تسجيل مسرّب لظريف يكشف سيطرة سليماني على قرارات الخارجية الإيرانية

المرشد الإيراني علي خامنئي وقائد فيلق القدس قاسم سليماني (مهرنيوز)

ع ع ع

اتهم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، القائد السابق لـ“فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، بالهيمنة على عمل وزارته، والتضحية بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية.

وفي تسجيل صوتي مُسرّب نشر فحواه موقع “إيران إنترناشيونال“، الأحد 25 من نيسان، قال ظريف إن تأثيره على السياسة الخارجية كان صفرًا في بعض الأحيان، بسبب هيمنة سليماني على عمل وزارة الخارجية.

وأضاف ظريف، “ضحيت بالدبلوماسية لمصلحة ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لمصلحة الدبلوماسية”، واصفًا استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”.

وحول علاقته بسليماني، لفت الوزير الإيراني إلى أنه لم يتمكن ولو لمرة واحدة خلال مسيرته المهنية من مطالبته بفعل شيء معيّن يمكن أن يستغله في الدبلوماسية، بينما كان الأخير يملي عليه ما يجب قوله خلال التفاوض.

وقال بهذا الصدد، “في كل مرة، تقريبًا، أذهب فيها للتفاوض كان سليماني هو الذي يقول إنني أريدك أن تأخذ هذه الصفة أو النقطة بعين الاعتبار. كنت أتفاوض من أجل نجاح ساحة المعركة”.

وأضاف ظريف، “لم أتفق مع قاسم سليماني في كل شيء. كان سليماني يفرض شروطه عند ذهابي إلى أي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي. مثلًا طلبت منه عدم استخدام الطيران المدني في سوريا ورفض”.

وحول سبب التدخل العسكري في قرارات الحكومة، لفت ظريف إلى أن الحكومة الإيرانية كانت تولي اهتمامها لساحة المعركة على حساب الدبلوماسية، مضيفًا، “يحدث هذا عندما يكون الوسط العسكري هو من يقرر. يحدث ذلك عندما يريد الميدان الهيمنة على استراتيجية البلاد، وبإمكانهم اللعب معنا”.

وكمثال على ذلك، أشار إلى أن بلاده أنفقت الكثير من المال بعد الاتفاق النووي، حتى تتمكن من المضي قدمًا في عملياتها الميدانية.

وفي حديثه عن مدى النفوذ الذي كان يتمتع به سليماني، لفت ظريف إلى أنه وبعد رفع العقوبات الأمريكية عن شركة “الطيران الوطنية الإيرانية” (هما)، حذره وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون كيري، في حزيران من عام 2016 من أن الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا زادت ستة أضعاف.

وبرر رئيس الخطوط الجوية الإيرانية ذلك بضغوط سليماني الذي كان يفضّل شركة “هما” على “ماهان” ويعتبرها أكثر أمنًا.

وتابع ظريف بهذا الصدد، “يقول سليماني، لأن الساحة العسكرية هي الأصل، فإذا كانت (شركة هما) أكثر أمانًا بنسبة 2% (من ماهان)، فيجب استخدام (هما)، حتى لو ألحق ذلك أضرارًا بنسبة 200% على الدبلوماسية”.

التسجيل المسرّب هو جزء من مقابلة مدتها ثلاث ساعات أجراها ظريف مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، في آذار الماضي، وأجاب خلالها عن أسئلة تتعلق بسياسات وزارة الخارجية خلال فترة ولايته.

وكانت القوات الأمريكية قتلت سليماني و“أبو مهدي المهندس” بالقرب من مطار “بغداد” بقصف من طائرة دون طيار، في 3 من كانون الثاني الماضي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة