهيئة” في تنظيم “القاعدة” انتهى، وحتى عند الدخول فيها لم تكن تؤيد الهجمات ضد الغرب.

وقال إن “الثورة السورية فيها أخطاء، فمثلًا عندما شاهدنا تنظيم (الدولة) خرج عن مسار الثورة حاربناه، وعندما بدأ أشخاص يحاولون تنفيذ تفجيرات، نفذنا حملات أمنية ضدهم واعتقل عدد منهم”.

 

ومقتطفات المقابلة التي أجراها الصحفي سميث جزء من وثائقي ينشر لاحقًا في شبكة “FRONTLINE” حول ظهور “الجولاني”.

وجرت المقابلة في إدلب في أثناء زيارة الصحفي الأمريكي إدلب مرتين، عبر تركيا، في شباط الماضي، بحسب ما قاله الصحفي لعنب بلدي، موضحًا أنه أقام في إدلب سبعة أيام.

ويعتبر هذا اللقاء الأول الذي يتحدث فيه “الجولاني” مع مراسل غربي على شاشة تلفزيون.

اعتقال معارضين سوريين “إشاعة”

رد “الجولاني” على سؤال من سميث عن تقارير تفيد باعتقال صحفيين وناشطين وتعذيبهم في بعض الأحيان، بأن كل الأشخاص الذين اعتقلتهم “هيئة تحرير الشام” هم “عملاء للنظام السوري، أو عملاء روس يأتون لوضع مفخخات، أو أعضاء في تنظيم (الدولة الإسلامية)”.

ووصف الاعتقالات بأنها تستهدف لصوصًا ومبتزين، رافضًا الحديث عن أن “تحرير الشام” تلاحق منتقديها.

وأكد عدم وجود تعذيب في سجون “تحرير الشام”، وقال “أنا أرفض هذا تمامًا”، واعتقال معارضين من الفصائل الأخرى أو منتقدين هو “إشاعة”.

وكان الفصيل دخل بمواجهات مباشرة مع فصائل في “الجيش السوري الحر” المعارض، وقضى على عشرة فصائل منه على الأقل قبل تغيير تسميته إلى “تحرير الشام”، بحسب ما وثقته عنب بلدي.

واستمرت المواجهات مع فصائل في المعارضة بعد تغيير التسمية إلى “تحرير الشام”، وأبرزها حركتا “نور الدين الزنكي” و”أحرار الشام الإسلامية”.

وقالت الباحثة في الشؤون السورية بمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، سارة كيالي، لسميث، في مقابلة في 18 من آذار الماضي، “وثقنا حالات وصف فيها الناس بالتفصيل تعذيبهم، إذ شاركوا آثار التعذيب خلال اعتقالهم بإدلب”.

وذكر “الجولاني” أنه سيمنح منظمات حقوق الإنسان الدولية حق الوصول إلى السجون.

وقال، “يمكن لمنظمات حقوق الإنسان أن تأتي وتتفقد السجون أو تنفذ جولة، مؤسساتنا مفتوحة لأي شخص، المنظمات مرحب بها، أو يمكن للأشخاص المهتمين بهذا الأمر زيارة وتقييم الموقف: هل تتم الأمور بشكل صحيح أم لا”.

عندما نقل سميث إلى كيالي تصريح “الجولاني” السابق، قالت كيالي، “سيكون ذلك جيدًا للغاية، إذا كانوا قادرين على توفير الوصول إلى أماكن الاحتجاز المعلنة وغير المعلنة”.

وأشارت كيالي أيضًا إلى أن الجماعات الحقوقية سمعت وعودًا كهذه من آخرين من قبل، دون أي متابعة.

وسأل سميث عن الصحفي الأمريكي بلال عبد الكريم، الذي اعتقلته “هيئة تحرير الشام” في آب 2020 وظل محتجزًا في وقت المقابلة التي أجريت في 1 من شباط الماضي، إذا كان “الجولاني” مستعدًا للإفراج عن كريم.

لكن “الجولاني” رد، “الأمر ليس بيدي. هذا الأمر في يد النظام القضائي”.

بعد أكثر من أسبوعين من المقابلة، وفي 17 من شباط الماضي، أطلقت “الهيئة” سراح عبد الكريم من السجن.

و”الجولاني” مصنف على قائمة الإرهاب الأمريكية منذ 2013، وتقدم واشنطن عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي للقبض عليه.

وتتهمه واشنطن بالطائفية، وأن الهجمات الانتحارية التي نفذتها جماعته “قتلت مدنيين سوريين أبرياء”.

وكان جيمس جيفري، الذي عمل سفيرًا للولايات المتحدة في كل من الإدارتين “الجمهورية” و”الديمقراطية”، وكان مبعوثًا خاصًا للتحالف العالمي لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال إدارة ترامب، أخبر سميث أن “تحرير الشام” كانت “مصدر قوة” استراتيجية لأمريكا في إدلب.

وقال جيفري في مقابلة مع سميث، في 8 من آذار الماضي، “هم الخيار الأقل سوءًا من بين الخيارات المختلفة بشأن إدلب، وإدلب هي واحدة من أهم الأماكن في سوريا، وهي واحدة من أهم الأماكن حاليًا في الشرق الأوسط”.

وقال الباحث في معهد “واشنطن لسياسية الشرق الأدنى”، آرون واي زيلين، المختص في الجماعات “الجهادية” في شمال إفريقيا وسوريا، إنه من الصعب معرفة نوايا “الجولاني”، “لأنه كان حرباء”.

وتسعى “هيئة تحرير الشام” لتحسين صورتها أمام المجتمع الغربي، إذ نقلت صحيفة “لو تمبس” السويسرية، في 4 من أيلول 2020، مقابلة مع الشرعي العام في “هيئة تحرير الشام”، عبد الرحيم عطون، الملقب بـ”أبو عبد الله الشامي”، تحدث فيها عن “تطبيع العلاقات مع الدول الغربية”.

وبعد اللقاء بين “الجولاني” والصحفي الأمريكي، علّقت “الهيئة” في بيان ركزت فيه على نفس الجانب، إذ قالت، “نعتقد أن من الواجب علينا كسر العزلة وإبلاغ واقعنا بكل السبل الشرعية المتاحة، وإيصال ذلك إلى شعوب الإقليم والعالم، بما يسهم في تحقيق المصلحة ودفع المفسدة للثورة”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة