منصة تعليمية رقمية من “أونروا” لمساعدة نحو نصف مليون طالب فلسطيني

طفل يقف بجانب شعار وكالة "أونروا" (APA IMAGES)

ع ع ع

أطلقت “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا) منصة تعليمية رقمية مركزية للتعليم الذاتي، بهدف تسهيل وصول التعليم لنحو 540 ألف طالب فلسطيني في ظروف طارئة مثل انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وأوضحت الوكالة في بيان لها، في 19 من نيسان الحالي، أن المنصة تم تصميمها لتأمين وصول التعليم لنحو 540 ألفًا من أبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين يدرسون في 711 مدرسة تابعة لها بمنطقة الشرق الأوسط، خلال حالات الطوارئ، مثل تفشي فيروس “كورونا” أو فترات النزاعات المسلحة.

وجاء في البيان أنه “في حالات الطوارئ، مثل جائحة (كوفيد- 19) أو فترات النزاع المسلح، فإن أطفال لاجئي فلسطين غالبًا ما يكونون غير قادرين جسديًا على الوصول إلى مدارسهم، ما يعرضهم لخطر انقطاع تعليمهم”.

وأضاف البيان أن “هذه المنصة التي تعد الأولى من نوعها بالنسبة للوكالة، توفر نظامًا آمنًا يمكن الوصول إليه، ومراقبًا مركزيًا للمعلمين والإداريين لتحميل واستضافة المواد التعليمية المخصصة عبر الصف والموضوع والبلد المضيف”.

والمنصة ستعمل على “ضمان الاتساق والتوافق على مستوى الوكالة مع أهداف التعليم وقيم الأمم المتحدة للحياد وحقوق الإنسان والتسامح والمساواة وعدم التمييز فيما يتعلق بالعرق والجنس واللغة والدين”، بحسب البيان.

وتتوفر المنصة التعليمية باللغتين العربية والإنجليزية لطلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في سوريا، ولبنان، والأردن، وقطاع غزة، والضفة الغربية.

وهي تتيح للطلاب عرض المواد التعليمية بصيغة ملفات “PDF”، إلى جانب اختبارات قصيرة وألعاب تعليمية، كما توفر لأولياء الأمور إمكانية الوصول إلى الموارد التي يمكن أن تساعدهم في دعم تعلم أبنائهم.

القائم بأعمال مدير التعليم في الوكالة، موريتز بيلاغر، أكد من جانبه أهمية المنصة في الحيلولة دون انقطاع الطلاب عن تعليمهم نتيجة الظروف التي فرضها انتشار فيروس “كورونا” وما رافقها من إغلاق للمدارس، مشيرًا إلى أنها ليست سوى الخطوة الأولى في طريق تبسيط إمكانية الوصول إلى التعليم.

وقال في هذا الصدد، إن “هذا النظام يعطي الأولوية لمنح الطلاب تجربة تعليمية شاملة ومتسقة خلال هذه الفترة المضطربة، وبالنظر إلى واقع توفير التعليم في واحدة من أكثر المناطق تقلبًا في العالم، فسيصبح هذا النظام جزءًا تتم صيانته ومراقبته بانتظام من قبل برنامجنا التعليمي من الآن فصاعدًا”.

ولفت بيلاغر إلى أن “الآلاف من طلاب (أونروا) ما زالوا يعانون من عدم المساواة في الوصول إلى الأدوات والبنية التحتية، بما في ذلك الاتصال الموثوق بالإنترنت، الأمر الذي يعد ضروريًا للنجاح في القرن الـ21”.

وتقدم “أونروا” الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والإغاثية والمساعدات الإنسانية الطارئة في خمس مناطق، هي الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، منذ عام 1950، ويستفيد من خدماتها نحو 5.4 مليون لاجئ فلسطيني، أي ما يمثل 20% من اللاجئين حول العالم.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت، مطلع نيسان الحالي، استئناف مساعداتها للفلسطينيين، متعهدة بتقديم 235 مليون دولار، وذلك بعد توقفها في ظل إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح لوكالة “أونروا”، منذ تأسيسها عام 1949 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت تعهدات بدفع حوالي 370 مليون دولار للوكالة عام 2016.

ولكن إدارة الرئيس ترامب قلّصت إسهامها إلى 60 مليونًا عام 2018، ثم إلى صفر عام 2019، وهي تعتبر أن بعض أنشطة “أونروا” مناهضة لإسرائيل.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة