ظريف يقول إن جون كيري أعلمه بالضربات الإسرائيلية في سوريا قبل وقوعها

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في فيينا بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران قد استوفت جميع شروط الاتفاق النووي - 16 كانون الثاني 2016 (كيفين لامارك)

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في فيينا بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران قد استوفت جميع شروط الاتفاق النووي - 16 كانون الثاني 2016 (كيفين لامارك)

ع ع ع

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، أبلغه بضربات عسكرية إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا قبل وقوعها.

وجاء في تسجيل مسرّب لظريف، كشف عنه الاثنين 26 من نيسان، أن كيري، عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية خلال إدارة أوباما، أبلغه بأكثر من 200 عملية إسرائيلية في سوريا، بحسب ما نقلته وكالة “FOXNEWS“.

وسبق أن اتُهم كيري بالتواطؤ مع قادة إيرانيين لتقويض إدارة ترامب.

ويحتل كيري الآن جزءًا من إدارة بايدن، وله مقعد في مجلس الأمن القومي كمبعوث رئاسي خاص للمناخ.

كما تحدث ظريف بشكل صريح عن قوته المحدودة مقارنة بالمرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، وعن الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران بقتل قائد “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، في كانون الثاني 2020.

ومن جهته، نفى كيري الادعاءات التي وجهت إليه، وقال، عبر حسابه في “تويتر”، إن “الادعاءات خاطئة بشكل لا لبس فيه”.

وكتب نوح بولاك من مجموعة “التحالف الديمقراطي” التي تركز على السياسة الخارجية لواشنطن، عبر حسابه في “تويتر“، “جون كيري كان يوجه العمليات السرية الإسرائيلية في سوريا مباشرة إلى وزير الخارجية الإيراني”.

سليماني كان يتحكم بظريف

وفي أجزاء من التسريب نُشرت أمس، اتهم ظريف القائد السابق لـ“فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، بالهيمنة على عمل وزارته، والتضحية بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية.

وفي التسجيل الذي نشر فحواه موقع “إيران إنترناشيونال“، في 25 من نيسان الحالي، قال ظريف إن تأثيره على السياسة الخارجية كان صفرًا في بعض الأحيان، بسبب هيمنة سليماني على عمل وزارة الخارجية.

وأضاف ظريف، “ضحيت بالدبلوماسية لمصلحة ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لمصلحة الدبلوماسية”، واصفًا استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”.

وحول علاقته بسليماني، لفت الوزير الإيراني إلى أنه لم يتمكن ولو لمرة واحدة خلال مسيرته المهنية من مطالبته بفعل شيء معيّن يمكن أن يستغله في الدبلوماسية، بينما كان الأخير يملي عليه ما يجب قوله خلال التفاوض.

وقال بهذا الصدد، “في كل مرة، تقريبًا، أذهب فيها للتفاوض كان سليماني هو الذي يقول إنني أريدك أن تأخذ هذه الصفة أو النقطة بعين الاعتبار. كنت أتفاوض من أجل نجاح ساحة المعركة”.

وأضاف ظريف، “لم أتفق مع قاسم سليماني في كل شيء. كان سليماني يفرض شروطه عند ذهابي إلى أي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي. مثلًا طلبت منه عدم استخدام الطيران المدني في سوريا ورفض”.

واجهة متجر

وقال المستشار الخاص السابق لإيران في وزارة الخارجية الأمريكية، غابرييل نورونها، إن “السبب الرئيس لبقاء ظريف وزيرًا للخارجية لمدة ثماني سنوات في البيئة السياسية القاسية لإيران، هو أنه يمثل واجهة متجر معقولة للعالم، حيث يحمي العناصر الراديكالية الأكثر قوة في النظام من التدقيق الغربي والصحفي في الوضع الحالي”.

وتابع نورونها، “أعتقد أن التسريب كان على الأرجح بتحريض من المطلعين على النظام الذين يكرهون ظريف منذ فترة طويلة ويحاولون الإطاحة به، فهم يعارضون الجهود الحالية للانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (بشأن المباحثات النووية)، ويريدون أيضًا تعزيز المعارضة الداخلية للرئيس روحاني وحلفائه الذين يترشحون لمنصب الرئاسة في حزيران”.

أثارت تصريحات ظريف زوبعة داخل إيران، مع اقتراحه كمرشح محتمل للانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 من حزيران المقبل أيضًا.

وبحسب وكالة “FOXNEWS“، قد تؤثر تعليقات ظريف أيضًا على المحادثات في فيينا الهادفة إلى إيجاد طريقة لطهران والولايات المتحدة للامتثال لاتفاق إيران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

لم يشكك المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، بعد إعلان التسريب، في صحة التسجيل.

وقال زاده  للصحفيين أمس، الاثنين، إن “التسجيل لا يمثل سوى جزء من مقابلة استمرت سبع ساعات أجراها ظريف مع خبير اقتصادي معروف، كان من المقرر أن تعقدها مؤسسة فكرية مرتبطة بالرئاسة الإيرانية للأجيال القادمة”.

ووصف زاده الكشف عن التسجيل بأنه “غير قانوني”، وتم تحريره “بشكل انتقائي”.

ولم يرد ظريف على أسئلة الصحفيين بعد الإدلاء ببيان مقتضب في بغداد.

ومن جهتها، رفضت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، جين بساكي، التعليق على التسريب الذي يتهم كيري، قائلة إنها “لن تفعل ذلك لأنها “تسريبات”.

وبحسب ما نشرته الوكالة الإيرانية المعارضة “إيران إنترناشيونال”، في 25 من نيسان الحالي، فإن التسجيل المسرّب هو جزء من مقابلة مدتها ثلاث ساعات أجراها ظريف مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، في آذار الماضي، وأجاب خلالها عن أسئلة تتعلق بسياسات وزارة الخارجية خلال فترة ولايته.

وسبق أن أعلن ظريف استقالته بشكل مفاجئ، في شباط 2019، عبر حسابه الرسمي في “إنستجرام”.

وجاءت الاستقالة عقب زيارة غير معلَنة أجراها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، إلى طهران، التقى خلالها بالمرشد الأعلى، علي خامنئي، ورئيس البلاد، حسن روحاني، بالإضافة إلى قائد “الحرس الثوري” الإيراني، قاسم سليماني.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة