واشنطن تُخرج أنقرة رسميًا من برنامج مقاتلات “F-35”

طائرة "F35" في تكساس الأمريكية

ع ع ع

أخطرت الولايات المتحدة الأمريكية تركيا بإخراجها رسميًا من برنامج إنتاج مقاتلات “F-35″، إثر الخلافات على تسلّم أنقرة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية “S400”.

ونقلت وكالة الأناضول، الأربعاء 21 من نيسان، عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية فضّل عدم كشف اسمه، أن بلاده أخطرت تركيا بإخراجها رسميًا من البرنامج.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الإخطار يشير إلى فسخ مذكرة التفاهم المشتركة لتوقيع المشاركين بالبرنامج في 2006، التي وقعت عليها تركيا في 26 من كانون الثاني 2007، وعدم ضم تركيا إلى مذكرة التفاهم الجديدة.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن مذكرة 2006 محدثة مع الشركاء الثمانية المتبقين (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وهولندا وأستراليا والدنمارك وكندا والنرويج) ولم تضم مشاركين جددًا إلى البرنامج.

وذكرت “الأناضول” أن أنقرة دولة مشاركة في مشروع تصنيع المقاتلة “F-35” ودفعت نحو 900 مليون دولار في إطاره.

ولم تتحدث الوكالة عن مصير ما دفعته تركيا في المشروع.

وعلّقت الولايات المتحدة، في تموز 2019، شراكة تركيا في المشروع بسبب تسلّمها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية “S400″، بعد تعثر جهودها في شراء أنظمة الدفاع الجوية “باتريوت” من واشنطن.

في شباط الماضي، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة ستواصل تجميد مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات “F-35” من الجيل الخامس بسبب شرائها المنظومة الروسية.

يأتي ذلك في حين تشهد علاقات البلدين تحسنًا بعد تضررها عدة مرات في ولاية الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وسبق أن نقلت وسائل إعلام تركية أن أنقرة وقعت اتفاقًا مع شركة محاماة دولية مقرها في الولايات المتحدة لمساعدة تركيا في العودة إلى برنامج مقاتلات “F-35”.

مشكلة الولايات المتحدة مع تركيا أن مثل هذه العمليات تتناقض مع التزامات الجانب التركي في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتقول إنها تهدد طائرات الحلف، بينما ترد تركيا بأن دولة في “الناتو” تملك منظومات روسيا ومنها اليونان دون إجراءات مماثلة.

لا تراجع لأنقرة

في وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده مستمرة بالمفاوضات لشراء منظومة الدفاع الجوي الروسية “S-400”.

وصرح جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة “haberturk” أن الإدارات التركية، بما في ذلك وزارة الدفاع، تناقش حاليًا شراء فوج ثانٍ من أنظمة الدفاع الجوي مع الجانب الروسي.

وأوضح جاويش أوغلو أن قضية صواريخ “S-400” هي مشكلة في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وعلل استمرار رغبة تركيا بشراء المنظومة “أن بلاده ذات سيادة، باعتراف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب”، حسب تعبيره.

كما انتقد عدم تشكيل الولايات المتحدة لجنة عمل مشتركة حول موضوع منظومة S-400″”، وقال “من أجل حل هذه المشكلات، نحتاج إلى إنشاء مسار عمل مشترك”

ولفت الوزير إلى أن الولايات المتحدة إذا أرادت أن تشتري تركيا أسلحة منها، فالأمر يستحق أن تعرضها بأسعار معقولة وشروط أفضل.

وفي آذار الماضي، دعا وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، تركيا إلى عدم الاحتفاظ بنظام الدفاع الجوي الروسي “S-400″.

بينما قال نظيره التركي، إن “الصفقة محسومة، وحلفاء (الناتو) بحاجة إلى خارطة طريق لمناقشة خلافاتهم”.

“S-400” وشرخ العلاقات بين تركيا وأمريكا

أدى شراء أنقرة منظومة “S-400” عام 2019 إلى إثارة التوترات مع واشنطن، ففي شباط من العام نفسه، أعلنت تركيا رفضها الاستجابة للضغوط الأمريكية بشأن إتمام صفقة شراء منظومة الصواريخ من روسيا، معلنة أن الأمر ليس مجالًا للبحث.

وأكد وزير الخارجية التركي، حينها، أن شراء بلاده منظومة صواريخ “S-400” الروسية هو صفقة محسومة، على الرغم من جهود واشنطن لإقناعها بالتخلي عنها واستبدال منظومة “باتريوت” الأمريكية بها.

وعبر الرئيس التركي عن أمله بأن تغير الولايات المتحدة موقفها تجاه شراء تركيا منظومة “S-400” الروسية للدفاع الجوي، مؤكدًا أنه لا عودة عن الاتفاق مع روسيا، وأنه يشكل أولوية دفاعية بالنسبة لبلاده.

بموازاة ذلك، قال الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في أواخر حزيران من العام ذاته، إن على تركيا التخلي عن شراء صواريخ S-400″” الروسية، واصفًا الصفقة بـ”المشكلة”.

وقال ترامب على هامش اجتماعات قمة “العشرين” التي انعقدت في مدينة أوساكا اليابانية، في 29 من حزيران 2019، “يتعيّن على تركيا أن تتخلى عن صفقة (S-400)، إنه أمر غير مقبول، وعلى تركيا عدم شراء هذا النوع من الأسلحة لأنها عضو في (الناتو)، ويجب علينا التقيد بجميع الالتزامات”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة