الجمعية العامة للأمم المتحدة: “السوريون يستحقون العدالة”

طفلة تنقل المياه إلى خيمتها في مخيمات "الوطى"في مدينة إدلب - 14 كانون الثاني 2021 (عنب بلدي / إياد عبد الجواد)

ع ع ع

قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، إن عشر سنوات من النزاع السوري أسفرت عن أبشع الأعمال، بما في ذلك عمليات التعذيب واستخدام الأسلحة الكيماوية، داعيًا الدول إلى دعم “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا“.

وتحدث بوزكير خلال جلسة عامة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 من نيسان الحالي، عن الوضع في سوريا عامة، وتقرير الآلية الدولية حول المساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة بشكل خاص.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن “عقدًا من الصراع في سوريا أدى إلى أبشع الأعمال، بما في ذلك التعذيب، والإخفاء القسري، والعنف الجنسي، والهجمات على المدنيين، واستخدام الأسلحة الكيماوية”، لافتًا إلى “روايات الرعب والمعاناة” التي استعرضتها منظمات المجتمع المدني السورية في قاعة الجمعية العامة.

كما تطرّق إلى لقائه لاجئين سوريين في ولاية هاتاي التركية، مشيرًا إلى أنه رأى أطفالًا لم يعرفوا أبدًا وطنًا حقيقيًا خاصًا بهم، ونساء صممن على إعادة بناء حياتهنّ رغم الصعوبات.

وأعرب بوزكير عن أمله في استمرار عمليات المساعدة الحاسمة عبر الحدود، التي تقوم بها الأمم المتحدة، داعيًا الدول الأعضاء المعنية في الجمعية، إلى ضمان تمديد ولاية تلك العمليات إلى ما بعد شهر تموز المقبل.

وقال بوزكير بهذا الصدد، “من المخجل أنه بعد عشر سنوات، ما زلنا بحاجة إلى المطالبة بالوصول الإنساني”.

من جانب آخر، أشاد بدور “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” في المساعدة بالتحقيقات الجارية والملاحقات القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة في سوريا، كما أبدى إعجابه بالنهج الذي تتبعه الآلية والذي يركز على الضحايا والناجين، إضافة إلى استراتيجيتها الجنسانية.

ودعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، الدول الأعضاء إلى تقديم المزيد من الدعم للآلية الدولية، لضمان حصولها على التمويل الكافي.

وأكد على أن “المساءلة والعدالة النزيهة والشاملة هي شروط مسبقة للمصالحة في سوريا”، مضيفًا، “الشعب السوري يستحق السلام والعدالة”.

“الآلية الدولية المحايدة والمستقلة”

تم إنشاء “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للمسـؤولين عن الجرائم الأشد خطورة، وذلك بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول 2016، متجاوزة بذلك الطريق المسدود لمجلس الأمن، ما يجعلها فريدة بين آليات المحاسبة.

يرأس الآلية كريستين مارك أوهيل، التي خلفت كاثرين ماركي-أويل.

وتعمل الآلية على جمع وحفظ الأدلة الموجودة حول الانتهاكات في سوريا، على أمل أن تستخدم الأدلة في محكمة ملائمة.

ولدى الآلية فريق من المحققين والمحامين وموظفي إدارة المعلومات والأدلة والمحللين.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة