مساعدات الأمم المتحدة في مقرات لـ”الدفاع الوطني” بالقامشلي

مساعدات أممية في مقر للدفاع الوطني التابع للنظام السوري في مدينة القامشلي (هاوار نيوز)

مساعدات أممية في مقر للدفاع الوطني التابع للنظام السوري في مدينة القامشلي (هاوار نيوز)

ع ع ع

نشرت وسائل إعلام في شمال شرقي سوريا، صورًا لمساعدات أممية عليها شعار برنامج الأغذية العالمية في مقر لـ”الدفاع الوطني” الرديف لقوات النظام السوري في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وتدور في مدينة القامشلي منذ الثلاثاء الماضي حتى اليوم، الأحد 25 من نيسان، اشتباكات بين “قوى الأمن الداخلي” (أسايش)، و”الدفاع الوطني”، تخللتها عدة ساعات من التهدئة بوساطة روسية.

وتأتي الصور التي نشرتها وكالة “هاوار”، المقربة من “الإدارة الذاتية”، في حين يبرر النظام السوري معاناة السوريين جراء الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرته بالعقوبات الغربية وخاصة الأمريكية، المعروفة ضمن قانون “قيصر”.

وتحتوي الصناديق على معدات وأدوات طبية مرسلة من الهيئة الطبية الدولية “أي أم سي” (International Medical Corps) ومواد غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP). وتحمل الصناديق تواقيع كل من برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، والهيئة الطبية الدولية، والهلال الأحمر السوري، ما يعني أنها غير مخصصة للبيع أو التداول.

مساعدات أممية في مقر لـ”الدفاع الوطني” التابع للنظام السوري في مدينة القامشلي (هاوار نيوز)

وخلال العام الحالي، أرسل موالون للنظام رسائل إلى جهات دولية، تحث على تخفيف العقوبات مراعاة لآثار جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) الاقتصادية.

المعارض والإعلامي السوري أيمن عبد النور، قال لعنب بلدي في وقت سابق تعليقًا على الرسائل، إن النظام وداعميه في الخارج لم يتوقفوا عن سعيهم لتخفيف العقوبات عبر بيانات ورسائل استخدموا فيها الأقليات، لكنها فشلت لأن السوريين يعلمون من يحاصرهم، ويسرق مساعداتهم، حتى في مناطق سيطرة النظام السوري.

وتريد روسيا إدخال المساعدات إلى مناطق سيطرة المعارضة عبر النظام السوري، بينما ترفض الأمم المتحدة والمعارضة ذلك لضمان وصولها إلى مستحقيها.

وتؤكد الصور مخاوف المعارضة السورية وحديثها في مرات سابقة أن النظام “يسرق” المساعدات الأممية لمصلحة مقاتليه والميليشيات التي يدعمها.

وانتهت فاعلية قرار تمديد مرور المساعدات إلى سوريا عبر الحدود الذي استمر ست سنوات (مُدّد لأكثر من مرة)، في 10 من تموز 2020، وتزامن ذلك مع تسجيل أول إصابة بفيروس “كورونا” في منطقة إدلب.

ويعد معبر “باب الهوى” شمالي إدلب، المنفذ الوحيد لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، وذلك بعد إغلاق بقية المعابر بعد استخدام روسيا والصين حق “النقض” (الفيتو)، الذي أجبر مجلس الأمن على إغلاق معبر “باب السلامة” شمالي حلب مع تركيا، منذ 12 من تموز 2020.

ويعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وذكرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، أن سوريا تواجه، مع 18 دولة أخرى، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لتقرير أصدرته المنظمة في 23 من آذار الماضي.

وفي حزيران 2020، حذرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، بسبب تفشي فيروس “كورونا”، مشيرة إلى أن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون للغذاء الكافي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة