fbpx

تسريب لتهديد المخابرات من داخل منزل ابن الحسين.. الأردن يحظر النشر

ولي العهد الأردني حمزة بن الحسين ورئيس هيئة الأركان يوسف أحمد الحنيطي (تعديل عنب بلدي)

ولي العهد الأردني حمزة بن الحسين ورئيس هيئة الأركان يوسف أحمد الحنيطي (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

انتشر تسريب مسجل لحوار جرى بين ولي العهد الأردني السابق، الأمير حمزة بن الحسين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، تحول إلى مشادة كلامية بين الطرفين.

وبدأ الحوار (الذي قال ابن الحسين إنه سجله بالسر ونشره بين معارفه)، بصوت رئيس الأركان يطلب من ابن الحسين عدم التغريد في “تويتر”، وعدم الاختلاط بالناس في الداخل والخارج والالتزام بالزيارات العائلية.

وفي رد على كلام الحنيطي، قال ولي العهد السابق متعجبًا، “أنت في بيت الحسين، أنت بتدخل علي وتقول لي ما أفعل ومع مين ألتقي مشان وطني وفي بيتي؟”.

وأضاف “أنت جاي تهددني (…) تقولي ما أطلع أشوف الناس وما أختلط؟ يعني تقول أنتو الأجهزة الأمنية جايين تهددوني؟”.

وسأل ابن الحسين، “سوء إدارة الدولة بسببي أنا؟ الفشل يلي بيصير بسببي أنا؟ سيدي سامحني التخبيص يلي بيصير بسببي أنا؟”، ليطلب بعدها من رئيس الأركان أن يركب سيارته ويخرج من المنزل.

في المقابل، رد الحنيطي، “لقد بلغّت رسالتي (…) رسالتي أنا ورسالة مدير المخابرات العامة ورسالة مدير الأمن العام (…) أن تلتزم بما قلته لك”، مشددًا على ضرورة التزام ولي العهد السابق بعدم الاختلاط والزيارات وعدم التغريد في “تويتر” بما يثير ردود فعل في الأردن.

وأجاب ابن الحسين، “أنا أردني حر ابن أبي، ولي الحق بأن أخدم وطني وأبناء وطني، كما أقسمت له وهو على سرير الموت. أنا كنت ولي عهد هذا البلد بأمر من والدي”، وجدد طلبه من الحنيطي بمغادرة المنزل.

 

وقبيل هذا التسريب، خرج ابن الحسين في تسجيل آخر، تحدث فيه عن زيارة الحنيطي إلى منزله، وعما حصل بينهما، مشيرًا إلى أنه نشر التسجيل السابق الذكر بين معارفه لنشره.

بموازاة ذلك، أعلن الأردن صباح اليوم، الثلاثاء 6 من نيسان، حظر النشر بالقضية المرتبطة بالأمير حمزة وآخرين تحت طائلة المسؤولية، وفق ما أفادت به وكالة “فرنس برس”.

توترات واعتقالات

وفي 3 من نيسان الحالي، أثارت أنباء اعتقال الأمير حمزة بن الحسين، وارتباطه بتوترات أمنية وُصفت بأنها محاولة انقلاب، جدلًا في الأوساط الأردنية.

وجاء في بيان للجيش الأردني حينها، أنه طُلب من الأمير حمزة بن الحسين التوقف عن تحركات تستهدف أمن الأردن، وذلك بعد أن قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن السلطات الأردنية اعتقلته و20 آخرين بتهمة “تهديد استقرار البلاد”.

وخرج الأمير بتسجيل مصوّر، وقال إنه وُضع قيد الإقامة الجبرية في إطار حملة اعتقالات لشخصيات أردنية بارزة في عمّان، إلا أن الجيش الأردني نفى في وقت سابق أن يكون الأمير حمزة قيد الإقامة الجبرية، لكنه قال إنه تلقى أوامر بوقف الأعمال التي يمكن أن تستهدف “أمن واستقرار” البلاد.

ويومها، قالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، إن ولي العهد السابق ليس موقوفًا، بل طُلب منه التوقف عن “استهداف أمن واستقرار البلاد”.

من هو ابن الحسين؟

الأمير حمزة بن الحسين من مواليد 29 من آذار 1980، هو الابن الأكبر للملك الراحل الحسين من زوجته الرابعة الملكة نور الحسين، والأخ غير الشقيق لملك الأردن الحالي عبد الله الثاني.

كان ضابطًا سابقًا في الجيش الأردني، وشغل منصب ولي العهد في الأردن بين 7 من شباط 1999 و28 من تشرين الثاني 2004.

أعفاه الملك عبد الله من ولاية العهد عبر رسالة، لأنه رأى أن هذا المنصب شرفي ويقيّده ويحد من إمكانية تكليفه ببعض المهام، ويحول بينه وبين تحمل بعض المسؤوليات.

عقد الأمير قرانه الأول على الأميرة نور بنت عاصم بن عبد الله الأول، وأنجب منها الأميرة هيا قبل أن ينفصلا في أيلول 2009، ليعود ويتزوج بعدها الأميرة بسمة محمود العتوم، وأنجب منها الأمير حسين، والأميرات، زين، ونور، وبديعة، ونفيسة.

عادة ينوب الأمير حمزة عن أخيه غير الشقيق، الملك عبد الله الثاني، في مهام رسمية مختلفة ومناسبات في داخل الأردن وخارجها.

يشغل أيضًا الرئاسة الفخرية لاتحاد كرة السلة الأردني، واللجنة الملكية الاستشارية لقطاع الطاقة.

وذكرت الملكة نور في سيرتها الذاتية أنها هي والملك حسين سمّيا حمزة بهذا الاسم نسبة لحمزة بن عبد المطلب، عم النبي محمد.

ويعرف حمزة نفسه، عبر موقعه الرسمي، بأنه السليل الـ41 المباشر للنبي محمد، وهو المولود في عمان عام 1980.

أنهى حمزة تعليمه الابتدائي في عمان، ومن ثم درس بمدرسة “هارو” في المملكة المتحدة، ثم التحق بعد ذلك بأكاديمية “ساندهيرست” العسكرية الملكية وتخرج منها في 1999، ونال منها سيف الشرف، وهو أرفع تقدير يتسلمه ضابط من خارج بريطانيا.

تخرج الأمير حمزة من جامعة “هارفرد” الأمريكية في مطلع عام 2006، وحصل على شهادة الماجستير في الدراسات الدفاعية من كلية “كينغز كوليج” في لندن عام 2011.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة