أكثر من 33 ألف زلزال وهزة أرضية في تركيا خلال 2020

مواطن تركي مذهول من حجم الدمار الذي ألحقه زلزال إزمير_ 2020 (الأناضول)

ع ع ع

كشف المرصد التركي للزلازل التابع لهيئة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، عن عدد الزلازل والهزات الأرضية التي ضربت تركيا خلال عام 2020.

ووفقًا لما نشرته “AFAD”، فقد بلغ عدد الزلازل والهزات الأرضية نحو 33 ألفًا و824 زلزالًا وهزة أرضية خلال عام 2020، كان أشدها زلزالان شهدتهما تركيا، بشدّة 6.6 و6.8 على مقياس ريختر.

ودعت الهيئة المواطنين الأتراك لأخذ الحيطة والحذر، مشيرةً إلى طبيعة تركيا المعرّضة بشكل مستمر لمخاطر الزلازل.

وفي 24 من كانون الثاني 2020، ضرب زلزال بشدة 6.8 على مقياس ريختر، قضاء سيفرجة في ولاية ألازيغ شرقي تركيا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا، وإصابة نحو ألف و15 شخصًا أخرين، في ولايات ألازيغ، وملاطيا، وديار بكر، وأديامان، وباطمان، وكهرمان مرعش، وشانلي أورفا، جراء 148 هزة إرتدادية شهدتها هذه المناطق، بحسب “AFAD”.

وكان زلزال ضرب ولاية إزمير التركية، في 30 من تشرين الأول 2020، بلغت قوته 6.6 درجات على مقياس “ريختر”، وشعر به سكان عدة ولايات منها اسطنبول.

تبعته وفقًا لـ”AFAD” ثلاثة آلاف و119 هزة ارتدادية، أكثر من 47 منها بلغت قوتها أكثر من أربع درجات، ووصل عدد ضحايا زلزال إزمير لنحو 115 شخصًا، وأُصيب ألف و34 شخصًا.

ونُصبت للمتضررين نحو ألفين و700 خيمة، وقررت السلطات التركية حينها، أن يتبعها إنشاء مخيم من المساكن المسبقة الصنع مكونة من ألف وحدة على أن تكون جاهزة في غضون 20 يومًا، وفقًا لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وتعتبر تركيا من المناطق الأكثر عرضة للزلازل في العالم، وتعد ولاية اسطنبول، التي تقع بالقرب من خط صدع كبير، من أكثر المناطق تعرضًا لهزات أرضية في تركيا.

وتتأثر المناطق السورية الحدودية بشكل مستمر بالهزات التي تحدث في البلدان المجاورة، إذ ضربت هزة أرضية مناطق شرقي تركيا مطلع عام 2020، وبلغت شدتها 6.8 درجة على مقياس ريختر، على بعد 300 كيلو مترًا من مدينة حلب.

تجربة قاسية لا ينساها الأتراك

وفي 17 من آب عام 1999، عاشت تركيا تجربة مأساوية مع الزلازل حين ضرب زلزال مدمّر بلغت شدته 7.4 على مقياس ريختر بحر مرمرة، واستمر لمدة 45 ثانية.

وأسفر الزلزال عن انهيار الأبنية في المدن المحيطة ببحر مرمرة، ما تسبب بدفن نحو 20 ألف مواطن تحت أنقاض منازلهم.

وتركز الزلزال حينها في ولاية كوجلي، وإزميت، وسقاريا، ويالوفا، واسطنبول، وكان مركزه مدينة غولجوك في ولاية كوجلي، وخلّف الزلزال أكثر من 17 ألف قتيل، وتضرر إثره 365 ألف بناء.

ما هو الزلزال؟

يحدث الزلزال نتيجة انزلاق كتلتين من الأرض تحت بعضهما، ما يسبب حدوث انزلاق، ويسمى الصدع أو مستوى الصدع، ويُدعى المكان الذي يبدأ به الزلزال تحت سطح الأرض المركز السفلي للزلزال، ويسمى الموقع أعلاه مباشرة على سطح الأرض مركز الزلزال.

وتشهد بعض الزلازل صدمات سابقة، وهي عبارة عن زلازل أصغر تحدث في نفس مكان الزلزال الأكبر الذي يسبقه. فلا يستطيع العلماء أن يحددوا إذا كانت تلك صدمات سابقة أم زلازل، حتى حدوث الزلزال الأكبر الذي يلحقها، ويُطلق عادةً على الزلزال الرئيسي الأكبر اسم “الصدمة الرئيسية”.

كما تشهد الصدمات الرئيسية أيضًا صدمات لاحقة، وهي زلازل صغيرة تحدث لاحقًا في نفس مكان حدوث الصدمات الرئيسية، وتتوقف هذه الصدمات على حجم الصدمة الرئيسية.

ومن الممكن أن تستمر الصدمات اللاحقة لأسابيع، وأشهر، وحتى سنوات بعد الصدمة الرئيسية، وتسمى هزات ارتدادية، حيث تعرضت ولاية إزمير بعد نحو أسبوعين من الزلزال المدمر في 30 من تشرين الأول 2020، لزلزال في خليج كوساداسي، بلغت شدته 4.8 درجات على مقياس ريختر، بحسب ما نشرته “AFAD“.

ما هي الهزات الارتدادية؟

هي هزات أرضية ضعيفة تتبع الهزة الأرضية القوية، وتنتج عن صدع الزلزال الأول.

خبير الجيولوجيا وطبقات الأرض، الدكتور مصطفى عصفور، أكد لموقع “عرب 48” أنه لا يمكن إطلاقًا أن تكون الهزات الأرضية المتتالية مقدمة لهزة أرضية كبيرة.

وقال الدكتور عصفور، “علميًا هنالك هزة أرضية أساسية تتبعها هزات ارتدادية خفيفة، ودائمًا تكون الهزات الارتدادية أخف من الهزة الأرضية الرئيسية”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة