fbpx

أسواق الرقة معزولة بعد إغلاق المعابر

خضار معروضة ضمن سوق الخضار في مدينة الرقة - ١٥ كانون الثاني ٢٠٢١ (عنب بلدي/ حسام العمر)

ع ع ع

عنب بلدي – الرقة

“تكاد أسواق الرقة تخلو من بعض السلع، وعلى رأسها الخضراوات القادمة من الداخل السوري”، بهذا وصف خالد حال الرقة بعد نحو أسبوعين من إغلاق النظام السوري المعابر التي تربطه بمناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في شمالي وشرقي سوريا.

خالد عليوي (40 عامًا)، تاجر في سوق “الهال”، الذي يعتبر السوق الرئيس للخضراوات في مدينة الرقة، قال لعنب بلدي، إن المدينة تعتمد في هذا الوقت من السنة بشكل رئيس على الخضراوات والفواكه القادمة من مناطق سيطرة النظام، مثل البندورة البلاستيكية والباذنجان والفليفلة والخيار والبرتقال والليمون، إلى جانب بعض المواد الغذائية وأغذية الأطفال.

وأغلق النظام السوري، منذ 20 من آذار الماضي، المعابر من جانب واحد، أمام الراغبين بالدخول أو الخروج من مناطقه نحو مناطق “الإدارة الذاتية”، وأمام حركة الشحن والنقل التجاري، مستثنيًا الطلبة والموظفين والحالات المرضية.

انخفاض معدل الرحلات اليومية

محمد الحسين، رجل في الأربعينيات من عمره ويعمل في مكتب لنقل الركاب بكراج “البولمان” في مدينة الرقة، قال لعنب بلدي، إن مسؤولي “النقل والمواصلات” في “الإدارة” لم يدركوا سبب الإغلاق رغم محاولات التواصل التي أجراها بعض “النافذين” بقطاع النقل مع مسؤولين في النظام السوري.

وصف محمد قطاع النقل بين شمال شرقي سوريا ومناطق سيطرة النظام بـ”المنتعش” خلال العامين الماضيين، باستثناء فترات الحظر الخاص بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، لكن بسبب القرار المفاجئ، انخفضت عدد الرحلات المسافرة يوميًا من الرقة من 35 رحلة إلى خمس رحلات أو أقل منذ ذلك أحيانًا.

وفي تصريح لوكالة “نورث برس”، في 31 من آذار الماضي، أرجع المتحدث الرسمي باسم “الإدارة الذاتية”، لقمان أحمي، إغلاق المعابر إلى “الصراع الروسي- الإيراني على واردات وإدارة تلك المعابر”.

تسبب إغلاق المعابر، حسبما اشتكى أهالي مدينة الرقة، بارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات القادمة من مناطق النظام، إذ تضاعف سعر بعضها بسبب احتكارها من قبل التجار، إلى جانب ارتفاع سعر مواد أخرى بسبب هبوط قيمة الليرة السورية أمام الدولار، التي بلغت معدلات قياسية خلال آذار الماضي.

الدواء أبرز القطاعات المتضررة في حال استمر الإغلاق

استمرار الإغلاق سيتسبب بـ”مأساة صحية”، حسبما قال أحد أصحاب مستودعات الأدوية في الرقة، وحذر من أن الأدوية ذات الطلب اليومي المستمر، مثل أدوية الضغط والسكري والقلب بدأت بالنفاد من المستودعات، بسبب الطلب الذي تضاعف مع خوف الناس من احتمالية استمرار إغلاق المعابر.

صاحب مستودع الأدوية، الذي تحفظ على ذكر اسمه لاعتبارات أمنية، طالب بإيجاد حلول سريعة لهذه المسألة، خصوصًا مع عدم وجود سبب واضح لإغلاق المعابر، على حد قوله.

وترتبط المناطق التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” مع مناطق سيطرة النظام السوري بعدة معابر، بينها معابر للتهريب تخضع لأحكام المهربين والميليشيات، لا سيما في دير الزور مثل معبر “الشحيل” الواقع على نهر “الفرات”، إلى جانب وجود معابر رسمية مثل معبر “التايهة” في منبج، ومعبر “الطبقة” بالقرب من مدينة الطبقة، ومعبر “العكيرشي” في ريف الرقة الجنوبي الشرقي.

وبحسب تجار من الرقة، فإن البدائل المتوفرة للاستيراد من مناطق سيطرة النظام هي إقليم كردستان العراق ومدينة الباب في ريف حلب الشرقي، لكنّ هاتين المنطقتين ترتفع قيمة الاستيراد منهما بسبب استخدام عملات أجنبية، مثل الدولار الأمريكي والليرة التركية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة