واشنطن: علاج أسماء الأسد حضر في مفاوضات تحرير المعتقلين الأمريكيين

والدا أوستن تايس في مؤتمر صحفي - تموز 2017 (Getty)

والدا أوستن تايس في مؤتمر صحفي - تموز 2017 (Getty)

ع ع ع

ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الولايات المتحدة حاولت بناء “نوايا حسنة” مع النظام السوري قبل وقت طويل من إجراء المحادثات بهدف تحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين في سوريا، وذلك بوساطة “دولة حليفة” في المنطقة.

وتحدثت الوكالة، بحسب ما ترجمته عنب بلدي اليوم، الخميس 8 من نيسان، عن تقديم حليف للولايات المتحدة في المنطقة (لم تُسمه) المساعدة في علاج زوجة رئيس النظام السوري أسماء الأسد من السرطان، حسب قول المسؤول البارز بمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، كاش باتيل، الذي حضر في المفاوضات.  

وأعلنت حكومة النظام السوري، في آب 2019 (قبل عام من اجتماع الوفد الأمريكي)، أن أسماء الأسد تعافت من سرطان الثدي.

وأوضحت الوكالة أن زيارة المسؤولين الأمريكيين التي جرت إلى سوريا عام 2020 لإطلاق سراح المعتقلين الأجانب كانت “غير مثمرة في نهاية المطاف”، وذلك بسبب سلسلة من الشروط التي من شأنها إعادة تشكيل سياسة واشنطن تجاه دمشق بشكل أساسي، إذ طالب النظام السوري الوفد الأمريكي برفع العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية من سوريا واستعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية.

وبالمقابل، لم يقدم النظام السوري معلومات ذات مغزى عن مصير ومكان الجندي السابق في البحرية الأمريكية والمصوّر الصحفي أوستن تايس، والمختفين الآخرين، حسب الوكالة. 

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في 18 من تشرين الأول 2020، أن مسؤولًا كبيرًا في البيت الأبيض زار دمشق، في وقت سابق من عام 2020، لبحث قضية الأجانب المعتقلين، وهو المسؤول البارز بمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، كاش باتيل، الذي زار مع مبعوث شؤون الرهائن، روجر كارستينس، مدير مكتب “الأمن الوطني”، اللواء علي مملوك.

وقال كاش باتيل، الذي حضر الاجتماع كمساعد كبير للبيت الأبيض، في أول تعليقات علنية له حول هذا الجهد، “كان النجاح سيعيد الأمريكيين إلى الوطن لكننا لم نصل أبدًا إليه”.

وتابع، “مع عدم تلبية المطالب، لم يقدم السوريون أي معلومات ذات مغزى عن تايس، بما في ذلك الدليل أنه على قيد الحياة الذي كان من شأنه أن يولد دافعًا كبيرًا”.

وصرّح باتيل أن الاجتماع كان قيد الإعداد لأكثر من عام، ما استدعى الاستعانة بلبنان الذي لا يزال على علاقات مع الأسد.

وفي 14 من تشرين الثاني 2020، قال رئيس الأمن اللبناني، عباس إبراهيم، إنه زار دمشق بعد زيارة لواشنطن في إطار جهود لإطلاق سراح الصحفي الأمريكي أوستن تايس.

وتوجه إبراهيم في زيارة لمدة يومين إلى دمشق للعمل في هذا الملف، وكان على اتصال منتظم مع والدة تايس ليخبرها أنه سيواصل العمل في ملف ابنها.

وأشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أنه من غير الواضح مدى قوة إدارة بايدن الجديدة في دفع الجهود لتحرير تايس والأمريكيين الآخرين المحتجزين في جميع أنحاء العالم، لا سيما عندما تتعارض المطالب على طاولة المفاوضات مع أهداف السياسة الخارجية الأوسع للبيت الأبيض.

من هو أوستن.. وكم مختفيًا أمريكيًا في سوريا؟

أوستن تايس هو جندي سابق في البحرية الأمريكية ومصوّر صحفي، يبلغ من العمر 37 عامًا، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام الأمريكية، التي كانت منها محطة “سي بي إس”، و”واشنطن بوست”، وشركة “ماكلاتشي”.

اعتقل عند حاجز خارج دمشق في 13 من آب 2012، وأخبر مصدر خاص عنب بلدي في وقت سابق، أن تايس التقى قبل اختفائه بمجموعة من الناشطين المدنيين وعناصر من “الجيش الحر” في مدينة داريا، جنوب دمشق، وأجرى معهم لقاء حصريًا، وجهز تقريره، ثم أوصله العناصر إلى خارج المدينة، وانقطعت أخباره عقب ذلك.

كما يعتقل النظام السوري مجد كم الماز، وهو طبيب نفسي يحمل الجنسيتين السورية والأمريكية، يبلغ من العمر 61 عامًا، اعتُقل عند حاجز للنظام السوري في دمشق في شباط 2017.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لم تسمه، أن أربعة أمريكيين آخرين في عداد المفقودين في سوريا، يعتقد أن النظام السوري يحتجزهم ولا تريد عائلاتهم الكشف عن أسمائهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة