فرنسا تقرر ترحيل المنشق عن “حزب الله” الشيخ حسن المشيمش

ع ع ع

طلبت السلطات الفرنسية من أحد مؤسسي “حزب الله” اللبناني والمنشق عنه منذ حقبة التسعينيات، حسن سعيد المشيمش، مغادرة أراضيها.

تواصلت عنب بلدي مع المشيمش، وقال إن المحكمة في فرنسا لم تبت بطلب اللجوء السياسي الذي قدمه منذ ثلاث سنوات.

وتفاجأ المشيمش، بحسب ما قاله لعنب بلدي، السبت 1 من أيار، بطلب يقدم له من سلطة “البرفكتير” (السلطة الإدارية التنفيذية) في مدينة ديجون الفرنسية، بمغادرة الأراضي الفرنسية، والتوجه إلى القنصلية اللبنانية، لإخراج أي وثيقة أو إخراج قيد يدل على أنه لبناني الجنسية.

طلب ترحيل بحق الشيخ محمد سعيد المشيمش

وبحسب المشيمش، ستقوم السلطة الفرنسية بترحيله إلى لبنان، وإذا لم يذهب في 4 من أيار الحالي ليحصل على جواز السفر أو الأوراق الثبوتية من القنصلية، فإن “السلطة الفرنسية ستتخذ إجراءات قاسية بحقه”، ولا يعلم المشيمش طبيعة الإجراءات المقرر اتخاذها.

وقدم المشيمش عبر المحامي الفرنسي الذي وكله للدفاع عنه ومتابعة طلبه، طعنًا للقرار في “المحكمة الدستورية”، وفي “المحكمة الأوروبية” أيضًا.

وقال المشيمش إنه يستغرب “كيف تتجرأ المحكمة على اتخاذ قرار بإبعاده عن فرنسا والحسم في قرار الترحيل إلى لبنان، دون أن تنعقد المحكمة أو تبت السلطة القضائية بالملف”.

يرى المشيمش أن القرار يأتي استجابة لتنسيق استخباراتي بين فرنسا و”حزب الله” اللبناني، ولمصالح لباريس مع طهران.

في المقابل، يتزامن القرار مع فرض الحكومة الفرنسية قيودًا على دخول شخصيات لبنانية إلى أراضيها، متهمة بالفساد وعرقلة العملية السياسية، في إطار الدفع إلى تشكيل حكومة في لبنان.

وجاء في بيان صادر عن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، في 29 من نيسان الماضي، “بدأنا بصفة وطنية بتنفيذ إجراءات تقييدية من حيث الوصول إلى الأراضي الفرنسية ضد الشخصيات الضالعة في الانسداد السياسي الحالي في لبنان أو الضالعة في الفساد”.

وأشار لو دريان إلى أن “التدهور الخطير للوضع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني في لبنان، يعود إلى عدم قدرة القادة السياسيين على تشكيل حكومة كفء قادرة على إصلاح البلاد”.

مصالح فرنسية- إيرانية مع ذراع إيران

استشهد المشيمش بمقابلة لأمين عام “حزب الله”، حسن نصر الله، على تلفزيون “الميادين“، تحدث فيها عن تعاون بين استخبارات الحزب وبين استخبارات الدول الأوروبية “لمواجهة التطرف والإرهاب الإسلامي”.

واعتبر أن “من مصلحة الاستخبارات الفرنسية التي تتعاون مع (حزب الله)، ألا تعطي شخصية معارضة له حق اللجوء السياسي”.

وتابع، “هناك شركات فرنسية نفطية عملاقة طامعة بإبرام عقود تجارية، من أجل أن تضع يدها على النفط الموجود في بحر لبنان، وإذا تمت هذه العقود فما من قوة عسكرية قادرة على أن تحمي استمراريتها سوى قوة (حزب الله) في لبنان”، معتبرًا أن “العلاقة الاقتصادية بين فرنسا وإيران بأفضل حالاتها”.

وقال المشيمش في وقت سابق لمؤسس دار “واشنطن الدولية للنشر”، سعد فنصة، إن فرنسا تعمل على المحافظة على علاقاتها مع “حزب الله” وحكومة الملالي في طهران بعد المحادثات القائمة من أجل تجديد الاتفاق النووي.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض جميع العقوبات التي رفعت بموجب شروطه الأصلية، وأضاف أكثر من 1500 إجراء.

وردًا على ذلك، وسعت إيران أنشطتها النووية إلى ما وراء حدود الاتفاق بشكل كبير، وقالت إنه يجب رفع جميع العقوبات الأمريكية قبل أن تعود إلى الامتثال.

وتُعقد الآن اجتماعات تجديد الاتفاق النووي في فيينا، وفرنسا هي من بين الجهات المشاركة فيها، إضافة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، وجميعهم من الموقعين على الاتفاقية الأصلية إلى جانب إيران والولايات المتحدة.

وقال الكاتب السوري سعد فنصة، لعنب بلدي، إن الافتراضات قائمة بشتى أنواعها، كحاجة فرنسا إلى التعاون مع إيران من أجل تجديد المشروع النووي الإيراني، ولكن الموقف بالأساس هو قوة المصالح الفرنسية مع حكم العمائم.

وناشد الوزير اللبناني السابق، أشرف ريفي، السلطات الفرنسية بإعادة النظر بطلب مغادرة المشيمش، الذي سيتعرض للخطر إذا عاد إلى لبنان نظرًا إلى ما يواجهه من اتهامات مفبركة لمعارضته لـ”حزب الله”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة