مشروع إيراني لتحلية مياه الشرب في الحسكة

رجل سوري يملأ مياه الشرب من صهاريج مياه قدمته منظمات سورية أثناء انقطاع المياه في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا- 22 من آب 2020 (فرانس برس)

ع ع ع

تعاقدت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة مع شركة “PFK” الإيرانية لتنفيذ وحدات لتحلية المياه.

وقال وزير الموارد المائية في حكومة النظام، تمام رعد، في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية، الاثنين 26 من نيسان، عقب انتهاء الاجتماع المشترك الذي ترأسه عن الجانب الإيراني، مصطفى إثباتي، إن “العقد تضمن تقديم وتركيب أربع وحدات لتحلية مياه الشرب على الآبار في الحسكة، بهدف توفير حاجة العدد الأكبر من السكان لمياه الشرب”.

وأعدت وزارة الموارد المائية الدراسة الفنية للتجهيزات اللازمة التي ستحصل عليها من الشركة الإيرانية المعنية بعمليات التنفيذ، وفقًا للصحيفة.

وأشار رعد إلى أنه جرى خلال الاجتماع أيضًا مناقشة المراحل التي وصل إليها مشروع تنفيذ وحدتين لتحلية المياه في منطقة حوش شعير بطاقة 3600 متر مكعب يوميًا، بهدف توفير مياه الشرب النقية لسبع قرى في ريف دمشق.

ولفت إلى أنه تم التشاور أيضًا حول إمكانية تنفيذ محطات معالجة مياه الصرف الصحي، بهدف الحفاظ على البيئة وحماية الصحة العامة، مؤكدًا على استمرار التعاون مع الجانب الإيراني لإنجاز المزيد من المشاريع التنموية.

من جانبه، أبدى إثباتي استعداد الشركات الإيرانية لتنفيذ مشاريع حيوية كبيرة في مجال تحلية مياه الشرب والصرف الصحي.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، وتحديث البنى التحتية فيها، تعد من أولويات بلاده.

وشهدت محافظة الحسكة سلسلة من انقطاعات المياه، من خلال تعطيل مضخات محطة مياه آبار “علوك” قرب مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي.

وتضم محطة “علوك” 30 بئرًا ارتوازية، اُستثمرت عام 2013، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وتغذي مدينة الحسكة والريف الغربي بما يقارب 175 ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميًا، وهي حاجة مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها.

مشاريع إيرانية في سوريا

وتحاول إيران كغيرها من الدول “الصديقة” لحكومة النظام السوري البحث عن موطئ قدم اقتصادية ثابتة لها في سوريا، إذ حرصت على مشاركة 30 شركة وطنية في معرض “عمّرها” بدمشق الذي جرى تنظيمه عام 2017، واعتُبرت حينها “أكبر مشاركة بين الدول”.

وفي كانون الأول 2019، وقّعت سوريا اتفاقية تعاون اقتصادي “طويل الأمد” بينها و بين إيران في مختلف المجالات، لتشمل قطاع المصارف والمالية والبناء وإعادة الإعمار، ومذكرة تفاهم أخرى في 15 من الشهر نفسه، تضمنت بناء 30 ألف وحدة سكنية في معظم المدن السورية.

ولتسهيل مشاركة إيران في مشاريع اقتصادية سورية تنتظر الاستثمار، أُسست “اللجنة السورية- الإيرانية العليا المشتركة”، التي باشرت أعمالها مطلع عام 2019، و”المصرف السوري- الإيراني المشترك” بإسهام 60% من الجانب الإيراني.

وفي آذار 2020، نقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن رئيس “اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة”، فهد درويش، أن المركز الإيراني في المنطقة الحرة بدمشق، سيكون جاهزًا للاستثمار “خلال أشهر قليلة، لا تتجاوز ثلاثة”، وسيضم 22 شركة إيرانية تنشط في القطاعين الصناعي والتجاري، وخاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة