الأسد يعفي حازم قرفول من رئاسة “المركزي”.. ما رحلة الليرة في عهده؟

حاكم مصرف سوريا المركزي السابق، حازم قرفول (شارع المال)

ع ع ع

أنهى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، تعيين حازم قرفول كحاكم لمصرف سوريا المركزي.

جاء ذلك في المرسوم التشريعي رقم “124” لعام 2021 الصادر اليوم، الثلاثاء 13 من نيسان، ونقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ولم يعلن الأسد أو يعيّن من خلال المرسوم خلفًا لقرفول.

سعر الصرف في عهد قرفول

كان سعر الصرف عند تعيين حازم قرفول لرئاسة المصرف المركزي السوري في أيلول عام 2018 نحو 470 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وبدأت قيمة الليرة بالانخفاض تدريجيًا منذ ذلك الحين حتى سجل الدولار الأمريكي 3175 ليرة سورية كأدنى قيمة له في عام 2020.

وقبل أن تعود قيمة الليرة السورية للاستقرار عند حاجز 3300 للدولار الواحد خلال نيسان الحالي، اقترب الدولار الأمريكي من حاجز 5000 ليرة سورية للدولار الواحد مسجلًا في 17 من آذار الماضي 4730 ليرة كأدنى انخفاض لليرة في 2021.

وكان قرفول وقّع، في بداية أيلول عام 2019، اتفاقية ثنائية مع محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، لتأسيس لجنة مصرفية مشتركة تضم ممثلين عن بنوك البلدين، وتحت رعاية المصرفين المركزيين في إيران وسوريا، لمتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بينهما، ولتطوير العلاقات التجارية والمصرفية بين البلدين، وفق ما نقلته وكالة “سانا“.

وفي أيلول عام 2019، أعلن المصرف المركزي على لسان نائب رئيسه محمد حمزة، أنه “لن يتدخل في السوق ولا بدولار واحد، مثل السابق، وكل موارد المركزي سوف تخصص لتمويل الدولة والسلع الأساسية”.

وعقد مصرف سوريا المركزي، في 19 من كانون الثاني 2020، اجتماعًا ضم المعنيين في المصرف برئاسة حازم قرفول، وإدارة الأمن الجنائي في وزارة الداخلية، بهدف التنسيق بين الطرفين حول تطبيق الآلية التنفيذية للمرسومين التشريعيين “3” و”4″ لعام 2020، المتعلقين بالتشدد في العقوبات لكل من يثبت تعامله بغير الليرة السورية أو نشر “مزاعم كاذبة” لإحداث عدم استقرار في أوراق النقد الوطنية.

وأصدر المصرف قرارًا، في 21 من كانون الثاني 2020، عرض بموجبه على المواطنين السوريين شراء الدولار منهم بالسعر التفضيلي، أي 700 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد.

كما طالب المركزي حينها المنظمات العاملة في مناطق سيطرة النظام السوري، بتفعيل البرامج والمشاريع التي تشرف عليها، “لدعم المواطنين” السوريين معيشيًا.

وفي حزيران 2020، رفع مصرف سوريا المركزي سعر الحوالات المالية بمقدار 550 ليرة سورية، في خطوة لحصر الحوالات القادمة من خارج سوريا ومنع تحويلها عبر “السوق السوداء”، رافعًا سعر الحوالات المالية الشخصية الواردة من الخارج من 700 ليرة إلى 1250 ليرة للدولار الواحد.

وضاعف المركزي، في كانون الأول 2020، سعر الدولار الرسمي مقابل الليرة السورية، لما أسماها “نشرة البدلات” الخاصة بتسديد بدل الخدمة الإلزامية في سوريا، وحدده بمبلغ 2550 ليرة، وهو أكثر من ضعف السعر الرسمي للدولار المحدد من قبل المركزي والذي يبلغ 1256 ليرة سورية.

وخلال عام 2021، تركزت إجراءات المصرف المركزي بإدارة قرفول لضبط سعر الصرف على إجراءات أمنية إلى جانب “وعي” المواطنين لـ”إعادة استقرار الليرة السورية”، بعد انخفاضها إلى مستويات قياسية.

وتمثلت الإجراءات خلال شباط الماضي، بتنفيذ “هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” والضابطة العدلية عددًا من “المهمات” في مختلف المحافظات، وتحديدًا في دمشق وحماة وحلب.

وأسفرت الإجراءات، وفقًا لـ”المركزي”، عن “وضع اليد على مجموعة من الشركات والجهات التي تعمل بالمضاربة على الليرة السورية”، إضافة إلى “مصادرة كميات كبيرة من الأموال بالليرات السورية والدولار الأمريكي”.

ويثبّت “المركزي” في سوريا سعر صرف الدولار الواحد عند 1256 ليرة سورية، بحسب النشرة التي يصدرها بشكل يومي.

وفي 24 من كانون الثاني الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي طرح أوراق نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة سورية للتداول في الأسواق، ما أسفر عن تدهور قيمة الليرة لاحقًا وارتفاع الأسعار بمختلف القطاعات الاقتصادية في سوريا.

من هو حازم قرفول؟

حازم قرفول، هو الحاكم الـ12 لمصرف سوريا المركزي، من مواليد 1967 في مدينة دريكيش بمحافظة طرطوس، حاصل على شهادة الدكتوراه في المالية والمصارف من جامعة “مونتسكيو” (بوردو 4) في فرنسا، ودبلوم في العلاقات الاقتصادية والدولية من جامعة “دمشق”، وبكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة ذاتها.

تم تعيينه لرئاسة المصرف المركزي السوري في 24 من أيلول عام 2018، بموجب المرسوم الرئاسي رقم “299”.

وبعد نحو شهر على تسلّم قرفول رئاسة البنك المركزي السوري، منحه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، منصبًا إضافيًا، وعيّنه نائبًا لمحافظ سوريا لدى صندوق النقد الدولي.

وكان قرفول شغل منصب النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي في 1 من أيلول عام 2019، وشغل وظيفة أمين سر “هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” في 14 من تشرين الثاني 2013.

كما عمل سابقًا رئيس قسم الرقابة المكتبية ومعاون مدير مديرية مفوضية الحكومة في حال غياب المدير في 7 من شباط 2011، وعمل قبل ذلك في مصرف سوريا المركزي لدى مديرية الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة في 22 من حزيران عام 2010.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة