تحت إدارة بايدن.. أمريكا تستقبل أقل عدد من اللاجئين في تاريخها

احتجاج في ليتل سايجون في مقاطعة أورانج في 14 من آذار، تصوير (فين تام)

احتجاج في ليتل سايجون في مقاطعة أورانج في 14 من آذار، تصوير (فين تام)

ع ع ع

كشف تقرير جديد أجرته “لجنة الإنقاذ الدولية” عن انخفاض نسبة اللاجئين الواصلين إلى الولايات المتحدة، بعد تولي إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الحكم.

واستند التقرير الصادر اليوم الاثنين في 12 من نيسان، على انخفاض نسبة قبول اللاجئين في العام المالي 2021، لتصل إلى 2050 لاجئًا فقط، على الرغم من وعود إدارة بايدن بزيادة عدد اللاجئين المسموح لهم بإعادة التوطين في الولايات المتحدة.

أدى تأخير بايدن في إصدار القرار الرئاسي إلى منع عشرات الآلاف من اللاجئين من إعادة التوطين في الولايات المتحدة، مع إلغاء أكثر من 700 رحلة جوية للاجئين من بعض أصعب مناطق الأزمات في العالم.

وإذا لم يتخذ الرئيس إجراءات فورية لتنفيذ سياسته المعدلة بشأن اللاجئين، فسيتم قبول ما يقدر بنحو خمسة آلاف لاجئ في هذه السنة المالية، أي أقل من نصف العدد الذي تم قبوله بموجب إدارة ترامب، العام الماضي، وسيكون هذا أدنى رقم لقبول اللاجئين في عهد أي رئيس مر على التاريخ الأمريكي.

وقالت نائبة رئيس لجنة الإنقاذ الدولية للسياسات والمناصرة، نازانين آش، “يسير الرئيس بايدن على المسار الصحيح لقبول أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بأي رئيس على الإطلاق منذ إنشاء برنامج إعادة توطين اللاجئين في العصر الحديث في عام 1980”.

لكنها أضافت، “كل يوم تظل فيه سياسة إدارة ترامب السابقة تجاه اللاجئين سارية، هو يوم آخر يستمر فيه العمل السريع لإدارة بايدن لإلغاء حظر السفر التمييزي، بينما ترقى الفئات التقييدية والتمييزية الحالية إلى مستوى حظر شبه كامل على اللاجئين المسلمين ومعظم اللاجئين من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط”.

تراجع في طلبات القبول

يعرّض برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، الذي يعمل بموجب القواعد المقيدة وفئات القبول التمييزية التي خلفتها الإدارة السابقة، الآلاف من اللاجئين للخطر.

لم تقبل الولايات المتحدة أي طلب لجوء من اليمن في السنة المالية 2021، في الوقت الذي سعى فيه 6070 لاجئًا يمنيًا، لإعادة التوطين، بحسب الأمم المتحدة.

بينما قبلت 42 لاجئًا سوريًا فقط حتى الآن من السنة المالية 2021، لتسجل انخفاضًا بنسبة 97% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.

كما قبل 682 لاجئًا فقط من إفريقيا في الولايات المتحدة، لتنخفض بنسبة 94%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.

تشير التقديرات إلى أن عدد اللاجئين في الأمريكتين الذين يُتوقع أن يحتاجوا إلى إعادة التوطين قد ارتفع إلى 29374 شخصًا من عام 2020 إلى عام 2021، بزيادة قدرها 489%، لا تزال فرص إعادة التوطين لأمريكا الوسطى محدودة عند نسبة الـ 1000، مما يقوض نهج إدارة بايدن متعدد الجوانب تجاه إدارة النزوح القسري في المنطقة.

وبحسب التحليل، كان لتطبيق حظر السفر التمييزي، وإجراءات “التدقيق الشديدة”، والخطاب الموجه، لإبقاء الباب مغلقًا في وجه اللاجئين المسلمين، الأثر الكبير على تقييد دخول اللاجئين.

وشكل اللاجئون المسلمون 22% فقط من المعاد توطينهم عام 2020، بينما وصلت وصلت نسبتهم إلى 46% من جميع اللاجئين الذين أعيد توطينهم في عام 2016.

ولا توجد بيانات متاحة للجمهور عن عدد اللاجئين المسلمين الذين قبلوا في السنة المالية 2021.

لا يزال أكثر من 30 ألف لاجئ ممن اجتازوا بالفعل المراجعات الأمنية الأمريكية ممنوعين من القبول من قبل الفئات التمييزية لإدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، فيما يتعلق بقبول اللاجئين والسقف التعسفي البالغ 15 ألف لاجئ فقط.

رفع سقف عدد طلبات اللجوء

أعلن بايدن في 4 من شباط الماضي، عن خطته لرفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة، عبر برنامج إعادة التوطين التابع لمفوضية الأمم المتحدة.

وتعهد بايدن بزيادة الحد الأقصى السنوي لقبول اللاجئين ليصل إلى 125 ألف لاجئ، خلال فترة 12 شهرًا ستبدأ في 1 من تشرين الأول 2021، وأنه سيصدر توجيهًا للوكالات الإنسانية لتعزيز حقوق مجتمع “الميم” (المثليون والثقافات الفرعية، التي توحدت بفعل الثقافة مشتركة والحركات الاجتماعية) دوليًا، بما في ذلك حماية اللاجئين وطالبي اللجوء.

وحدد الرئيس باراك أوباما سقف عدد طلبات اللجوء عند 85 ألفًا في السنة المالية 2016، وهي آخر سنة مالية كاملة له في منصبه، و ذكرت وزارة الخارجية وصول 84 ألفًا و994 لاجئًا خلال تلك الفترة الزمنية، وهو أعلى رقم منذ عام 1999.

وعندما تولى الرئيس السابق، دونالد ترامب، منصبه عام 2017، كان الحد الأقصى لقبول اللاجئين، في السنة المالية التي حددها الرئيس الأسبق، باراك أوباما، يبلغ 110 آلاف.

وعندما ترك ترامب منصبه حُدّد السقف الأعلى لطلبات اللجوء بـ15 ألفًا فقط، للسنة المالية الأخيرة (2020)، وهو أدنى مستوى وصل إليه منذ بدء تطبيق قانون إعادة توطين اللاجئين في عام 1980.

وبحسب التقرير يمثل اللاجئون السوريون السكان الأكثر احتياجًا لإعادة التوطين، حيث يمثلون 41% من اللاجئين على مستوى العالم.

وناشدت “لجنة الإنقاذ الدولية” الرئيس بايدن للتصرف بسرعة لإقرار هدف القبول للعام المالي 2021، ليصل إلى 62500 لاجئ، وإزالة فئات القبول “التقييدية والتمييزية والتعسفية للإدارة السابقة”.

كما اقترح بايدن، في 9 من شباط الماضي، خطة تهدف إلى زيادة قبول اللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2021- 2022.

وتهدف الخطة المقدمة للكونجرس إلى قبول 62 ألفًا و500 لاجئ جديد في الولايات المتحدة، مقارنة بالرقم القياسي المنخفض الذي كان بحدود 13 ألفًا سابقًا، في عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وسيشمل القبول أكثر من 12 دولة، من بينها سوريا، إضافة إلى الكونغو وفنزويلا وغواتيمالا وسلفادور وهندوراس ونيكاراغوا، ودول أخرى.

وكان ترامب وقّع، في كانون الثاني 2020، قرارًا تنفيذيًا يمنع دخول مواطني سبع دول إسلامية، هي اليمن والصومال والسودان وسوريا والعراق وإيران وليبيا، لمدة 90 يومًا، الأمر الذي شمل حاملي التأشيرات و”غرين كارت”، مباشرة بعد تنصيبه رئيسًا.

ولاحقًا في آذار من العام نفسه، وقّع ترامب على نسخة مخففة من قرار حظر السفر الأولي، استثنى فيها العراق من بين الدول السبع.

وخلال ولاية ترامب، أُضيفت بعض الدول وأُزيلت دول أخرى من قائمة حظر السفر، وفي نهاية ولايته ضمت القائمة ميانمار وإريتريا وإيران وقيرغيزستان وليبيا ونيجيريا وكوريا الشمالية والصومال والسودان وسوريا وتنزانيا وفنزويلا واليمن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة