الدنمارك توقع اتفاقيتي هجرة مع رواندا.. مخاوف من نقل لاجئين إليها

مهاجرون، بمن فيهم أشخاص من سوريا والعراق، بالقرب من كليبليف، الدنمارك، في 2015 (EPA)

ع ع ع

وقّعت الدنمارك اتفاقيتي تعاون بما يخص الهجرة واللجوء مع رواندا، لم تعلن تفاصيلهما، بينما يتخوف البعض من أن تكونا في إطار تخطيط الحكومة الدنماركية لإقامة مركز استقبال لطالبي اللجوء في بلد ثالث.

وأشار تقرير نشره موقع “Altinget” السياسي الدنماركي، في 28 من نيسان الحالي، إلى زيارة رسمية أجراها كل من وزير الهجرة والاندماج، ماتياس تسفاي، ووزير التنمية، فليمنغ مولر مورتنسن، إلى رواندا لتعزيز العلاقات بين البلدين وتعاون أوثق في قضايا الهجرة.

وأوضحت وزارتا الخارجية وشؤون الهجرة والاندماج الدنماركيتين في بريد إلكتروني، وصل إلى الموقع نسخة منه، أن الدنمارك ورواندا وقعتا اتفاقيتين “لتوثيق التعاون في مجال الهجرة واللجوء، وزيادة المشاورات السياسية حول التعاون الإنمائي”.

ولم تنشر الوزارتان نصوص الاتفاقيتين أو أي تفاصل أخرى متعلقة بهما.

وبينما التزمت الحكومة الدنماركية الصمت بشأن الزيارة، نشرت وزارة الخارجية الرواندية سلسلة من الصور من زيارات الوزيرين، وفقًا للموقع.

وبحسب الموقع، فإنه من غير المعروف ما إذا كان التعاون بين البلدين، يمكن أن يكون خطوة على طريق تحقيق طموح الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” بإنشاء مركز استقبال لطالبي اللجوء في بلد ثالث.

وتعد رواندا الدولة الوحيدة حتى الآن التي أبدت انفتاحها على مثل هذا التعاون بشكل علني.

جزيرة معزولة لإيواء اللاجئين

وفي عام 2018، قال موقع صحيفة “بيلد” الألمانية، إن الحكومة الدنماركية تخطط لتأسيس مركز لإيواء اللاجئين الذين يتم رفض طلبات لجوئهم، إلى حين ترحيلهم أو مغادرتهم، إضافة إلى الأجانب الضالعين بارتكاب جرائم أو مخالفات قانونية، في جزيرة “ليندهولم” المعزولة في بحر البلطيق.

ولفت إلى أن هذه الجزيرة غير مأهولة، وتضم عددًا من مخابر جامعة “دنمارك” التقنية، يجري فيها الباحثون اختبارات وأبحاثًا متعلقة بأوبئة الحيوانات مثل داء الكلب وطاعون الخنازير.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “الشعب” الدنماركي، بيتر سكاروب، قوله، “الآن نتوجه إلى اللاجئين من أول يوم برسالة واضحة هي أنهم لن يمضوا بقية حياتهم في الدنمارك، لأنهم سيحصلون فقط على إقامة مؤقتة إلى أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم”.

وأضاف، أن “مركزًا بجزيرة (ليندهولم) سيعد لإيواء اللاجئين والأجانب في المستقبل، ممن يتعيّن عليهم مغادرة الدنمارك بسبب أعمال جنائية أو لرفض طلباتهم لجوئهم”.

تشديد سياسة اللجوء

وكانت الدنمارك جرّدت 94 لاجئًا سوريًا من تصاريح إقامتهم، في كانون الثاني الماضي، بعد أن قررت أن دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة للناس ليعودوا إليها.

وأصر وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تسفاي، على أن الدنمارك كانت “منفتحة وصادقة منذ البداية” مع اللاجئين القادمين من سوريا.

وقال، “لقد أوضحنا للاجئين السوريين أن تصريح إقامتهم مؤقت، ويمكن سحبه إذا لم تعد هناك حاجة إلى الحماية”، بينما وسعت وزارته الأجزاء التي تعتبر آمنة من سوريا، لتشمل محافظة ريف دمشق الجنوبية.

وأضاف، “يجب أن نوفر الحماية للاجئين طالما كانت هناك حاجة إليها، ولكن عندما تتحسن الظروف في وطنهم، يجب على اللاجئ العودة إلى دياره وإعادة تأسيس الحياة هناك”.

وألغت الدنمارك منذ عام 2019 تصاريح الإقامة لأكثر من 200 سوري من منطقة دمشق من بين أكثر من 600 حالة تمت مراجعتها، وفقًا لدائرة الهجرة الدنماركية.

كما بدأت الحكومة الدنماركية بتقديم أموال للسوريين مقابل مغادرة البلاد عام 2019، بنحو 175 ألف كرونة دنماركية (28 ألفًا و827 دولارًا أمريكيًا) للشخص الواحد، بحسب “رويترز”، التي أشارت إلى عودة ما لا يقل عن 250 مواطنًا سوريًا طواعية إلى سوريا بمثل هذا الدعم منذ ذلك الحين.

وتصنَّف الدنمارك من الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تمنع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إذا تعرضوا لخطر التعذيب أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة