تركيا تستدعي السفير الأمريكي في أنقرة ردًا على تصريحات بايدن

مبنى الخارجية التركية (AA)

ع ع ع

استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الأمريكي لدى أنقرة، ديفيد ساترفيلد، لإبلاغه برفض تركيا تصريحات الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حول أحداث عام 1915، التي اعترف بأنها “إبادة”.

واعتبر نائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، في اجتماعه مع ساترفيلد، أن بيان بايدن “خالٍ من الأسس التاريخية والقانونية ومرفوض تمامًا ومدان بأشد الأشكال”، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” شبه الرسمية اليوم، الأحد 25 من نيسان.

وأضاف أونال أن تصريح الرئيس الأمريكي، “باطل من حيث القانون الدولي، وأضر بالشعب التركي وتسبب بجرح في العلاقات يصعب علاجه”.

وأمس اعترف الرئيس الأمريكي بحدوث إبادة جماعية بحق الأرمن، إبان حكم الدولة العثمانية بمنطقة الأناضول وسط تركيا.

وجاء في بيان نشره البيت الأبيض، السبت 24 من نيسان، أن اليوم يوافق الذكرى السنوية لما وصفه بـ”الأرواح التي أُزهقت في الإبادة الجماعية إبان العهد العثماني”، مضيفًا “نجدد الالتزام بمنع مثل تلك الفظائع من الوقوع مجددًا”.

وبحسب البيان، فإنه “بداية من نيسان 1915، وباعتقال الدولة العثمانية للمفكرين الأرمينيين وقادة المجتمع في قسطنطينية، جرى ترحيل مليون ونصف مليون أرميني وقتلهم، في حملة إبادة”.

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اعتبر أن تصريحات الرئيس الأمريكي حول القضية تعتبر “مخيبة للآمال، ولا قيمة لها” بالنسبة لتركيا.

واعتبر أن البيان أُصدر “بضغط من اللوبيات الأرمنية الرامية لزرع بذور عداء جديدة”.

ماذا حدث في 1915؟

وتعتبر قضية “الإبادة الأرمنية” جدلية بين تركيا من جهة والدول الأوروبية وأرمينيا من جهة أخرى، إذ تتهم أوروبا القوات العثمانية بارتكاب “إبادة منظمة وممنهجة” بحق 1.5 مليون أرمني خلال الحرب العالمية الأولى.

وتطالب أرمينيا تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه “إبادة عرقية”، وبالتالي دفع تعويضات.

بينما تنفي تركيا ذلك بقولها إن ما لا يزيد على 500 ألف أرمني قُتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بسبب المجاعة التي ضربت بلدانًا عدة، بالتزامن مع “حرب أهلية” وقعت بين الأرمن المسيحيين والأتراك المسلمين قبيل انهيار الدولة العثمانية.

وتقول الرواية التركية إن عددًا مماثلًا من الأتراك قُتل أيضًا، في أثناء الحرب الأهلية بين الأرمن والأتراك.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة