تقرير يحذر من تزايد ضحايا الألغام رغم تراجع وتيرة المعارك في سوريا

منطقة ألغام في الرقة (AP)

ع ع ع

نشر المركز “الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” تقريرًا يحذر فيه من ارتفاع ضحايا الألغام في سوريا، رغم هدوء نسبي يسود جبهات القتال في سوريا، حيث تنتشر الألغام بين المزارع وبين منازل المدنيين في بعض الأحيان.

وذكر التقرير، اليوم الاثنين 12 من نيسان، أن أطراف النزاع في سوريا متورطة في زرع الألغام بدرجات متفاوتة، إلا أن المسؤولية الأكبر في هذا الإطار تقع على عاتق قوات النظام السوري، نظرًا لامتلاكه تجهيزات عسكرية متنوعة والتي تشمل أنواعًا متعددة من الألغام روسية الصنع.

وأشار التقرير إلى أن قوات النظام امتلكت أسلحة خاصة بمكافحة الألغام، لكن جرى تسخير هذه الأسلحة في الهجوم على مناطق مدنية مثل منظومة (UR-77) الروسية، والمخصصة لتدمير حقول الألغام، واستخدمتها قوات النظام في الهجوم على حي جوبر في دمشق وبعض المناطق في حلب.

وتظهر الأرقام التي أعلن عنها المركز، أن معظم ضحايا الألغام ينحدرون من محافظتي حلب والرقة، ويشكلون نصف الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء هذه الألغام، وتتلوها محافظة دير الزور التي تشكل 16% من ضحايا هذه الألغام، ثم درعا وتتلوها حماة.

وترجع أسباب توزع نسب ضحايا الألغام بين المحافظات السورية إلى تعدد الجهات التي تسيطر على هذه المحافظات، وتغيّر حجم النفوذ بحسب التغييرات العسكرية في كل منطقة.

وشهد عام 2017، أكبر نسبة ضحايا جراء انفجار ألغام أرضية في مختلف المحافظات السورية، وفق التقرير الصادر عن المركز الأورومتوسطي.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، الأحد 4 من نيسان الحالي، تزامنًا مع اليوم الدولي للتوعية بالألغام، إنه بعد عشر سنوات من الأزمة السورية، يعيش حوالي 11.5 مليون شخص في خطر الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، مع تحول مساحات شاسعة في سوريا إلى حقول ألغام.

ووفقًا للتقرير، يبلّغ يوميًا عن العديد من حوادث الألغام التي تصيب المدنيين، في المدن والمناطق الريفية بجميع أنحاء سوريا.

وجمعت الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بيانات تشير إلى أن أكثر من 12 ألف شخص تعرضوا لحادث لغم، توفي 35% منهم، بينما أُصيب الـ65% الباقون بجروح ونصفهم تعرضوا لبتر في أطرافهم.

وتشكّل نسبة الأطفال المتعرضين لحادث بسبب الألغام 25% من العدد الكلي، أُصيبوا في أثناء اللعب.

وبحسب تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في كانون الأول 2020، فإن سوريا من أسوأ دول العالم في كمية الألغام المزروعة منذ عام 2011، على الرغم من حظر القانون الدولي استخدامها، مشيرة إلى أن الألغام قتلت ما لا يقل عن 2601 مدني في سوريا منذ عام 2011، بينهم 598 طفلًا و267 سيدة، بمعدل 33% من الضحايا نساء وأطفال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة