أهالي تل شهاب يشيّعون مسعفًا ميدانيًا قُتل برصاص مجهولين

المسعف الميداني أحمد الحشيش المعروف باسم أبو فاعور قتل برصاص مجهولين في بلدته تل شهاب بريف درعا الغربي - 2018 (صفحة ابوفاعور الحشيش على فيسبوك)

المسعف الميداني أحمد الحشيش المعروف باسم أبو فاعور قتل برصاص مجهولين في بلدته تل شهاب بريف درعا الغربي - 2018 (صفحة ابوفاعور الحشيش على فيسبوك)

ع ع ع

قُتل أمس، الخميس 22 من نيسان، المسعف الميداني أحمد الحشيش، المعروف باسم “أبو فاعور”، على يد “مجهولين”، في بلدة تل شهاب بريف درعا الغربي، وشيّعه المئات من سكان البلدة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن أحمد عمل منذ بداية الثورة السورية عام 2011 حتى تاريخ انعقاد “التسوية”، في تموز عام 2018، مسعفًا ميدانيًا لنقل جرحى الحرب، من مدنيين وعسكريين، من بلدته الحدودية تل شهاب إلى الأراضي الأردنية، متحملًا مخاطر الطريق الذي كان يسيطر عليه حرس الحدود السوري حتى عام 2013.

وقال مصدر طبي من مستشفى “تل شهاب” الميداني سابقًا، الذي انتهى عمله بسيطرة النظام السوري على المنطقة، متحفظًا على ذكر اسمه لاعتبارات أمنية، لعنب بلدي، إن “أبو فاعور” كان صاحب رسالة إنسانية، وكان يسهم مع مجموعة من المسعفين في حمل الجرحى حتى تسليمهم للجانب الأردني، إذ كانت البلدة تستقبل جرحى محافظتي درعا والقنيطرة.

ونعى ناشطون من محافظة درعا “أبو فاعور” مستذكرين دوره، وذكرت صفحة “إعلاميو حوران المستقلون” عبر “فيسبوك” أنه “كان يسعف الجرحى ويواسيهم ويشاركهم أحزانهم ليتغلبوا على آلامهم، بصماته لن تنسى وأعماله الإنسانية تسطر بحروف الذهب”.

وكتب الناشط الإعلامي نابغ سرور عبر صفحته في “فيسبوك”، “صاحب النخوة والأصالة التي لا تموت.. اغتالوه أهل الغدر”.

 

وكان مستشفى “تل شهاب” الميداني أحد أهم المراكز الصحية في أثناء سيطرة فصائل المعارضة على المحافظة، لقربه من الحدود السورية- الأردنية، ومن معبر “الرمثا” الذي كان يدخل المساعدات الطبية والإغاثية للجنوب السوري.

اغتيالات مستمرة في درعا

تستمر عمليات الاغتيال في درعا، مستهدفة شخصيات من جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، إذ استهدف أمس، الخميس 22 من نيسان، “مجهولون” عنصرين تابعين لـ”الفرقة الرابعة”، على طريق المزيريب- تل شهاب، قُتل أحدهم وأُصيب آخر بجروح.

كما اغتيل أمس نسيم الذياب وموفق ذياب في مدينة الصنمين على يد “مجهولين”، وفي 20 من نيسان الحالي، قُتل سبعة أشخاص، بينهم طفل، في محافظة درعا والقنيطرة، تنوعت العمليات بين التفجير وإطلاق النار المباشر.

ووثق “مكتب توثيق الشهداء في درعا”، مقتل 61 شخصًا في المحافظة، منذ بداية العام وحتى آذار الماضي، بينهم 44 مدنيًا.

وتسجل عمليات الاغتيال ضد مجهول، باستثناء العمليات التي يتبناها تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر معرفاته، وخضعت المنطقة لسيطرة قوات النظام السوري، في تموز من عام 2018، بعد سيطرة فصائل المعارضة عليها منذ عام 2012.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة