بايدن يتراجع عن وعوده بتحسين سياسة اللاجئين: 15 ألفًا فقط

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يخرج من الغرفة الشرقية في البيت الأبيض - 15 من نيسان (AP)

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يخرج من الغرفة الشرقية في البيت الأبيض - 15 من نيسان (AP)

ع ع ع

وقّع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمرًا بتقييد سقف قبول اللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية ليصل إلى 15 ألف شخص فقط.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض، الجمعة 16 من نيسان، ترجمته عنب بلدي، أنه بسبب الحالة الطارئة للاجئين وغير المتوقعة بسبب العنف السياسي الجديد إلى جانب القمع والأزمات الإنسانية في عدة دول من بينها سوريا، وفضلًا عن الظروف المتغيرة بسبب فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، حُدد سقف اللاجئين للسنة المالية 2021 بـ15 ألف لاجئ.

وبلغ سقف اللاجئين في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، 15 ألفًا، الرقم الذي اعتبر من أقل الأرقام التي مرت على التاريخ الأمريكي في برنامج قبول اللاجئين.

وأصدر البيت الأبيض بيانًا في ذات اليوم، بسبب الانتقادات اللاذعة التي أعقبت البيان الأول، جاء فيه أن بايدن سيضع “سقفًا نهائيًا متزايدًا للاجئين” للفترة المتبقية من هذه السنة المالية بحلول 15 من أيار المقبل.

وبعد ساعات من وصول الشكاوى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، في بيان، إن الإعلان الأصلي كان “موضع ارتباك”، وإن الحد الأقصى للاجئين للعام الحالي سيتم تحديده بحلول 15 من أيار المقبل.

وأضافت بساكي أن “الهدف الأولي لبايدن البالغ 62500 يبدو غير مرجح من الآن وحتى نهاية السنة المالية في 1 من تشرين الأول المقبل، بسبب برنامج قبول اللاجئين المهلك الذي ورثناه”.

وكان أمر بايدن بتحديد عدد المقبولين بـ15 ألفًا بمثابة ضربة لجماعات المناصرة التي أرادت من الرئيس “الديمقراطي” أن يتحرك بسرعة لعكس سياسات اللاجئين التي اتبعها ترامب، والتي خفضت سقف استقبال اللاجئين كوسيلة للحد من الهجرة.

وكان بايدن تعهد بزيادة الحد الأقصى السنوي لقبول اللاجئين ليصل إلى 125 ألف لاجئ، في شباط الماضي، خلال فترة 12 شهرًا ستبدأ في 1 من تشرين الأول المقبل.

كما وقّع، في 2 من شباط الماضي، على ثلاثة أوامر تنفيذية تتعلق بالهجرة، وتستهدف سياسات ترامب السابقة المتعلقة بالهجرة، بحسب ما نقلته وكالة “AP” الأمريكية.

وقال إنه “سيخلق نظام لجوء إنساني” عن طريق إلغاء أو إعادة النظر في سياسات الرئيس السابق، دونالد ترامب، التي تسببت بـ”الفوضى والقسوة والارتباك”.

ترحيب وانتقادات

قال مستشار البيت الأبيض السابق في عهد ترامب، ستيفن ميللر، عبر حسابه في “تويتر”، إنه يفضل عدم قبول أي لاجئين، وإن بايدن يشعر بالقلق على الأرجح من أن قضايا الحدود قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.

بينما انتقد السيناتور الأمريكي ديك دوربين (ثاني أعلى ديمقراطي في مجلس الشيوخ) مواجهة أكبر أزمة لاجئين في عصرنا.

وقال، “لا يوجد سبب لتقليص العدد إلى 15 ألفًا، لنفترض أنه ليس كذلك، أيها الرئيس جو: يقول المناصرون إن مجموعتي المهاجرين، اللاجئين وطالبي اللجوء، منفصلتان، وإن إعادة التوطين كانت مهملة لفترة طويلة في عهد ترامب”، بحسب “رويترز”.

بموجب خطة بايدن الجديدة، سيتم تخصيص 15 ألف مقعد بهذه الطريقة، 7000 لإفريقيا، و1000 لشرق آسيا، و1500 لأوروبا وآسيا الوسطى، و3000 من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و1500 من الشرق الأوسط وجنوب آسيا، و1000 من أجل احتياطي غير مخصص.

وكتبت النائبة “الديمقراطية” ألكساندريا أوكاسيو كورتيز عبر حسابها في “تويتر“، أن الحد الأقصى “غير مقبول على الإطلاق”.

وتابعت كورتيز، “وعد بايدن بالترحيب بالمهاجرين، وصوّت الناس له بناء على هذا الوعد”.

ووصفت النائبة “الديمقراطية” الأمريكية براميلا جايابال، قرار بايدن بعدم رفع “سقف اللاجئين” بـ”الضار والعنصري”، وأنه “غير معقول”.

ووصف المدافعون عن اللاجئين القرار بأنه “غير مبرر نظرًا إلى وجود حوالي 35 ألف لاجئ تم فحصهم بالفعل لأسباب أمنية، وتم السماح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة، مع إجمالي حوالي 100 ألف لاجئ في مراحل مختلفة في طور الإعداد”، بحسب “رويترز”.

وأعربت مجموعات اللاجئين في السابق عن إحباطها من تأجيل بايدن إصدار الحد الأقصى لأشهر، ما ترك اللاجئين الذين كان من المقرر أن يسافروا عالقين.

وقال رئيس وكالة إعادة التوطين (HIAS)، مارك هيتفيلد، إنه “تم إلغاء حوالي 700 رحلة بسبب التعطل”.

وقال هيتفيلد لـ”رويترز”، “لا يسع المرء إلا أن يخمن أنهم يخلطون بين قضية اللاجئين وما يحدث على الحدود مع برنامج اللاجئين وهو ضرر حقيقي”.

ووصفت مجموعة “الدفاع عن اللاجئين” (التابعة للجنة الإنقاذ الدولية) تصرف بايدن بأنه “تراجع مقلق وغير مبرر”.

وقالت المجموعة، إنه إذا استمرت إعادة التوطين بالوتيرة الحالية، فإن بايدن “في طريقه لإعادة توطين أقل عدد من اللاجئين، مقارنة بأي رئيس مر على تاريخ الولايات المتحدة”.

وتفوقت الولايات المتحدة على دول العالم في جلب أكبر نسبة في برنامج إعادة توطين اللاجئين منذ عام 1980، حتى احتلت كندا المركز الأول عامي 2018 و2019، وفقًا لأحدث تقارير الأمم المتحدة.

وتظهر بيانات وزارة الخارجية الأمريكية أن أقل من ألف لاجئ عولجت طلباتهم، بحلول نهاية كانون الثاني من عام 2020، بموجب سقف عدد طلبات اللجوء الذي حدده ترامب بـ15 ألف لاجئ.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة