حلب.. ارتفاع أسعار “الأمبيرات” الليلية يدفع مواطنين لإلغائها

مولدات الكهرباء في حلب (فيس بوك)

ع ع ع

ألغى علاء الدين من سكان حي الفردوس في مدينة حلب استخدام “الأمبيرات” بعد ارتفاع أسعارها على خلفية غياب المحروقات ونقص التوريدات النفطية، وغياب الرقابة على تحكم أصحاب المولدات الليلية بساعات التشغيل.

“أسعار الأمبيرات صارت مرتفعة بشكل كبير، ولا توجد قدرة على دفع أجورها، خاصة أن فرص العمل لم تعد متوفرة”، بحسب ما قاله علاء الدين لعنب بلدي.

ووصل سعر “الأمبير” الليلي إلى نحو ثمانية آلاف ليرة سورية، ويعمل لمدة ست ساعات فقط، لا يستطيع علاء الدين خلالها تشغيل التلفزيون بسبب تشغيل غسالة الملابس.

وأضاف علاء أنه في أغلب الأحيان تكون “الأمبيرات” ضعيفة تسبب احتراق “اللمبات”، ما دفعه إلى إلغاء الاشتراك، خاصة أنه كان يدفع سابقًا ستة آلاف ليرة، قبل أن يرفع أصحاب المولدات أسعارهم بشكل كبير مع عدم توفر المازوت لتشغيلها.

و”الأمبيرات” اسم متعارف عليه لكهرباء المولدات في سوريا، يعتمد عليها مواطنون في ظل انقطاع الكهرباء في مختلف المناطق السورية.

محمد، عامل مولدة في مدينة حلب، قال لعنب بلدي، إن بعض المواطنين يلغون اشتراكهم بسبب ارتفاع سعر “الأمبير” نتيجة عدم توفر المازوت، وأجور إصلاح المولدات الكهربائية، بسبب الأعطال المتكررة لوجود الشوائب في المازوت.

وأضاف أن أصحاب المولدات ينتظرون توفر مادة المازوت حسب الوعود لتُخفض أسعار “الأمبيرات” بنحو 1100 ليرة سورية (2.30 دولار أمريكي).

وكان أصحاب مولدات التقت بهم عنب بلدي في حي الحيدرية، برروا سبب الغلاء بأنهم يشترون برميل المازوت بـ130 ألف ليرة سورية (أكثر من 40 دولارًا) بشكل حر من بائعي المحروقات، ويعود سبب ارتفاع أسعار المازوت إلى ازدياد الطلب عليه للتدفئة في الشتاء.

وأوضحوا أن أسعار “الأمبيرات” يحددها استهلاك المولدة للمازوت، والأعطال التي تصيبها، وأجور التصليح، وجميعها تُحسب من الاشتراكات.

وأوضح مراسل عنب بلدي في حلب أن أسعار “الأمبيرات” تُحدد من مجلس المدينة، إذ حدد سعر ساعة التشغيل للمولدات بـ65 ليرة، مشيرًا إلى أن أصحاب المولدات لا يلتزمون بتلك الضوابط ويتحكمون بالأسعار كما يشاؤون.

واليوم، السبت 10 من نيسان، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري عودة مصفاة “بانياس” إلى العمل بعد توفر النفط الخام، ما يسهم في تعزيز كميات المشتقات الموزعة، بحسب إعلان الوزارة.

وتشهد مدينة حلب انقطاعات متكررة للكهرباء في معظم أحياء المدينة، وهو ما يرجعه المسؤولون إلى الضغط الزائد الذي يسبب خروج المراكز الكهربائية عن الخدمة.

وتعاني مناطق سيطرة النظام السوري من أزمة وقود ومحروقات لم تستطع حكومة النظام التغلب عليها وتجاوزها، على الرغم من وعود عديدة بحلها.


أسهم في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في مدينة حلب صابر الحلبي 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة