درعا.. أهداف للنظام من “مهلة العام” للمتخلفين عن الخدمة العسكرية

مقاتل مع الجيش السوري يقف بجانب علم بحمل صورة رئيس النظام بشار الأسد في درعا - تموز 2018 (رويترز)

مقاتل مع الجيش السوري يقف بجانب علم بحمل صورة رئيس النظام بشار الأسد في درعا - تموز 2018 (رويترز)

ع ع ع

“لا أثق بالقرار الأخير حول تأجيل الخدمة الإلزامية للشباب، فعناصر الأمن الموجودون على الحواجز لا يلتزمون بأي قوانين، وكل حاجز يتبع لجهة أمنية”، هكذا علّق الشاب نورس على قضية تأجيل التحاق المطلوبين للخدمة العسكرية في محافظة درعا لعام كامل.

نورس (25 عامًا)، هو أحد المتخلفين عن تأجيل الخدمة الإلزامية، قال لعنب بلدي إنه لم يذهب إلى شعب التجنيد ويختم تأجيل الخدمة على دفتر العسكرية، خوفًا من الاعتقال نتيجة الأسباب الأمنية والتقارير الكيدية.

بينما قرر زاهر (24 عامًا) الحصول على تأجيل عام كامل، للحصول على جواز سفر مبدئيًا، و”بعدها يفرجها الله”، حسب ما قاله لعنب بلدي.

وكان النظام السوري عمّمَ، في 4 من نيسان الحالي، على شعَب التجنيد في محافظة درعا، منح تأجيل سحب لمدة عام كامل للمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية.

وبدأ تنفيذ القرار بعد يوم من التعميم، على أن يجري المتخلفون عن الخدمة الاحتياطية “تسوية” في القصر العدلي بدرعا.

وبحسب رصد مراسل عنب بلدي في درعا، شهدت شعب التجنيد في محافظة درعا إقبالًا من قبل الشباب في المحافظة للحصول على التأجيل، “وفي نية معظمهم الحصول على تأجيل ربما يكون لهم وسيلة للخروج من سوريا”.

أهداف خلف القرار

ويهدف النظام من خلال القرار، بحسب حديث الناشط الصحفي باسل غزاوي (من أبناء المحافظة) لعنب بلدي، لثلاثة أمور أساسية.

  • احتواء النظام للمعارضة جنوبي سوريا، معتبرًا أن “احتواء المعارضة والحراك الثوري بدرعا يعني اسقاط رمزية المحافظة الثورية”.
  • ضغوط الدول المجاورة تفرض على روسيا وجود تهدئة جنوبي سوريا، ويعتقد النظام أنه بعملية التأجيل يستطيع الحصول على التهدئة.
  • الحصول على تأييد شعبي قبل الانتخابية المقبلة.

وأشار باسل غزاوي إلى أن العديد من القرارات التي صدرت عن النظام كانت مجرد حبر على ورق، متسائلًا ما الذي يضمن أن يجري النظام عمليات تجنيد إجباري بعد استغلال قرار التأجيل إعلاميًا بالحصول على تأييد شعبي.

والأولى، بحسب باسل غزاوي، تسريح المجندين في صفوفه، الذين انتهت خدمتهم الإلزامية، ولايزال يحتفظ بأعداد كبيرة منهم قبل أن يصدر قرار تأجيل.

وتعتبر هذه أول “تسوية” يتدخل فيها القضاء، وكان الاتفاق السابق مع “اللجنة المركزية” يقضي بإعطاء قاضي الفرد العسكري أمر ترك، بشرط التحاق المكلف بقطعته العسكرية خلال ستة أيام من تاريخ إبرام “التسوية”.

“تسويات” لم تنهِ القبضة الأمنية

بعد سيطرة النظام على محافظتي درعا والقنيطرة في تموز من عام 2018، أجريت “تسوية” لمن رفضوا الترحيل إلى الشمال السوري، بضمانة روسية.

ومُنح الموقعون على “التسوية” بطاقة كان من المفترض أن تحميهم من التوقيف أو الاعتقال على الحواجز الأمنية التابعة للنظام السوري، ولكن الأجهزة الأمنية استمرت في حملات الاعتقال بغض النظر عن “التسوية”، إضافة إلى تجاهل البنود المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين وعودة الموظفين المفصولين إلى الدوائر الحكومية، وإصلاح الواقع الخدمي في المنطقة.

وفي أيلول من عام 2020، أجرت الأفرع الأمنية “تسوية” جديدة في مركز “ميسلون” بمدينة درعا، بحجة رفعها للأمن الوطني ورفع المطالبات للأفرع الأمنية بحق سكان درعا.

تزامن ذلك مع “تسوية” خاصة لعناصر “اللواء الثامن”، التابع لـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا، شطب بموجبها أسماء المئات من العناصر من قائمة المطلوبين للأفرع الأمنية، ومُنحوا حرية التنقل دون التعرض لمخاطر الاعتقال.


أسهم ببناء هذه المادة مراسل عنب بلدي في درعا حليم محمد



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة