إعلاميون شرق الفرات يرفضون التضييق الإعلامي.. “الإدارة الذاتية” ترد

التقييد الإعلامي (تعبيرية)

التقييد الإعلامي (تعبيرية)

ع ع ع

أصدرت مجموعة من الإعلاميين العاملين في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، بيانًا يرفضون فيه التضييق الإعلامي على عمل الصحفيين في المنطقة.

وأوضح البيان، المنشور مساء الاثنين 26 من نيسان، أن قوى “الأمن الداخلي” (أسايش) التي تمثل الذراع الأمنية لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، منعت أغلبية المؤسسات الإعلامية المرخصة في المنطقة من تغطية الاشتباكات الحاصلة بينها وبين قوات “الدفاع الوطني” الرديفة للنظام السوري، بحسب ما نقله أحد الصحفيين الموقعين على البيان إيفان حسيب، عبر صفحته في “فيس بوك“.

واقتصرت تغطيات أحداث المواجهات على السماح لبعض القنوات والوكالات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وبعض الناشطين المقربين من القيادات المحلية، بحسب البيان.

واعتبر البيان أن “احتكار التغطية لمصلحة جهات إعلامية مقربة من الإدارة الذاتية، وتهديد الإعلاميين من قبل عناصر أمنيين، يتناقض مع قوانين الإدارة التي تضمن حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومة”.

وأشار الصحفيون في بيانهم إلى التضييق الإعلامي الذي تعرضوا له في أثناء الحملة الأمنية على مخيم “الهول” الشهر الماضي، وأعربوا عن استيائهم من الإجراءات المفروضة على الصحفيين في أثناء وقبل التغطية الإعلامية داخل المخيمات، بالإضافة إلى تهميش الإعلاميين ووسائل الإعلام المحلية.

وفي 20 من نيسان الحالي، اندلعت اشتباكات بين قوات “الدفاع الوطني”، التابعة لقوات النظام، و”أسايش” في حي طي بالقامشلي الذي كانت تسيطر عليه قوات النظام السوري، وانتهت أمس بسيطرة “قسد” على الحي.

تكتيك عسكري

رد الرئيس المشترك للمكتب الإعلامي لـ”الإدارة الذاتية”، عامر مراد، على البيان، موضحًا أن “أسايش” تدخلت كطرف أمني، ومنعت التغطية الإعلامية من قبل مؤسسات، وسمحت لمؤسسات أخرى.

وأضاف مراد، في حديث لشبكة “رووداو” اليوم، الثلاثاء 27 من نيسان، أن ما حدث كان “محض تكتيك عسكري”، خوفًا من خروج تقارير سلبية من الممكن أن تؤثر على الأوضاع.

واعتبر بعد نهاية الأحداث في الحي، أن تقييم “أسايش” للأمور لم يكن صحيحًا، معطيًا الحق للصحفيين في بيانهم، ومتعهدًا بـ”وضع الحلول للمشكلة”.

وكانت لجنة مؤلفة من ممثلين عن مكتب الإعلام في “الإدارة الذاتية” و”اتحاد الإعلام الحر” وممثلين عن الصحفيين المستقلين وممثلين عن التلفزيونات العاملة في الداخل والإعلام العسكري بدأت العمل، في أيلول 2019، على مسودة قانون للإعلام يكون بديلًا عن القوانين الإعلامية المعمول بها في مناطق شمال شرقي سوريا، ولكن لم يُعتمد القانون إلى الآن.

وتحتل سوريا المرتبة 174 من أصل 180 بلدًا في ذيل قائمة التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، بحسب تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” العالمي لحرية الصحافة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة