“سوريا المشمسة”.. حملة لترحيل السوريين من الدنمارك بتوقيع “الحزب اليميني”

صور متداولة للحملة (تويتر)

ع ع ع

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لحملة “Identitaer Generation” التابعة للحزب “اليميني الدنماركي”، بعنوان “سوريا مشمسة”، عُلقت في اللوحات الطرقية بشوارع الدنمارك الرئيسة.

وتباينت مواقف الناشطين الدنماركيين والأوروبيين من الحملة بين مؤيد لترحيل اللاجئين، وبين معارض لسياسة الحملة التي وصفها البعض بـ”النازية الجديدة”.

وكتب مدير الحملات في منظمة العفو الدولية في بريطانيا، كريستيان بنديكت، عبر حسابه في “تويتر“، “يمكن للفاشيين والنازيين الجدد أن يقولوا (سوريا آمنة) لأن نظام الأسد رحب بهم منذ فترة طويلة للقيام بعلاقاتهم العامة في الأراضي التي تسيطر عليها حكومة النظام، من المخزي والخطير أن يتجاهل العديد من اليساريين والليبراليين الفظائع المستمرة ويقبلون هذا الغباء المؤيد للفاشية”.

وقال مستشار السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، شمس الغنيمي، عبر حسابه في “تويتر“، إنه تم تمويل الفرع الفرنسي لهذه الجمعية اليمينية المتطرفة الدنماركية، التي تسمى “GenerationIdentitaire”، من قبل المتعصبين البيض الذين قتلوا 50 شخصًا في عام 2019، وقامت الحكومة الفرنسية بحل الجمعية رسميًا في 3 من آذار 2020، بسبب جرائمها “العنيفة والعنصرية”.

بينما أيّد ناشطون دنماركيون الحملة، كأندريس جوهانسون الذي قال عبر حسابه في “تويتر”، “إن سوريا بحاجة إلى شعبها”.

https://twitter.com/UngePatrioter/status/1379514912343482374

وقالت الحركة التابعة للحزب “اليميني الدنماركي” في أول تقرير نشرته على موقعها الرسمي في 10 من نيسان الحالي، “يعمل ناشطو الهوية في شوارع كوبنهاغن للفت الانتباه إلى حقيقة أن سوريا أصبحت الآن آمنة لعودة اللاجئين إلى ديارهم”.

وتضمّن التقرير ملصقات كبيرة كُتب عليها “بشرى سارة، يمكنك الآن العودة إلى سوريا المشمسة، بلدك بحاجة إليك”، ليعلم سكان العاصمة السورية دمشق، أن السوريين الذين يعيشون في الدنمارك يمكنهم العودة إلى ديارهم بحرية.

وتابع التقرير، “يوجد في الدنمارك أكثر من 40 ألف مهاجر وطفل سوري يجب أن يعودوا الآن إلى وطنهم حتى يتمكنوا من المساعدة في بنائه، في (Generation Identitær)، نحث الحكومة على تقديم الشكر لجميع السوريين على الزيارة ومساعدتهم على بدء الرحلة إلى الوطن”.

تحفيز حكومي

شجعت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، الحركات الداعية إلى ترحيل اللاجئين في 13 من نيسان الحالي، بقولها، “بالطبع تجب إعادة السوريين من دمشق إلى ديارهم”، بحسب ما نقلته الصحيفة الدنماركية “Jyllands-Posten“.

وأضافت فريدريكسن، “إذا كنت لاجئًا، فهذا لأنك بحاجة إلى الحماية، وإذا اختفت هذه الحاجة لأنك لم تتعرض للاضطهاد الفردي أو لعدم وجود ظروف عامة تتطلب الحماية، فيجب عليك بالطبع العودة إلى البلد الذي أتيت منه”.

وتابعت أنه يجب على اللاجئ أن يستغل الاستراحة والسلام والكفاءات الممكنة التي اكتسبها في الدنمارك لبناء وطنه سوريا، وأن هذا النهج يجب أن “يكون الأساس لسياسة اللاجئين الدنماركية منذ البداية”.

لكن رئيسة الوزراء أكدت في الوقت نفسه عدم تعاون الدنمارك مع حكومة النظام السوري، وعليه لا يمكن أن تتم الإعادة الفعلية إلى الوطن، وسيتعيّن على الأشخاص الذين أُلغيت تصاريح إقامتهم المكوث في مراكز المغادرة.

أصدرت السلطات الدنماركية، عام 2019، تقريرًا جاء فيه أن الوضع الأمني ​​في بعض أجزاء سوريا “تحسن بشكل ملحوظ”، واستُخدم التقرير كمبرر لبدء إعادة تقييم مئات تصاريح الإقامة الدنماركية الممنوحة للاجئين السوريين من العاصمة دمشق والمنطقة المحيطة بها.

الدنمارك من الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تمنع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إذا تعرضوا لخطر التعذيب أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في الدنمارك 21 ألفًا و980 لاجئًا، بحسب الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة