لانتهاك حقوق الإنسان.. أوروبا تعاقب 11 شخصية وكيانًا إيرانيًا

ردود فعل دولية على المظاهرات التي تشهدها إيران منذ قرابة إسبوع (AP)

ع ع ع

قرر مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين 12 من نيسان، تمديد عقوباته على شخصيات إيرانية قال إنها أسهمت في انتهاكات “جسيمة” بحقوق المواطنين الإيرانيين في البلاد، بينما أضاف شخصيات وكيانات جديدة على القائمة.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، “تتألف هذه الإجراءات من حظر السفر وتجميد الأصول، وحظر تصدير المعدات إلى إيران التي قد تستخدم في القمع الداخلي. ومعدات لمراقبة الاتصالات”.

وحظر القرار على مواطني وشركات الاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال للأفراد والكيانات المدرجة في قائمة العقوبات، موضحًا أن هذه العقوبات مددت إلى 13 من نيسان 2022.

وأدرج البيان ثماني شخصيات وثلاثة كيانات جديدة إلى العقوبات، معللًا ذلك بالدور الذي لعبوه في الرد العنيف على مظاهرات تشرين الثاني 2019 في إيران، وبهذا أصبحت القائمة الآن تضم ما مجموعه 89 فردًا و 4 كيانات.

وكان الاتحاد الأوروبي علق على الاحتجاجات التي اندلعت في إيران عام 2019، “تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أنه على الرغم من الدعوات المتكررة لضبط النفس (في التعامل مع المظاهرات)، أدت استجابة قوات الأمن الإيرانية غير المتناسبة للمظاهرات الأخيرة إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى”.

وأضاف، “بالنسبة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، فإن الاستخدام الواسع النطاق وغير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين السلميين أمر غير مقبول”، مطالبًا بإطلاق سراح جميع المتظاهرين السلميين المحتجزين حاليًا قيد الاعتقال.

وفي أواخر 2019، شهدت عدة مدن إيرانية احتجاجات شعبية ضد قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، في الوقت الذي قالت فيه المعارضة الإيرانية إن السلطات الأمنية رفعت درجة التأهب للتصدي لهذه الاحتجاجات.

المعاقبون

وصنف الاتحاد الأوروبي المعاقبين من شخصيات وكيانات كالآتي:

سليماني غلام رضا

هو رئيس منظمة “الباسيج”، التي استخدمت القوة لقمع احتجاجات في 2019 بإيران، ما تسبب في مقتل وإصابة متظاهرين عزل ومدنيين آخرين في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد.

حسين سلامي

هو القائد العام لـ”الحرس الثوري الإيراني”، منذ نيسان 2019، والذي يضم ميليشيا “الباسيج”، وهو عضو في مجلس الأمن القومي.

استخدمت القوات النظامية التابعة لـ”الحرس الثوري الإيراني” وميليشيا “الباسيج” القوة المميتة لقمع احتجاجات تشرين الثاني 2019 في إيران، مما تسبب في مقتل وإصابة متظاهرين عزل ومدنيين آخرين في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد.

بصفته عضوًا في مجلس الأمن القومي، شارك حسين سلامي في الجلسات التي أسفرت عن أوامر باستخدام القوة المميتة لقمع احتجاجات تشرين الثاني 2019. لذلك يتحمل حسين سلامي المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

حسن كرامي

وهو قائد الوحدات الخاصة في قوة الشرطة الإيرانية، إذ استخدمت الوحدات الخاصة منها القوة لقمع احتجاجات في إيران، ما تسبب بمقتل وإصابة متظاهرين ومدنيين آخرين في العديد من المدن الإيرانية.

محمد باكبور

هو القائد العام للقوات البرية لـ”الحرس الثوري الإيراني” منذ آذار 2010.

استخدم باكبور القوات البرية التابعة لـ”الحرس الثوري” لقمع الاحتجاجات، الأمر الذي خلف ضحايا بين المتظاهرين.

حسين أشتري

هو القائد العام لقوة الشرطة الإيرانية منذ آذار 2015، وهو عضو في مجلس الأمن القومي.

وتضم قوة الشرطة وحدات إمداد والوحدات الخاصة، التي استخدمت العنف في قمع المظاهرات أيضًا.

وبصفته عضوًا في مجلس الأمن القومي، شارك حسين أشتاري في الجلسات التي أسفرت عن أوامر باستخدام القوة لقمع الاحتجاجات.

غلام رضا ضيائي

في عامي 2019 و 2020، شغل غلام رضا ضيائي منصب مدير سجن “إيفين”، حيث تدهورت الظروف القاسية حالة المعتقلين خلال فترة ولايته.

ومُنعت السجينات من الاتصال بأطفالهن، وحُرم السجناء السياسيون من الزيارات الأسبوعية من الأقارب، إذ لم يُسمح لهم بذلك إلا مرة كل شهرين.

وفي احتجاجات عام 2009، كان ضياءي مسؤولًا عن مركز احتجاز “كهريزاك”، حيث توفي ما لا يقل عن خمسة معتقلين كانوا على صلة بالاحتجاجات وألقي القبض عليهم

كما كان ضياء مديرًا لسجن “رجائي شهر” غرب طهران، حيث كان هناك العديد من الاحتجاجات من قبل السجناء السياسيين ضد الانتهاكات والظروف المعيشية غير الإنسانية.

حسن شاهفاربور

بصفته قائد “الحرس الثوري الإيراني” في خوزستان منذ عام 2009، فإن حسن شاهفاربور مسؤول عن قيادة القوات التي استخدمت الرشاشات ضد المتظاهرين وغيرهم من المدنيين في مدينة ماهشهر خلال احتجاجات تشرين الثاني 2019.

وتحت قيادته، قُتل 148 شخصًا على يد “الحرس الثوري الإيراني” بنيران مدافع رشاشة ثقيلة من عربات مدرعة تحاصر المتظاهرين الفارين والمختبئين.

ليلى فاسيغي

بصفتها محافظة مدينة شهر القدس ورئيسة مجلس الأمن بداخلها، أمرت ليلى فاسيغي الشرطة والقوات المسلحة الأخرى باستخدام وسائل قمعية قاتلة بحق المدنيين في احتجاجات 2019، وهو ما أسفر عن قتلى وجرحى.

 

 الكيانات

أدرج الاتحاد الأوروبي أيضًا ثلاثة كيانات جديدة على قائمة عقوباته، وهي:

سجن إيفين

هو مركز اعتقال يُحتجز فيه السجناء السياسيون، وقد حدثت على مدار السنوات والعقود الماضية، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بداخله، بما في ذلك التعذيب.

وفي مظاهرات 2019، كان بعض المحتجون احتجزوا في سجن “إيفين” كسجناء سياسيين، حيث يُحرم السجناء من الحقوق الأساسية، ويحتجزون أحيانًا في الحبس الانفرادي أو الزنازين المكتظة في ظروف صحية سيئة.

كما أن هناك تقارير مفصلة عن التعذيب الجسدي والنفسي، كما يُحرم المعتقلون من الاتصال بالعائلة والمحامين، فضلاً عن حرمانهم من العلاج الصحي المناسب.

سجن فشافوة

هو مركز احتجاز مخصص أصلًا لاحتجاز مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات، ومؤخرًا لاحتجاز السجناء السياسيين، وفي بعض الحالات، إجبارهم على مشاركة زنازينهم مع مدمني المخدرات.

الظروف المعيشية والصحية سيئة للغاية هناك، وتفتقر إلى الاحتياجات الأساسية مثل مياه الشرب النظيفة.

وفي احتجاجات 2019، اعتُقل عدد من المتظاهرين في سجن “الفشافوة”، بينهم قاصرون، وتشير التقارير إلى أن المتظاهرين حينها تعرضوا للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

سجن رجائي

عرف هذا السجن بالحرمان معتقليه من أدنى حقوق الإنسان، فضلًا عن ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي الشديد للسجناء السياسيين وسجناء الرأي، وكذلك الإعدام الجماعي دون محاكمة عادلة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة