تضارب رسمي.. ما حقيقة نفي إيران استهداف سفينة لها قرب بانياس؟

ناقلة النفط التي تعرضت لهجوم قبالة مصب النفط في بانياس بطرطوس - 24 من نيسان 2021 (سانا)

ع ع ع

نفت وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة إيرانية قبالة مصب النفط في مدينة بانياس الساحلية، السبت 24 من نيسان.

وقالت وكالة “تسنيم” للأنباء الإيرانية، إن الأنباء المتداولة بشأن الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية قبالة ميناء “بانياس” السوري “غير صحيحة”.

وذكرت الوكالة عن مصادر أن الحادث استهدف سفينة أخرى تحمل علم بنما واسمها “Wisdom” كانت موجودة قبالة الميناء، ولا علاقة لها بالناقلة التي تحمل الشحنة الإيرانية.

أما ناقلة النفط الإيرانية فتعرضت لـ”حادث بسيط”، حسب الوكالة التي قالت إن الحادث هو “انفجار كبسولة الأكسجين أو اندلاع حريق على سطح السفينة وتمت السيطرة عليه على الفور”.

وأوضح موقع تتبع الناقلات “TankerTrakers” عبر تغريدة في “تويتر”، أن الناقلة التي شوهدت تحترق اليوم قبالة ساحل بانياس ليست سفينة إيرانية، لكنها ناقلة مسجلة في بيروت تسمى “Wisdom”.

وقال الموقع إن ناقلة “Wisdom” ساعدت ناقلة النفط الإيرانية العملاقة “Arman 114” على تفريغ 300 إلى 350 ألف برميل نفط لصعوبة اقتراب الناقلة الإيرانية من ميناء “بانياس” بسبب الوزن الزائد.

وشارك الموقع مقطعًا مصوّرًا، نشرته وكالة “نور نيوز”، قال إنه سُجل من الناقلة الإيرانية “Arman 114” التي وصلت إلى سوريا بـ1.3 مليون برميل من النفط الخام عبر قناة “السويس” بدلًا من الإبحار حول إفريقيا بمليوني برميل.

من جهته، ذكر موقع “نور نيوز“، المقرب من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن الحادث الذي وقع على ناقلة النفط نتج عن عمليات “لحام أنابيب داخل السفينة، دون مراعاة عوامل السلامة”

كما نشر الموقع مقطعًا مصوّرًا لطائرة هليكوبتر أتت لمساعدة الناقلة قبالة السواحل السورية.

وقالت وزارة النفط في حكومة النظام السوري، إن طائرة مسيّرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية استهدفت أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في مدينة بانياس الساحلية، السبت 24 من نيسان.

وأدى الاستهداف إلى حريق تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن الهجوم على الناقلة خلّف ثلاثة قتلى.

وذكرت المعلومات الأولية حول الاستهداف أن الناقلة التي تعرضت للهجوم هي واحدة من ثلاث ناقلات إيرانية وصلت إلى مصب ميناء “بانياس” النفطي مؤخرًا، واستُهدفت الناقلة بمقذوفين أصاب أحدهما مقدمتها مخلفًا أضرارًا جزئية، والآخر أصاب سطحها وتسبب بأضرار أكبر، حسب قناة “العالم” الإيرانية،

ووُجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل بالمسؤولية عن الاستهداف، لكن لم يرد أي تعليق من جهة إسرائيلية رسمية.

روسيا تتبنى الرواية

قالت قناة “روسيا اليوم“، إن ناقلة النفط لم تتعرض لأي استهداف، والحريق الذي نشب فيها كان بسبب الإهمال.

وأكد مصدر للقناة في مدينة بانياس أن عددًا من العمال أُصيبوا بجروح وبعضهم في حالة خطيرة، وأشار إلى احتمال وفاة اثنين من العمال متأثرين بحروق بالغة.

وكانت وكالة “سبوتنيك” الروسية تحدثت، في 17 من نيسان الحالي، عن سفن حربية روسية لتأمين النفط والمواد إلى سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة معلومات عن إنشاء غرفة عمليات “روسية- إيرانية- سورية”، لتأمين تدفق آمن ومستقر لإمدادات النفط والقمح وبعض المواد الأخرى إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط.

وكشفت المصادر أن الآلية المعتمدة تنص على مرافقة سفن حربية روسية لناقلات النفط الإيرانية القادمة إلى سوريا، فور وصولها إلى البوابة المتوسطية لقناة “السويس”، وحتى وصولها إلى المياه الإقليمية السورية، بهدف حمايتها من القرصنة أو أي استهداف ذي طبيعة مختلفة.

سفن إيرانية تحمل علم بنما

تضم معظم السفن التجارية التي ترفع علم بنما، أجانب يرغبون في التهرب من القوانين البحرية الأكثر تشددًا في بلدانهم.

وترفع معظم السفن التجارية في العالم علَم بنما، وذلك بسبب سهولة إجراءات تسجيل تلك السفن، إذ تعمل بنما بنظام التسجيل المفتوح.

كما أنها تتحكم بأهم الطرق البحرية التجارية في العالم، التي تربط بين المحيطين الهادي والأطلنطي.

وتمتلك بنما، الدولة الصغيرة في أمريكا الوسطى التي لا يتجاوز عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، أكبر أسطول شحن بحري في العالم، وهو أكبر من أسطولي الولايات المتحدة والصين مجتمعين، بحسب موقع “BBC“.

وحول العالم، ترفع نحو تسعة آلاف سفينة علم بنما، كما تلجأ السفن التي تتعرض للعقوبات إلى تغيير ملكيتها وتسجيلها.

وتقوم السفن التي تحمل العلم البنمي بتعطيل أو تلاعب أو تغيير تشغيل نظام التعرف والتتبع طويل المدى أو نظام التعرف الآلي، وفرضت بنما عقوبات في أيار 2020 على السفن التي تحمل علمها، إذا تلاعبت بأجهزة التعرف والتتبع.

وفي تموز 2019، أعلنت السلطات في بنما أنها حذفت سفنًا بحرية على علاقة بسوريا وإيران، وذلك بموجب العقوبات المفروضة على البلدين.

وقالت سلطة النقل البحري في بنما حينها، إنها سحبت علَمها من 60 سفينة تنتهك العقوبات والقوانين الدولية، بما فيها سفن تديرها شركات إيرانية تعمل على نقل النفط إلى سوريا.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة