تأجيل لعام كامل للمتخلفين عن الخدمة الإلزامية في درعا

مقاتلون يجرون تسوية مع قوات النظام في الصنمين بريف درعا- 3 من آذار 2020 (فراس الأحمد فيس بوك)

ع ع ع

عمّمَ النظام السوري، الأحد 4 من نيسان، على شعَب التجنيد في محافظة درعا، منح تأجيل سحب لمدة عام كامل للمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية.

يبدأ تنفيذ القرار اليوم، الاثنين 5 من نيسان، بعد إجراء المتخلفين عن الخدمة الاحتياطية “تسوية” في القصر العدلي بدرعا.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، أن مساجد المدن والقرى في مدينة الصنمين ونوى وغباغب وإنخل، أذاعت القرار أمس عبر مكبرات الصوت، داعية المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية إلى مراجعة شعَب التجنيد، واصطحاب دفتر خدمة العلم للتأجيل لمدة عام كامل.

ونقل مراسل قناة “سما” الفضائية، المقربة من النظام السوري، فراس الأحمد، عن عضو “مجلس الشعب” السوري عن محافظة درعا أحمد سويدان، تأكيده صدور قرار بتأجيل جميع المتخلفين، بغض النظر عن سنوات التخلف، والحصول على تأجيل لعام كامل.

وقال عضو من “اللجنة المركزية” (تحفظ على نشر اسمه لاعتبارات أمنية)، لعنب بلدي، إن التأجيل لعام كامل للمتخلفين يبدأ من تاريخ ختم دفتر خدمة العلم بشعبة التجنيد، و”التسوية” الحالية في القصر العدلي هي نفسها التي بدأت في كانون الثاني الماضي.

وتعتبر هذه أول “تسوية” يتدخل فيها القضاء، وكان الاتفاق السابق مع “اللجنة المركزية” يقضي بإعطاء قاضي الفرد العسكري أمر ترك، بشرط التحاق المكلف بقطعته العسكرية خلال ستة أيام من تاريخ إبرام “التسوية”.

“تسويات” لم تنهِ القبضة الأمنية

بعد سيطرة النظام على محافظتي درعا والقنيطرة في تموز من عام 2018، أجريت “تسوية” لمن رفضوا الترحيل إلى الشمال السوري، بضمانة روسية.

ومُنح الموقعون على “التسوية” بطاقة كان من المفترض أن تحميهم من التوقيف أو الاعتقال على الحواجز الأمنية التابعة للنظام السوري، ولكن الأجهزة الأمنية استمرت في حملات الاعتقال بغض النظر عن “التسوية”، إضافة إلى تجاهل البنود المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين وعودة الموظفين المفصولين إلى الدوائر الحكومية، وإصلاح الواقع الخدمي في المنطقة.

وفي 1 من آذار عام 2020، شنت قوات النظام السوري حملة عسكرية على مدينة الصنمين، وفرضت “تسوية” جديدة بعد ترحيل 12 شخصًا إلى الشمال السوري، وتسليم قطع سلاح من قبل سكان المدينة.

وفي أيلول من عام 2020، أجرت الأفرع الأمنية “تسوية” جديدة في مركز “ميسلون” بمدينة درعا، بحجة رفعها للأمن الوطني ورفع المطالبات للأفرع الأمنية بحق سكان درعا.

تزامن ذلك مع “تسوية” خاصة لعناصر “اللواء الثامن”، التابع لـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا، شطب بموجبها أسماء المئات من العناصر من قائمة المطلوبين للأفرع الأمنية، ومُنحوا حرية التنقل دون التعرض لمخاطر الاعتقال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة