مسؤولون أمنيون إسرائيليون: إسرائيل تسامحت مع دخول إيران إلى سوريا

تصدي الدفاع الجوي لقصف اسرائيلي قرب دمشق

ع ع ع

كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مواقع تابعة لقوات النظام السوري خلال الأشهر الأخيرة، للحد من النفوذ العسكري الإيراني في سوريا، لا سيما في المنطقة الجنوبية المتاخمة لحدودها الشمالية.

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم، الخميس 22 من نيسان، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين ومسؤولين غربيين، أن إسرائيل تسامحت مع دخول آلاف المقاتلين الإيرانيين من لبنان والعراق وأفغانستان إلى سوريا، للقتال إلى جانب رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ضد الذين يسعون للإطاحة بحكم عائلته الاستبدادي.

وبحسب المسؤولين الأمنيين، فإن إسرائيل تحولت إلى استهداف اختراق إيران للبنية التحتية العسكرية لسوريا، مع إنهاء الأسد بالكامل لـ”التمرد” المستمر منذ عشر سنوات، وفقًا لما نقلته الوكالة.

وكان التدخل الإسرائيلي الوحيد في وقت سابق في الصراع السوري، عبارة عن ضربات جوية متفرقة لتدمير شحنات الأسلحة التابعة لجماعة “حزب الله” اللبناني، المدعومة من إيران، ومنع الميليشيات من إنشاء قواعد في جنوب غربي سوريا، بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

تصريحات المسؤولين التي نقلتها الوكالة تتزامن مع حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجارات “مدوية” هزت المنازل بعد إطلاق صاروخ من سوريا سقط قرب مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، إن الجيش نشّط أنظمة دفاعه الجوي في محاولة لاعتراض الصاروخ، لكن المحاولة باءت بالفشل، بينما أعلنت القوات الإسرائيلية شن هجوم على بطاريات صواريخ ضمن الأراضي السورية، ردًا على سقوط صاروخ في منطقة النقب، كان متجهًا إلى مفاعل “ديمونة” النووي، مصدره الجولان المحتل دون أن يتسبب بأي أضرار.

وعلّق مصدر عسكري سوري بالقول إنه “حوالي الساعة 1:38 دقيقة من فجر اليوم، نفّذ العدو الإسرائيلي عدوانًا جويًا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفًا نقاطًا في محيط دمشق”.

وأوضح أن “العدوان الإسرائيلي أسفر عن إصابة أربعة جنود ووقوع خسائر مادية”، مضيفًا “تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”، بحسب تعبيره.

وقال العقيد الركن إسماعيل أيوب، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن إسرائيل تسعى لتدمير كل ما يتعلق بتكنولوجيا الأسلحة والدفاعات الجوية لدى النظام، دون إيلاء أي أهمية من جانبها لعدد القتلى في غاراتها.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، قال في كانون الأول 2020، إن أكثر من 500 ضربة صاروخية إسرائيلية في عام 2020 وحده “أبطأت ترسخ إيران في سوريا (…) لكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه لتحقيق أهدافنا في هذه الساحة”.

وذكر خبراء في مجلة “janes defence” المتخصصة بالأبحاث والشؤون العسكرية، في آب 2020، أن إسرائيل استخدمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في سوريا أربعة آلاف و239 سلاحًا ضد 955 هدفًا، وذلك بمشاركة 70% من الطيارين الإسرائيليين الذين قادوا طائرات من طراز “F-35I Adir” لأداء عشرات المهام العسكرية.

ووفقًا للوكالة، فإن إسرائيل دمرت أقسامًا تحت الأرض من قاعدة “الإمام علي” العسكرية بالقرب من معبر “البوكمال” الحدودي بين سوريا والعراق، في كانون الثاني الماضي، كانت تُستخدم لتخزين شحنات أسلحة أو نقل أنظمة أسلحة متطورة، وفقًا لمسؤولين غربيين مطلعين على الضربات.

ونقلت “رويترز” عن مسؤولين أمنيين وعسكريين غربيين وإسرائيليين، ومنشقين عسكريين سوريين، أن خمسة مواقع على الأقل يديرها “مركز الدراسات والبحوث العلمية السورية” في مرمى إسرائيل.

وتنتشر في منطقة دير الزور، شرقي سوريا، عشرات المنصات الوهمية والثكنات المهجورة على الطريق السريع الرئيس في محاولة لإبعاد إسرائيل عن أهداف حقيقية، وفق ما نقلته الوكالة عن أهالي المنطقة.

ومما يساعد ويشجع إسرائيل على الاستمرار في قصفها، غياب أي رد حقيقي من جانب النظام السوري، باستثناء المضادات الأرضية، التي لا تعوق أي استهداف إسرائيلي داخل الأراضي السورية، بحسب ما نقله موقع “إيلاف” الإخباري عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة