ستة أعوام على الموت الغامض لرستم غزالة

اللواء رستم غزالة

ع ع ع

في 24 من نيسان 2015، أعلنت قناة “الميادين” المقربة من النظام السوري مقتل أحد أبرز الضباط الأمنيين لنظام الرئيسين، حافظ وبشار الأسد، وصاحب الصيت الذائع لدى اللبنانيين اللواء رستم غزالة، الملقب بـ”أبو عبدو”.

ابن قرية قرفا في درعا المولود عام 1953، كان آخر الضباط الذين قُتلوا وأُشير إلى علاقتهم بمقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، عام 2005، من قبل لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال الحريري.

إذ قُتل اللواء غازي كنعان وزير الداخلية السابق عام 2005 منتحرًا، وعماد مغنية القيادي البارز في “حزب الله” اللبناني في 2008 بتفجير، وأعضاء خلية الأزمة التي ضمت كبار ضباط النظام في 2012، واللواء جامع جامع في 2013 بطلقة قناصة قيل إنها على يد فصائل المعارضة، وأخيرًا رستم غزلة، لتطوى بذلك صفحة الضباط المتهمين بعلاقتهم بمقتل الحريري.

رستم غزالة شغل عدة مناصب أمنية وعسكرية في دمشق وحلب ولبنان، وعُيّن رئيس “الاستخبارات العسكرية” في لبنان خلفًا لغازي كنعان، ثم عُيّن رئيسًا لفرع “الأمن العسكري” في ريف دمشق، وفي 2012 عُيّن رئيسًا لـ”الأمن السياسي” بعد اغتيال خلية الأزمة في دمشق.

أُثيرت العديد من التساؤلات حول أحداث مقتل الضباط السابقين، الذين يعتبرون أيضًا الحرس القديم منذ عهد حافظ الأسد، إلى جانب اتهامات بوقوف لنظام خلفها للتخلص من ملاحقة لجنة التحقيق الدولية الخاصة بالحريري.

ولم يكن مقتل رستم غزالة بعيدًا عن هذه التساؤلات، فهو الرجل الذي أرعب اللبنانيين على مختلف أطيافهم خلال وجود الجيش السوري في لبنان.

وقاد العمليات العسكرية في مدينة الشيخ مسكين شمالي درعا ضد أبناء قريته قرفا (كانت تسمى قلعة أبو عبدو) وأبناء حوران، ومنع تمدد قوات المعارضة، ونقل عنه قوله إن “القرداحة تسقط ولا تسقط قرفا”.

كما فجر قصره في قرفا مدّعيًا أنه وجه بذلك رسالة أن “المعركة للدفاع عن قرفا وليست للدفاع عن قصر رستم غزالة”.

فرضيات لمقتل غزالة

وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإن خلافًا بين رستم غزالة الذي كان يشغل حينها رئيس فرع “الأمن السياسي”، واللواء رفيق شحادة، رئيس فرع “الأمن العسكري”، وصل إلى حد  الشجار، أدى إلى إقالتهما في آذار 2015 (قبل الإعلان عن مقتل غزالة بنحو شهر).

وتضاربت الأنباء حول الخلاف بين الرجلين، أبرزها أن غزالة كان يعارض وجود قوات “حزب الله” اللبناني والميليشيات الإيرانية في قرفا على حساب قوات النظام وقواته الأمنية.

وأدى ذلك إلى توتر واعتقالات متبادلة بين ميليشيات الطرفين، الأمر الذي انتهى بتدخل رفيق شحادة المعروف بعلاقته الوطيدة مع الإيرانيين.

وتحدثت صحيفة “السياسة” الكويتية، في 20 من آذار 2015، أن الأسد أراد التخلص من رستم غزالة أو تصفيته كما حدث قبل أعوام مع غازي كنعان، خاصة أن الاثنين لديهما معلومات كثيرة عما جرى في لبنان وصولًا إلى حقبة الاغتيالات والاغتيال الأبرز للحريري.

وأضافت الصحيفة أن قرار الأسد بتصفيته جاء بعدما أظهرت المحكمة الدولية الخاصة برفيق الحريري تسجيلات صوتية دارت بين الحريري وغزالة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة