حلاقة مجانية للأطفال النازحين.. مبادرة تطوعية في مخيمات حزانو

مجموعة حلاقين يتطوعون لحلاقة شعر الأطفال مجانًا داخل مخيمات النزوح في مدينة أعزاز 18 من أيار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

أطلق ثلاثة حلاقين مبادرة تطوعية في بلدة حزانو شمالي إدلب، تتضمن حلاقة شعر مجانية للأطفال في المخيمات المحيطة بالبلدة والنازحين.

منسق المبادرة ثائر حمادة (30 عامًا) قال في حديث إلى عنب بلدي، إنه طرح فكرة المبادرة على حلاقين من أقربائه ووافقوا عليها، وينسقون فيما بينهم عبر تطبيق “واتساب”.

الهدف من المبادرة هو تخفيف أعباء المصاريف على النازحين في المخيمات، نتيجة الغلاء الفاحش، إضافة إلى كونها مبادرة خيرية خلال شهر رمضان.

وستستمر المبادرة تقريبًا حتى 25 من رمضان الحالي، قبل أن يتفرغ الحلاقون بعدها للعمل قبل العيد نتيجة ضغط الزبائن، بحسب ثائر.

شملت المبادرة حلاقة وتصفيف شعر نحو 200 طفل، إذ تبدأ عملية التنسيق بسؤال الزبائن من سكان المخيمات عن عدد الأطفال في المخيم وموقعه، ثم يتواصل الحلاقون فيما بينهم لتحديد وقت معيّن ويتوجهون إلى المخيم.

وتحدد ساحة بعيدة عن المخيم قليلًا لتبدأ الحلاقة، وعن تلك اللحظات يصف ثائر، “ترتسم البسمة على وجوه الأطفال الذين يجدونها فرصة للترويح عن النفس، وسط جو مغاير للحياة الروتينية في المخيم”.

المشاركون في الحملة علّقوا داخل محالهم لافتة كُتب عليها أن الحلاقة مجانية لأطفال المخيمات والنازحين، وفي حال كان هناك ضغط في أحد المحال، يرسل الأطفال إلى محل حلاقة آخر بعد التنسيق فيما بينهم.

مدير مخيم “الكرم” (مخيم عشوائي تحت شجر الزيتون) جنوب حزانو، أمين أبو أحمد، قال لعنب بلدي، إن 35 عائلة تقطن المخيم، واستفاد نحو 20 طفلًا من مبادرة حلاقة الشعر.

ويعتمد 2.8 مليون شخص في مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي سوريا على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من أصل 4.1 مليون شخص، حسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الأمر الذي يجعل من مصاريف العناية الشخصية وتصفيف الشعر رفاهية لا يحصل عليها كثيرون.

وكانت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، حذرت من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، بسبب تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقالت المسؤولة الأممية، إن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، وأوضحت أن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من 2020.


أسهم في هذه المادة مراسل عنب بلدي في إدلب يوسف غريبي 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة