fbpx

لبنان يهمل تطعيم اللاجئين.. السوريون والفلسطينيون أكثر عرضة للوفاة بـ”كورونا”

طفل لاجئ في مخيمات عرسال بلبنان 16 آذار، 2020 (NRC)

ع ع ع

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الثلاثاء 6 من نيسان، من انخفاض معدل التطعيم بين اللاجئين والعمال المهاجرين في لبنان، مشيرة إلى أنهم يمثلون أقل من 3% من السكان الذين تم تطعيمهم، على الرغم من وعود من السلطات بإدراجهم في الحملة.

وأوضحت المنظمة في تقرير نشرته عبر موقعها الرسمي، أن معدل الوفيات من الفيروس بين اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد أعلى بأربعة أضعاف من معدل الإصابات الوطني، بينما نسبة إصابات الفلسطينيين أعلى بثلاثة أضعاف.

ووفقًا لبيانات رسمية وأممية جمعتها المنظمة، فإن 2.8% فقط من الأجانب في لبنان تلقوا اللقاح.

وتابعت، “على الرغم من أن السكان غير اللبنانيين يمثلون ما لا يقل عن 30% من إجمالي السكان، فإن هذه الشريحة لا تمثل سوى 5.3% من المسجلين على المنصة الحكومية لتلقي لقاح فيروس “كورونا”.

جدار قانوني يفصل سوريين عن اللقاح

سلّطت “هيومن رايتس ووتش” الضوء على الوضع القانوني للاجئين بالقول، “اللاجئون السوريون الذين قابلتهم أعربوا عن مخاوفهم من الاعتقال أو الاحتجاز أو حتى الترحيل إذا سجلوا على المنصة التي تديرها الحكومة، خاصة إذا لم تكن لديهم إقامة قانونية في لبنان” ، مشيرة إلى أن 20% فقط (من 1.5 مليون) في وضع قانوني.

وعلّقت المنظمة على الأمر بأنه يوجد نقص في الوعي بين اللاجئين، معللة قولها بأن الكثير ممن شملهم الاستطلاع لم يكونوا على دراية بوجود موقع إلكتروني للتسجيل، أو اعتقدوا أنه مخصص للمواطنين اللبنانيين فقط، أو سمعوا أنه يتعيّن عليهم دفع تكلفة اللقاح.

النصائح التي قدمتها المنظمة شجعت أكثر من 18 ألف سوري على إكمال استمارة تلقي الجرعات، وفق حديثها.

أما في حالة اللاجئين الفلسطينيين، فلا يخشى الأشخاص الذين تمت مقابلتهم من الترحيل، لكنهم يخشون من عدم التزام الحكومة اللبنانية بتلقيحهم وتكليفهم بأجور اللقاح التي قد تكون باهظة من دون فائدة، بحسب ما أوضحته المنظمة، التي أكدت وجود حالة من عدم الثقة بين اللاجئين تجاه الحكومة اللبنانية.

حلول قيد البحث

بموازاة ذلك، أكدت “المنظمة الدولية للهجرة” (IOM) التابعة للأمم المتحدة لـ”هيومن رايتس ووتش” أنها تدرس طرقًا للمساعدة في وصول اللقاحات أيضًا إلى العمال المهاجرين، الذين يمكنهم التسجيل على المنصة دون الحاجة إلى وثيقة هوية، “لأن العديد منهم غير موثقين”.

وتقدر “المنظمة الدولية للهجرة” في عام 2020 أن هناك حوالي 400 ألف عامل مهاجر في لبنان، حيث لا يزال نظام الكفالة المثير للجدل يحكم أحوالهم.

وتقول الحكومة اللبنانية إن هناك 1.5 مليون لاجئ سوري لديها، وإن حوالي مليون منهم مسجلون لدى “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، فضلًا عن نحو 180 ألف لاجئ فلسطيني.

وكان البنك الدولي قدم دعمًا للبنان بقيمة 34 مليون دولار من أجل الحصول على اللقاحات، بشرط التوزيع العادل بين جميع مكونات المجتمع، وفق جدول الأولويات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة