الأمم المتحدة تطالب المقاتلين في دول النزاع بحماية البنى التحتية

استهداف المشافي في إدلب - أيار 2019 (AFP)

ع ع ع

طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجميع المقاتلين بحماية المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه والبنية التحتية الأخرى، واعتمد بالإجماع قرارًا يركز لأول مرة على تدمير المتطلبات المدنية الحرجة أثناء النزاعات من سوريا وأفغانستان إلى جنوب السودان وأوكرانيا.

وأدان القرار بشدة “الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة” التي تحرم المدنيين من الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي ينتهك القانون الإنساني الدولي، مطالبًا جميع أطراف النزاعات المسلحة بالامتثال لهذه القوانين، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، الأربعاء 28 من نيسان.

وشدد مجلس الأمن على ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات، وتبنى القرار الذي رعته فيتنام بالإجماع في اجتماع افتراضي رفيع المستوى لمجلس الأمن برئاسة وزير الخارجية الفيتنامي، بوي ثانه سون، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس هذا الشهر.

وقال سون، “غالبًا ما نقيس عواقب النزاعات من حيث عدد الضحايا المباشرين للعنف، لكن الآثار غير المباشرة وطويلة المدى للضرر الواسع النطاق للبنية التحتية الأساسية مدمرة بنفس القدر”.

وأضاف، أن فيتنام لديها تجربة مباشرة، مشيرًا إلى عقود من الحروب التي دمرت في البلاد المدارس والمستشفيات والطرق وأنظمة الكهرباء والمياه والصرف الصحي وتلوثت أراضيها الزراعية وبيئتها.

من جانبه، أعرب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، عن أسفه لأن العقدين الماضيين قد شهدا “ظهور جماعات إرهابية عابرة للحدود ترفض تمامًا قوانين الحرب، وتستخدم أيديولوجياتها العدمية لتبرير أعمال عنف لا توصف ضد المدنيين”.

وقال، إنه عندما ترى الحكومات والجماعات المسلحة الأخرى ذلك فإنها “تعتبره دعوة لفعل الشيء نفسه، في الوقت نفسه، تعيد القوى العسكرية الكبرى توجيه تخطيطها العسكري وتدريبها وإنفاقها لردع وهزيمة الدول المعادية”.

وأشار لوكوك إلى تأثير هذه الاتجاهات على الاحتياجات الأساسية للغذاء والماء والرعاية الطبية أثناء النزاعات.

وحذر رئيس “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، بيتر ماورير، مجلس الأمن من أنه “بدون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الخدمات الأساسية في مناطق النزاع، فإننا نواجه كارثة إنسانية على نطاق واسع”.

وقال، إنه من خلال عمل اللجنة في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغزة وخارجها شهدت المنظمة عواقب انعدام مياه الشرب، وانعدام الكهرباء لتزويد المنازل بالطاقة، وعدم وجود خدمات صحية لعلاج الجرحى والمرضى، والملايين من الأشخاص الذين فروا بحثًا عن الطعام للبقاء على قيد الحياة.

ودعا كل من لوكوك وماورير جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الدولي الإنساني لحماية البنية التحتية المدنية وتجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة