الحجز الاحتياطي على أموال أيمن جابر مؤسس “صقور الصحراء”

رجل الأعمال أيمن الجابر ومقاتلون من ميليشيا "مغاوير البحر" (فيس بوك/ مغاوير البحر)

رجل الأعمال أيمن الجابر ومقاتلون من ميليشيا "مغاوير البحر" (فيس بوك/ مغاوير البحر)

ع ع ع

حجزت وزارة المالية في حكومة النظام السوري احتياطيًا على أموال رجل الأعمال وأحد مؤسسي ميليشيا “صقور الصحراء” أيمن جابر، بالإضافة إلى الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى عدد من “المخالفين” وأموال زوجاتهم إن وجدت.

ونقل موقع “الاقتصادي” المحلي، الاثنين 26 من نيسان، أن الحجز شمل كلًا من “الشركة العالمية لتوزيع المعادن” (ميتال) اللبنانية، وفائز شاهين، وأيمن جابر، وذلك ضمانًا لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المتوجبة بالقضية “رقم 6/ 2020”.

وتضمنت القضية “رقم 6” مخالفة عدم إتمام معاملة جمركية لبضاعة قيمتها نحو 704.35 مليون ليرة سورية، ورسومها المعرضة 89.3 مليون ليرة تقريبًا، وغراماتها بحدها الأقصى 20 ألفًا+ 89 مليونًا و273 و478 ليرة سورية، بحسب الموقع.

ويرأس أيمن جابر مجلس الحديد والصلب في سوريا، ولديه استثمارات في التعهدات والمقاولات، إضافة إلى مساهمته في شركة “شام القابضة”، وهو عضو في الاتحاد العربي للحديد والصلب، وله العديد من الاستثمارات الأخرى.

ولم تكن المرة الأولى التي يحجز فيها النظام على أموال رجل الأعمال أيمن جابر، ففي عام 2019، حجزت وزارة المالية احتياطيًا على أمواله، لمصلحة مديرية الجمارك العامة.

من هو أيمن جابر؟

أيمن جابر هو مؤسس ميليشيا “صقور الصحراء” التي يقودها شقيقه محمد جابر، كما أسس ميليشيا ”مغاوير البحر”، ومتزوج من ابنة كمال الأسد، ابن عم رئيس النظام، بشار الأسد.

وبدأ حياته فقيرًا في قرية الشلفاطية بريف اللاذقية، من أسرة مكونة من والديه وثلاثة إخوة وأختين، قبل أن يبدأ بالعمل في سوق التهريب، ويتعرف إلى فواز الأسد الذي كان محتكرًا ميناء “اللاذقية” ويفرض إتاوات على البضائع الداخلة والخارجة من سوريا.

وفتحت مصاهرة آل الأسد لجابر الأبواب على مصاريعها، ليبدأ بجمع ثروته عبر تهريب التبغ والنفط لمصلحة النظام العراقي ورئيسه صدام حسين.

وأسس مجلس الحديد والصلب في سوريا، ودخل في استثمارات التعهدات والمقاولات، كما أسهم في تأسيس شركة “شام القابضة” العائدة لرامي مخلوف (سابقًا)، إضافة إلى شراكته في تأسيس قناة “الدنيا” الفضائية.

وهو عضو في “الاتحاد العربي للحديد والصلب”، وهو هيئة عربية ودولية، تعمل على “تطوير” مجال الحديد والصلب في العالم العربي.

ويعتبر جابر الرئيس الفخري لجمعية “الوفاء للوطن” المعنية بتقديم المساعدات والمعونات الاقتصادية والاجتماعية لعائلات وأسر القتلى إلى جانب النظام السوري.

وكان قائد القوات الروسية في سوريا، ألكسندر دفورنيكوف، كرّم أيمن جابر مع عدد من عناصره، بعد سيطرة قوات النظام على قرية ربيعة في ريف اللاذقية.

ولجابر أكثر من شركة في لبنان أسسها قبل عام 2011، بحسب موقع “درج”، وبينها شركة “الجزيرة المتحدة للنقل العام وتجارة المشتقات النفطية والخدمات النفطية”، وأيضًا الشركة “العربية للطاقة”، والشركة “العربية المتحدة للنقل العام وتجارة المشتقات النفطية والخدمات النفطية”.

وبسبب نشاطه المالي ودعمه لميليشيات، أدرجته الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات الاقتصادية من حجز للأموال والأرصدة ومنع السفر.

وزادت خلال العامين الماضيين قضية الحجز الاحتياطي على أموال رجال أعمال مقربين من النظام السوري، تحت حجة مكافحة الفساد.

وتتبع حكومة النظام ووزراؤها منهجية جديدة في التصريحات الرسمية خلال الأشهر الأخيرة، بالتركيز على ما تصفه بمحاربة الفساد في مؤسسات الدولة.

وصنفت “منظمة الشفافية الدولية” في تقريرها لعام 2020، سوريا في المرتبة 178 برصيد 14 نقطة، تلتها جنوب السودان والصومال في المرتبة الأخيرة، برصيد 12 نقطة.

وتراجعت سوريا وفق التقرير من المرتبة 144 برصيد 26 نقطة وفق الترتيب الصادر في العام 2012، لتصل إلى الترتيب الحالي، بعد تراجعها 13 نقطة.

ويرصد التقرير القنوات الواصلة بين السلطة والمال، وحالات الفساد في مختلف تجلياتها.

ويتناول حالة الشفافية في العمليات الانتخابية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، إضافة إلى مدى تمكن القضاء من تحقيق العدالة ومعاقبة متجاوزي القانون.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة