المقداد يهاجم فرنسا بسبب تقرير الكيماوي.. أمريكا تتوعد بالمحاسبة

مصاب بهجوم الكيماوي على سراقب في 2018 (DW)

مصاب بهجوم الكيماوي على سراقب في 2018 (DW)

ع ع ع

اتهم وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) بعدم الحيادية والمهنية، بسبب إصدارها تقريرها الثاني قبل أيام من جلستها المقبلة كنوع من الضغط على الدول الأعضاء لدعم المشروع الفرنسي الذي سيقدم في الجلسة.

وقال المقداد، في مقابلة له مساء الأربعاء 14 من نيسان مع قناة “الإخبارية السورية“، إن “الكذبة الكبرى هي أن هذه الحادثة حصلت منذ فترة طويلة، فلماذا لم يأتِ تقرير منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية إلا قبل خمسة أيام من مؤتمرها المقبل”.

واعتبر المقداد أن “فرنسا تقود الآن معسكر العداء ضد سوريا، بطريقة جنونية ومبنية على الأكاذيب والتضليل”، وأن “منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية تعمدت إصدار تقريرها في هذا التوقيت للمضي فيما يسمى (محاسبة سوريا)”، بحسب تعبيره.

واقترحت فرنسا مشروعًا سيكون حاضرًا في الجلسة المقبلة، بدعم من أكثر من 40 دولة، وهو تعليق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية “حقوق وامتيازات” النظام السوري، التي تشمل حقوقه في التصويت بالمنظمة، لفشله في الوفاء بالموعد النهائي في حزيران للإعلان عن الأسلحة المستخدمة في الهجمات على اللطامنة والكشف عن مخزون الكيماوي.

وربط المقداد “ازدياد الضغوط الأوروبية الحالية على النظام السوري”، بقرب موعد الانتخابات الرئاسية.

وهاجم الوزير علماء منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، واصفًا التحقيقات التي جرت في سراقب، بأنها “كانت من (مصادر مفتوحة) ولم تتم على أرض الواقع”.

واختتم المقداد بتهديده بإعادة التفكير بتعاون النظام مع المنظمة، “إذا أصرت على تسييسها لخدمة المصالح الغربية”.

وتنص اتفاقية “حظر الأسلحة الكيماوية” على أن تتعهد كل دولة طرف فيها بألا تقوم باستحداث أو إنتاج الأسلحة الكيماوية أو حيازتها بطريقة أو بأخرى، أو تخزينها أو الاحتفاظ بها، أو نقل الأسلحة الكيماوية بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى أي كان.

بالإضافة إلى عدم استعمالها أو القيام بأي استعدادات عسكرية لاستعمالها، أو مساعدة أو تشجيع أو حث أي كان بأي طريقة على القيام بأنشطة محظورة على الدول الأطراف بموجب الاتفاقية.

الخارجية الأمريكية تتوعد بالمحاسبة

علّقت وزارة الخارجية الأمريكية على نتائج تقرير منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية”، بأنها تحث جميع الدول المسؤولة على أن تتضامن ضد نشر الأسلحة الكيماوية، وأن تكون مستعدة لمحاسبة النظام السوري، وأي شخص يختار استخدام هذه الأسلحة.

وأضافت الخارجية في بيان لها، الأربعاء 14 من نيسان، أنه لا ينبغي أن يكون هذا الاكتشاف الأخير بمثابة مفاجأة لأحد، “نظام الأسد مسؤول عن فظائع لا حصر لها، بعضها يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وطالبت مجلس الأمن بتحميل النظام السوري المسؤولية عن انتهاكاته المتكررة لاتفاقية الأسلحة الكيماوية.

وبحسب البيان، تتفق الخارجية الأمريكية مع نتائج التقرير، وتواصل تقييم أن النظام السوري يحتفظ بمواد كيماوية كافية لاستخدام غاز السارين، لإنتاج ونشر ذخائر الكلور وتطوير أسلحة كيماوية جديدة.

وذكر فريق تحقيق منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” (OPCW)، بتقريره الصادر في 12 من نيسان الحالي، أنه خلص إلى وجود أسباب كافية للاعتقاد أنه قرابة الساعة التاسعة و22 دقيقة، من يوم 4 من شباط 2018، قصفت مروحية عسكرية للقوات الجوية التابعة للنظام السوري، خاضعة لقوات ما يعرف بـ“النمر”، شرقي مدينة سراقب بريف إدلب بإسقاط أسطوانة واحدة على الأقل.

وأضافت المنظمة أن الأسطوانة أطلقت مادة الكلور السامة على مساحة كبيرة، ما أدى إلى إصابة 12 شخصًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة